أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي، اليوم السبت ، الحفل السنوي، بمناسبة مرور عام على تطبيق برنامج "تكافل وكرامة" (برنامج الدعم النقدي المشروط للأسر الأولى بالرعاية)، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، ومدير البنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي أسعد علم، وعدد من أعضاء الحكومة ومجلس النوابامج "تكافل وكرامة" (برنامج الدعم النقدي المشروط للأسر الأولى بالرعاية)، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، ومدير البنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي أسعد علم، وعدد من أعضاء الحكومة ومجلس النواب.
وقال المهندس شريف اسماعيل، إن الحكومة جادة في الوقوف الى جانب الطبقات الفقيرة، مؤكدا أن الاحتفال بمرور عام على إطلاق برنامج "تكافل وكرامة" يمثل نتيجة مهمة في ما تم للأسر الأولى بالرعاية.
وأكد على أن الدولة ملتزمة بتحقيق فرص التكافؤ الاجتماعي، لان الحماية الاجتماعية محور أساسي في استراتيجية مصر لعام 2030 لتقليل الفجوات بين فئات المجتمع، معتبرًا أن هذا ما يهدف اليه "تكافل وكرامة".
وتابع رئيس الوزراء: أن "احتياجات الفقراء أولوية لدى الدولة المصرية، وتتضمن أولويات المتابعة والمراقبة لتصحيح المسار بشكل مستمر، لذا تم اطلاق البرنتمج بالتوزاي مع اصلاح منظومة الدعم الموجه للوقود والسلع الغذائية، مع مراعاة محدودية الموارد وزيادة الاحتياج"، مؤكدا أنه لأول مرة في مصر تتم مكننة قواعد الصرف النقدي، ومن هذا المنطلق تم التوكيد على كافة الوزارات على التعاون معا.
وشكر رئيس الوزراء في نهاية كلمته، الشركاء من المجتمع المدني ومجلس النواب، ودور القطاع الخاص لتطوير البنية التحتية والتكنولوجية اللازمة لرفع الخدمات، وقال: "أشكر البنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة والبرنامج الانمائي للأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي، الذين دعموا مصر في تنفيذ تكافل وكرامة".
من جانبها، قالت غادة والي، إن الهدف الأساسي لبرنامج "تكافل وكرامة" هو تحسين الاستهداف، وقد جاء استجابة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تبنتها الحكومة المصرية وجهودها في تبني سياسات عادلة، وأنه يستهدف مليونا ونصف مليون أسرة فقيرة من 7 إلى 7.5 مليون مواطن بالإضافة للمستفيدين الحاليين من معاش الضمان والمساعدات المالية الاخرى والذين وصلوا لـ 2.6 مليون مواطن.
وقالت والي، إن الوزارة تستهدف الـ 20% الأفقر من السكان على مدار ثلاث سنوات حرصاً على شمول الأسر الفقيرة والأولى بالرعاية بسبل الحماية الاجتماعية المختلفة. وتابعت: "تستهدف الوزارة أيضا تقديم الدعم الى أفقر 20% من السكان على مدار ثلاث سنوات حرصاً على شمول الأسر الفقيرة والأولى بالرعاية بسبل الحماية الاجتماعية المختلفة، وبعد عام من تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج نجحت الوزارة في تسجيل 1.003.136 أسرة في 1046 قرية (بما يوازي 2,300,000 مواطنا) على مستوى 10 محافظات تقع معظمها في الوجه القبلي وتم الصرف الى 506.453 أسرة بدعم مالي يتراوح بين 325 و625 جنيه حيث يتم الصرف شهريا لمستحقي معاش كرامة وربع سنوي لمستحقي معاش تكافل".
وكشفت غادة والي ان برنامج "تكافل وشراكة" هو مشروع تم العمل عليه منذ 2006، حتى رأى النور في عام 2015.
وأكدت والي، أن بدء البرنامج في محافظات الصعيد، كان تأكيدا لشعار الحكومة "الصعيد والمرأة أولا"، مؤكدة أن الحكومة تسثمر في المستقبل، قائلة: "مصر بلا مستقبل إذا لم يتم الاستثمار في التعليم والصحة"، مضيفة أنه تم تبني أفضل التجارب الدولية، وتطويرها في مصر.
وتابعت: أن "البرنامج له جهد معنوي، للتأكيد على أنه بأقل الامكانيات فنحن نستطيع، وأن نعمل معا جميعا، بالتعاون مع الوزارات الأخرى مثل وزارات التعليم والصحة والمالية والداخلية"، مؤكدة أنه لا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي بدون مظلة الحماية الاجتماعية.
وقالت والي، إن عددًا كبيرًا من الدول ساعدت في تنفيذ برنامج تكافل وكرامة في مصر، لمراجعة أساليب التحقق والوصول للمستحقين.
من جانبه، أكد عمرو الجارحي، وزير المالية، أن هناك مبدأ اقتصاديًا أساسيًا في كل دول العالم، وهو أن يحدث للنمو الاقتصادي تزايد، وأن ينتج عنه الوصول للأسر المستهدفة والأسر الأقل دخلا والأولى بالرعاية.
وأضاف الجارحي، أن من خلال معاش الضمان الاجتماعي، ومعاشي تكافل وكرامة، سيتم تغطية ما يقارب الـ 20 مليون مواطن عند وصول البرنامجين الى المستوى المنشود، وهذا في رأيي يغطي نسبة كبيرة لمن تحت خط الفقر.
وأكد الجارحي، أنه تتم دراسة الانتقال من معاش الضمان الاجتماعي إلى معاش تكافل وكرامة، بالنسبة للأسر التي لديها أطفال في التعليم، من أجل الاستفادة بالمبالغ المخصصة للأطفال في التعليم. وحذر وزير المالية، من الأزمة السكانية، قائلا: "زيادة عدد سكان مصر بنسبة 2.5 مليون مواطن سنويا، أمر يشكل خطورة، وأنه لابد من الاهتمام بهذا الخطر من أجل الحفاظ على عجز الموازنة وتقليل حجم الدين".
وأعلن وزير المالية، عن زيادة مخصصات الرعاية الاجتماعية ودعم السلع التموينية والصحة لتصل إلى ١١٥ مليار جنيه في مشروع موازنة ٢٠١٦ و٢٠١٧ كما تم زيادة مخصصات الاتفاق على برامج البعد الاحتماعي والحماية الاحتماعية بمشروع الموزانة ٢٠١٦ و٢٠١٧ والتي تبلغ نحو ٤٢١ مليار جنيه بنسبة ٤٠٪ من اجمالي المصروفات العامة وبنسبة نمو بلغت نحو ١٦ ٪ عن متوقع العام المالي ٢٠١٥ و٢٠١٦ ويمكن إيجاز اهم اطر وبرامج تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة بمشروع موازنة ٢٠١٦ - ٢٠١٧ حيث تبلغ اعتمادات معاش الضمان الاجتماعي الدعم النقدي في مشروع الموزانة نحو ٧،١ مليار جنيه يستفيد منه نحو ١،٥ مليون أسرة وكما تم تخصيص مبلغ ٤،١ مليار جنيه تمويل البرنامج ويستفيد منه نحو مليون مواطن في جميع المحافظات، وايضاً تزايد التزامات الخزانة سنويا لدعم صناديق المعاشات ومقدر تخصيص نحو ٥٢ مليار جنية في العام المالي ٢٠١٦/ ٢٠١٧ لمواجهة نفقات زيادة المعاشات بالاضافة الي مخصصات المالية لتمويل معاش التامين الشامل ومعاش السادات ومساهمة الخزانة بنسبة ١٪ من اجر الاشتراك والمتغير الى جانب رفع المعاشات المتدنية ، هذا اضافة الى سداد نحو ٢٠ مليار جنيه حصة الخزانة كصاحب عمل وسداد نحو ٣٠ مليار جنيه فائدة على مديونية لخزانة لصناديق المعاشات، مشيرا الى الدعم الذي تقدمه الحكومة لبرنامجي تكافل وكرامة، وألا يكون هدفها فقط دعم نقدي، مؤكدا أن ضمان الالتزام بالتعليم والصحة من أهم نتائج الدعم النقدي، مضيفا: "الحكومة بأشكال حماية عديدة، منها دعم السلع الغذائية، والاسكان الاجتماعي، والتعامل مع المناطق العشوائية التي يسكنها اكتر من 800 الف مواطن تنفيذا لتوجيهات الرئيس السيسي، والحكومة عازمة على تغطية كل الحماية لتحقيق الاهداف السليمة للنمو".
وكشفت الدكتورة نيفين قباج مديرة برنامج "تكافل وكرامة" أن مخصصات الحماية الاجتماعية والتي تشمل معاشات الضمان الاجتماعي وبرنامج تكافل وكرامة ارتفعت إلى 5ر12 مليار جنيه بعد ان كانت 8ر3 مليار جنيه خلال عامين .
جاء ذلك فى تصريحات على هامش احتفال الوزارة اليوم بمرور عام على تطبيق برنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة" .
وقالت قباج، إن وزارة المالية أبدت استعدادها لدعم البرنامج ب 700 مليون جنيه ليتمكن البرنامج من الصرف ل 708 ألف أسرة من المتوقع، وأنه من المتوقع أن يتم الصرف لهم بحلول منتصف شهر يونيو/حزيران المقبل، مشيرة إلى أن البرنامج صرف خلال العام الاول من تطبيقه مليارين و 100 ألف جنيه ، ومن المتوقع ان يصرف 5 مليارات ونصف المليار جنيه خلال العام الثاني للبرنامج خاصة بعد ضم عدد كبير من الاسر لقائمة المستفيدين من البرنامج.
وأضافت أن الوزارة بصدد مراجعة جودة التسجيل في كل البرنامجين تكافل وكرامة والضمان الاجتماعي خاصة بعد تحديثها لآليات التحقق بالتعاون مع رؤساء الوحدات الاجتماعية ، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية بشروط برنامج تكافل بشأن الصحة والتعليم.
وفي السياق، قال الدكتور علي مصيلحي، وزير التضامن الأسبق وعضو مجلس النواب: "ﻻبد من الايمان بأن الفقر ليس الفقر المادي فقط ، لذا يجب أن تخرج الحماية الاجتماعية من مجرد الدعم المادي إلى تنمية وتطوير القدرات البشرية، لأن الدعم النقدي وحده لن يأتي بالنتائج المرجوة".
وشدد مصيلحي، على أهمية قيام برنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة" علي أساس علمي مدروس بناء على معطيات المجتمع ودراسة تجارب الدول الأخرى إلى جانب التركيز على دور الباحث الاجتماعي وتوفير الامكانيات التكنولوجية.
وطالب وزارة التضامن بتقييم البرنامج كل 6 شهور إلى جانب تقييم المعطيات والمؤشرات الممنوح على أساسها المستفيد الدعم كل 3 سنوات، للتأكد من وصول الدعم لمستحقيه.
وأكدت جلسات المؤتمر، أن مصر استفادت من التجارب في الدول المختلفة، مما أدى إلى نجاح تنفيذ برنامج "تكافل وكرامة" في مصر. وعرض المؤتمر، الذي أقيم في أحد فنادق القاهرة، التجربة المصرية والتجارب الدولية حول شبكات الأمان الاجتماعي للأسر الأولي بالرعاية، كما عرض الأعمال على أرض الواقع بشأن إنجازات وتحديات البرنامج، ورفع الوعي ببرامج تحويلات النقدية المشروطة .
من جانبه، قال الدكتور فابيو فيراس، منسق البحوث بالمركز الدولي لسياسات النمو الشامل، إن دور التحويل النقدي في مصر يمثل جزءا من منظومة العمل للتضامن الاجتماعي، من أجل تغطية قطاعات معينة من المجتمع وليس كل القطاعات، وذلك عن طريق برامج تعمل على دعم الأسر من أجل الوصول لما ما نتمناه للوصول لمشروعات الاستدامة في مجال الصحة والمشروعات الاخرة.
وأكد فابيو فيراس، أن كل ما يرتبط بالاستدامة له تأثير على المشروعات الكبرى، وبعد الاستفادة من التجارب الكبرى مثل البرازيل، واحد المشروعات التي تتربط بالتحويل النقدي هو برنامج cct وهو برنلمج تكافل وكرامة التكيز على الاسر التي لديها اطفال ، من اجل تضيق الفجوة بين القطاعات في المجتمعوان مصر نجحت في ذلك، وتم بالقعل توجيه هذه المساعدات لمستحقيها.
في السياق، تناول سيمونه سيكتشيني، مسؤول الشئون الاجتماعية لمنطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي باللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة، تجربة مصر في النقد التحويلي، مؤكدا أن مصر تمثل بلدا مهما جدا في النقد التحويلي، وأن "تكافل وكرامة" هو جزء من مشروع الحماية الموسع للأسر الفقيرة، مؤكدا أنه بمقارنة مصر بأمريكا اللاتينية، فنحن نجد أن المكسيك بلد أكبر من مصر وفيه 125 مليون نسمة، إلا أن مصر في تطبيقها للبرنامج ضربت عصفورين بحجر عن طريق تحويل النقد الذي يضمن الدخل وأيضا التنمية البشرية.
وأضاف سيمونه سيكتشيني، أنه تم التأكد أن التحويلات كانت لها تأثير على القطاعات المحتاجة والفقير، من خلال تطبيق البرنامج في مصر
أرسل تعليقك