القاهرة - فريدة السيد
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن مصر تواجه عقبات متنوعة داخل القارة الأفريقية، نتيجة وجود قوى إقليمية ودولية تتدخل في أفريقيا بما يخدم سياستها ومصالحها، وذلك في ظل تمتع الكثير من أراضيها بوفرة المواد الخام، ومنها البترول والغاز واليورانيوم ، وقال: "علينا أن نُدخل في حساباتنا أن هناك دول تحاول عرقلة مصالح دول أخرى".
ووجه وزير الأوقاف حديثة لأعضاء لجنة الشؤون الأفريقية في البرلمان، خلال اجتماعها برئاسة اللواء حاتم باشات، للاستماع إلى رؤيته حول خطة تحرك الوزارة تجاه أفريقيا، قائلاً: "إن الأرضية الأفريقية مازالت مهيأة لاستقبال البعثات الدينية والثقافية المصرية، لافتًا إلى أنة قوبل ومعه ثلاثة من علماء الأزهر قبل أن يكون وزيرًا أو معروفًا إعلاميًا داخل جامعة الخرطوم بصيحات التكبير والتهليل، لمجرد رؤيتهم عمامة الأزهر الشريف فوق رؤسنا"، مؤكدًا أنه مشهد لن ينساه طوال حياته.
وكشف الوزير أنة قدم مقترحًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، لاقى قبولا منه، حول إعادة النظر في الإجراءات الخاصة بإرسال البعثات المصرية الى الخارج، مبينًا أن الرئيس أرسل خطابًا إلى رئيس مجلس الوزراء للأخذ برؤيته ومقترحه، خاصة وأن عمليات أيفاد البعثات المصرية كانت تخضع للمجاملات والعلاقات، دون النظر إلى الكفاءة والمهارات العلمية المطلوبة.
وقال وزير الأوقاف إن مقترحه يتلخص في تشكيل لجنة من وزارة الخارجية المصرية، برئاسة مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، وممثلين عن وزارات الأوقاف والثقافة والتعليم العالي والأزهر الشريف ولجنة الأمن القومي، يكون هدفها النظر إلى الخريطة الأفريقية بشكل مختلف، وتحديد المصالح المصرية فيها، والدول التي تحتاج إلى إيفاد المبعوثين إليها، وذلك طبقا للمصالح القومية، مؤكدًا على ضرورة التركيز على دول حوض النيل.
وشدد "جمعة" على ضرورة دعم وزيادة ميزانية الإيفاد والبعثات للخارج، مع تفعيل اللجنة الوطنية للإيفاد والبعثات. وقال: "ليس من المقبول أن نرى أن هناك دول خصصت 2 مليار دولار للنشاط الديني لبعثتها الخارجية، ولا زال الدعم الموجهة لبعثاتنا ضئيلاً جدًا".
وقال الوزير: "كان اهتمامنا بالضيوف يتحدد وفقًا لمكانة الدولة وثقلها، وهذا ما خلق حالة من عدم الرضا من قبل كبار الزوار الأفارقة، وشعورهم بأن مصر تستخف بهم، ففي الوقت الذي كان يتم فيه الاحتفاء بزوار الدول الكبرى، لم يجد الزائر الأفريقي ذات الاهتمام، لذلك تم وضع قواعد موحدة لاستقبال كافة كبار الزوار، بدون أى تفرقة".
وأضاف الوزير بالقول: "إننا نقوم حاليًا بعقد عدد من المؤتمرات، ومنها ما تمت أقامته في الأقصر وأسوان، بحضور شخصيات أفريقية، إضافة إلى المسابقة العالمية التي كرم فيها "السيسي" عددًا من الأفارقة، ومنحهم جوائز تقديرية، مؤكدًا أن علينا أن نفتخر بوجود جامعة دينية، هي الوحيدة في دولة "كازاخستان"، تابعة لوزارة الأوقاف المصرية، فيها ثلاث كليات، وقامت بتخريج نحو 5 آلاف طالب، مبينًا أن رئيس دولة كازاخستان رفض العديد من العروض المقدمة من أكثر من دولة لإقامة جامعات هناك، وقال إنه لا يثق إلا في الأزهر الشريف، حتى إنه أرسل خطابًا لوزارة الأوقاف لإنشاء معهد للأوقاف هناك لتدريب الأئمة والدعاة لمواجهة الفكر المتطرف.
ووجه وزير الأوقاف حديثة للأعضاء قائلاً: "إننا نسعى للاقتراب من القارة الأفريقية من خلال دعم المراكز الدينية الموجودة فيها، وزيادة حجم المبعوثين إليها، وهذا ما تم تفعيله في مورتنيا وزامبيا والسودان، لكنها للأسف ذات مساحات ضيقة، لذلك تغيب عنها الأنشطة الترفيهية، مضيفًا أن مصر لها نحو 34 مبعوثًا في 9 دول أفريقية.
وأضاف "جمعة" أنه فى أطار خطة التحرك إلى أفريقيا، قامت وزارته بترجمة القرآن الكريم إلى أربع لغات، هي الإنكليزية والفرنسية والألمانية والسواحيلية، وتم توزيعها بالمجان على الدول الأفريقية، بالإضافة إلى طباعة عدد من الكتب حول تصيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بقضايا الإرهاب، وتجديد الفكر الديني، وحماية الكنائس.


أرسل تعليقك