توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكثر من 180 مشكلة طائفية من اشتباكات الخانكة الى أحداث المنيا

قانونيون وأكاديميون يتساءلون عن تأخّر قانون الكنائس وتراجع دور الأزهر والكنيسة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قانونيون وأكاديميون يتساءلون عن تأخّر قانون الكنائس وتراجع دور الأزهر والكنيسة

الأزهر الشريف
القاهرة – محمود حساني

لم تكن الواقعة التي شهدتها قرية " الكرم" التابعة لمحافظة المنيا في صعيد مصر ،  والتي لم تنته تداعياتها بعد ، والمتمثّلة بالجريمة البشعة التي ارتكبها شباب  من القرية ، عندما جردوا "سيدة مسنة " ، من ملابسها ، قيل أن نجلها على علاقة عاطفية مع فتاة مسلمة ، هي الأولى من نوعها ، حيث شهدت مصر على مدار العقود الماضية ، العديد من الحوادث الطائفية ، التي اكتوى بنارها الجميع ، دون تحرك جاد لدراسة أسبابها وتقديم حلول جذرية لها لمنع تكرارها .
 
 ومنذ عام 1972 شهدت مصر أكثر من 180 حالة فتنة طائفية ،  كان أغلبها نتيجة أخطاء فردية لبعض الأشخاص أو نتيجة محاولة بناء كنائس أو تجديدها. وتعد " أحداث الخانكة" و" الدرب الأحمر"، هي الأهم والأبرز في تاريخ تلك الحوادث. " مصر اليوم " ترصد في السطور التالية قائمة بأبرز الحوادث الطائفية التي شهدتها مصر ، وتستعرض مع الخبراء والمختصين سبُل مواجهتها :

مثلت أحداث الخانكة التي وقعت في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1972 في مدينة الخانكة القريبة من القاهرة ،  بداية توتر العلاقة بين مسلمي مصر ومسيحييها، حيث تم احراق جمعية الكتاب المقدّس في منطقة الخانكة  على خلفية قيام بعض المسيحيين بأداء الشعائر الدينية فيها  تمهيداً لتحويلها إلى كنيسة ، فقام عدد من أهالي المنطقة المسلمين بإزالة بعض المباني التابعة للجمعية.وفي اليوم التالي وفد إلى الخانكة ألف كاهن وقسيس في مسيرة وصفت بطابور استعراض عسكري وأقاموا قداسا دينيا، فأثار هذا التصرف حفيظة  عدد من المسلمين  الذين خرجوا في مسيرة احتجاج على ذلك ، فانفعل أحد الأقباط وقام بإطلاق الرصاص على  المتظاهرين، الذين توجهوا بعد ذلك إلى منزل مطلق النار وأماكن أخرى لأقباط وأتلفوها.
 
وبعد حادث الخانكة ، شهدت مصر ، عدة حوادث طائفية في أعوام 1975 و1976 و1977 حتى بداية الثمانينيات،   بلغت ذروتها في حادثة الزاوية الحمراء الشهيرة  التي وقعت في 17 يونيو/حزيران 1981 ، على خلفية نزاع بين المسلمين والأقباط على قطعة أرض فضاء جعلها المسلمون مكانا للصلاة، وتطور هذا النزاع إلى معركة استخدمت فيها الأسلحة النارية، مما أدى لمقتل العشرات من الطرفين.
 
وبعد حادثي الخانكة والزاوية الحمراء ، انتقلت فتنة الحوادث الطائفية من شمال مصر إلى أقصاها ، حيث شهدت محافظات المنيا وأٍسيوط وسوهاج وقنا والأقصر ، العديد من الحوادث الطائفية ، أبرزها "حادثة الكشح" ، حيث شهدت قرية الكشح التابعة لمحافظة سوهاج في ديسمبر/كانون الأول 1999 ، اشتباكات عنيفة بين مسلمين ومسيحيين ، سقط على أثرها 21 قتيلاً من الجانبين ، وأصيب 33 آخرين بجروح ، وتم إحراق عشرات المنازل والمحال التجارية ، على خلافات تجارية بين مسلم ومسيحي، وفي عام 2000 كادت أن تنفجر الأحداث مجدداً لولا سرعة تدخل الأجهزة الأمنية .

وفي عام 2006 شهدت مدينة الإسكندرية اشتباكات بين بعض المسلمين والمسيحيين أسفرت عن قتلى وجرحى، على خلفية مسرحية عرضت داخل الكنيسة فيها مشاهد اعتبرها المسلمون مسيئة إلى مقدساتهم.وفي عام 2010  قتل ستة مسيحيين ورجل شرطة مسلم في إطلاق نار من سيارة ، خلال  احتفال الأقباط الأرثوذكس بعيد الميلاد خارج كنيسة في مدينة نجع حمادي التابعة لمحافظة قنا، وأدى الحادث إلى تفجير احتجاجات، وأحرق المحتجون منازل ومحال تجارية للمسلمين .
 
وفي الساعات الأولى من عام 2011 ، وقع تفجير أمام كنيسة القديسين في محافظة الإسكندرية ، مما أسفر عن مقتل 17 شخصا على الأقل، وخرج على إثره مسيحيون إلى الشوارع في احتجاجات، وتبادل بعض المسيحيين والمسلمين الرشق بالحجارة،  لتردّ الشرطة بإطلاق الغاز .وبعد مرور 9 أشهر على اندلاع ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 ، وقعت أحداث ماسبيرو الشهيرة ،  والتي تم فيها الاعتداء على تظاهرة للأقباط في منطقة  "ماسبيرو"  من جانب قوات الجيش والشرطة ، أدت إلى سقوط  26 قتيلاً وإصابة 300 آخرين ، ونظّم عدد من الأقباط هذه التظاهرة ، على خلفية قيام عدد من سكان قرية المريناب في محافظة أسوان ، بهدم كنيسة قالوا انها غير مرخصة . 

ويرى عدد من الخبراء المعنيين بالشأن المصري ، أن حوادث الفتنة الطائفية ، زادت خلال السنوات الأخيرة ، بسبب عدم دراسة أسبابها ومعالجتها ، مؤكدين أن الحل يتمثل في سرعة إصدار قانون بناء الكنائس الموحد ، وتفعيل دور الأزهر والكنيسة ، وتطبيق القانون بحسم وقوة على المخالفين . ويطالب استاذ القانون في جامعة الزقازيق ، الدكتور نور فرحات ، مؤسسات الدولة ، بسرعة تطبيق التوصيات التي خرجت بها اللجنة البرلمانية التي تم تشكيلها عام 1972 ، مبيناً أنها تتضمن حلولا" قوية لو تم تطبيقها منذ ذلك الوقت لما وقعت مثل هذه الحوادث ، محذّراً من خطورة تنامي الحوادث الطائفية في الوقت الحرج الذي تمرّ به البلاد من تحديات في الداخل والخارج. ويرى المحامي والبرلماني السابق إيهاب رمزي ،  أن سرعة تطبيق احكام القانون وتحقيق العدالة الناجزة سيساهم في منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانونيون وأكاديميون يتساءلون عن تأخّر قانون الكنائس وتراجع دور الأزهر والكنيسة قانونيون وأكاديميون يتساءلون عن تأخّر قانون الكنائس وتراجع دور الأزهر والكنيسة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانونيون وأكاديميون يتساءلون عن تأخّر قانون الكنائس وتراجع دور الأزهر والكنيسة قانونيون وأكاديميون يتساءلون عن تأخّر قانون الكنائس وتراجع دور الأزهر والكنيسة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon