القاهرة – أكرم علي
صرح السفير الهولندي في مصر خيرارد ستيخس إن السنوات الأربع الماضية كانت حاسمة بالنسبة لمصر، وأنه جاء إلى القاهرة في أغسطس /أب عام 2012 بين ثورتين ذاتا تأثيرات كبيرة، وأضاف أنه في الوقت الذي كانت تتجه فيه أنظار العالم إلى مصر لمتابعة ما يحدث بها، واجهت البلاد منذ ذلك الحين تحديات كثيرة، وأكد أن الالتزام بالمباديء التي نادت بها ثورة يناير 2011 ولكن مع تحدي التدهور المتزايد في الوضع الأمني، مما وضع مصر في طليعة الحرب الدولية ضد الإرهاب، وتسبب في تكبد خسائر فادحة لاقتصاد مصر وشعبها.
جاء ذلك خلال احتفال سفارة هولندا بالقاهرة مساء أمس بعيد الملك، اليوم الوطني للبلاد تكريما للملك فيليم ألكساندر، حيث شارك في الحفل عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين والشخصيات العامة والسفراء والدبلوماسيين المعتمدين، من بينهم اللواء محمد العصار، وزير الإنتاج الحربي، والدكتور أحمد درويش، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمستشار أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، والكابتن مجدي عبد الغني؛ رئيس الجمعية المصرية للاعبي كرة القدم المحترفين.
وشدد السفير الهولندي على أن مصر حققت تقدما في مسار الانتقال نحو الديمقراطية من خلال تمرير دستور جديد وانتخاب أعضاء البرلمان، منوها إلى أنه مازالت هناك خطوات أخرى قليلة في خارطة الطريق لعام 2013 والتي لم تتحقق بعد مثل المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية.
ونوّه السفير خيرارد ستيخس إلى الشراكة الوطيدة بين هولندا ومصر، قائلا إن "الأخيرة ستظل شريكا مهما لبلاده"، ولفت إلى أن هولندا وقفت جنبا إلى جنب مع مصر خلال السنوات الماضية، إذ قدمت تجاربها وخبراتها، وأضاف "إننا فخورون بالدور الهام التي لعبته الشركات الهولندية في إنجاز قناة السويس الجديدة خلال وقت قياسي، وبعملنا معا في المجالات التي نتميز فيها كاستصلاح الأراضي والنقل النهري، علاوة على المساهمة في بناء قدرات الشباب المصري من خلال برامجنا للتبادل الطلابي".
وتطرق سفير هولندا في كلمته إلى سعي بلاده لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي لدورة 2017-2018، مهنئا مصر لنجاح حملتها بالفوز بمقعد في مجلس الأمن لدورة 2016-2017، ومعربا عن امتنانه للرئيس عبد الفتاح السيسي لتأكيده دعم مصر لحملة هولندا.
وأوضح أن هولندا تنظر إلى الأمم المتحدة باعتبارها منظمة دولية معنية بشكل رئيسي بتحقيق السلام، والعدل، والتنمية، مشيرا إلى أن هذه العناصر تشكل الأركان الأساسية للحملة الهولندية للحصول على مقعد غير دائم بمجلس الأمن. وفي الوقت الذي يرزح فيه السلام تحت الضغوط في جميع أنحاء العالم، فإن هذا يتطلب تبني نهجا جديدا من قبل بعثات حفظ السلام التي تقودها الأمم المتحدة يوظف الدبلوماسية والدفاع والتنمية بشكل متكامل.
وقال خيرارد ستيخس إن "المصري العظيم والمواطن الدولي الدكتور بطرس بطرس غالي سبق وأطلق على لاهاي لقب العاصمة القانونية للعالم"، لافتا إلى أن هذا ظاهرا في التزام هولندا بتعزيز النظام القانوني الدولي وسعيها لأن تكون منظمة الأمم المتحدة قوية وتعمل بشفافية بحيث يتم افساح المجال للاستماع لجميع الدول والأقاليم.
فيما يتعلق بالتنمية، أكد السفير ستيخس أن هولندا تؤمن بقوة بتشجيع وتحفيز النمو الشامل المستدام ليكون وسيلة فعالة لمكافحة الفقر. ونوّه في هذا الإطار إلى أن هولندا ساهمت في تعزيز النمو الشامل المستدام في مصر من خلال البرامج الأكاديمية وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة.
واختتم السفير خيرارد ستيخس كلمته معربا عن ثقته في أن الشراكة بين هولندا ومصر سوف تنمو وتزدهر أكثر في المستقبل.


أرسل تعليقك