القاهرة _ فريدة السيد
أعرب البابا تواضروس الثاني عن تخوفه من تشريع البرلمان لقانون لبناء الكنائس، مشيرًا الى أنه "قد تضطر الكنيسة لرفضه" ومطالبا بالشفافية في إعلان ما يدور في البرلمان
وأكد البابا خلال لقاءه مع عدد من النواب في المقر الباباوي "لن نقبل سيطرة جهة معينة على بناء الكنائس في مصر والقانون المعمول به حاليا منذ عصر الدولة العثمانية"، داعيًا النواب الى إيجاد حل لما يجري من أحداث طائفية قائلا "٣٧ حادث اعتداء على الأقباط فى ثلاث سنوات في نفس المنطقة"، ومضيفًا : "أرجو أن تجدوا أفكارًا جديدة ، ومشيرًا الى أن التاريخ لم ينظر الى المسيحيين على أنهم أقلية لان النسيج الوطني في هذه اللحمة والتركية الفريدة بين المصريين عمرها قرون طويلة ويؤسفنا جميعا أن تتشوه هذه الصورة الفريدة وهي مسؤوليتنا أمام العالم وأمام أنفسنا وأمام مستقبل أولادنا".
وأضاف البابا تواضروس الثاني "الحوادث التي نسمعها يوميا وأحاول أن أكون صبورا لدرجة كبيرة فالحديث وصلت لمرحلة الخطر وتحتاج لتضافرنا جميعا أمامي تقرير حول الاعتداءات تشير أن 37 حادث اعتداء ضد الأقباط فالدنيا خلال 3 سنوات بمعدل اعتداء كل شهر ، الكلام لوحده مش هيكفي لازم فعل ومؤثر في الحياة.. احنا في ايدينا نعمة وهتضيع مننا
وكشف رئيس ائتلاف دعم مصر، اللواء سعد الجمال انه يعكف على وضع تشريع قانون يغلظ العقوبات المتعلقة بالوحدة الوطنية لأنها من جرائم أمن الدولة والاعتداء على الوطن مشيرا إلى انه سيتقدم به للبرلمان باسم ائتلاف دعم مصر، موضحًا خلال لقاءه بالبابا تواضروس أن اللجنة تعكف على دراسة قانون بناء الكنائس بالإضافة إلى إعداد مشروع قانون يجرم التمييز تطبيقًا لأحكام الدستور والقانون، وتابع : "من يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا، وما عاصرناه وما سجله تاريخ الوطنية للبابا شنودة حين قال مصر وطن تعيش فينا والتاريخ لن ينسى للبابا تواضروس مقولته وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن، الحكمة التي أتاك الله بها ضمانة للوطن ولعلك ترى ما حدث في بلاد مجاورة من هدم وتمزيق بين أبناء الوطن الواحد والدين الواحد مما يعد مؤامرة على الإنسانية"
وأفاد الجمال أن شؤون العبادات أمور خاصة بين الخالق والمخلوق، وحين أتت المسيحية غيرت مفاهيم إذلال الناس إلى التحكم في النفس البشرية وجاءت كدين علم ولقب المسيح بالمعلم وأرسل لمصر مرقص الرسول، ورفعت المسيحية شعار التسامح، واستكمل: نتعرض لمؤامرة وصارت أدوات التواصل الاجتماعي أدوات تخريب في تأجيج الفتنة بيننا، وما يحدث يسيء إلينا أكثر مما يسيء للأقباط وهو ما تعلمناه من علاقتك مع شيخ الأزهر


أرسل تعليقك