القاهرة - محمود حساني
أكد رئيس إدارة التدريب القتالى في البحرية الروسية ،الأدميرال فيكتور كوتشيمازوف، إن روسيا أهدت مصر العام الماضي سفينة مزودة بصواريخ "موسكيت" الفتاكة.
وأوضح الأدميرال الروسي ، في تصريحات إعلامية له السبت ،أن القيادة العسكرية السياسية في روسيا ترغب في مساعدة مصر في مكافحة التطرف ليس فقط على الأرض، ولكن أيضا في عرض البحر.
وتمتلك هذه السفينة 4 صواريخ جوالة مضادة للسفن طراز بي-270 موسكيت ذات الرأس الحربي الثقيل، المُخصص للسفن الحربية ذات الازاحة الكبيرة، ويصل مداه إلى 120 — 140 كم ويطير على ارتفاع 20 متر فوق سطح البحر ثم ينخفض إلى ارتفاع 7 متر في المرحلة الاخيرة قبل اصابة الهدف.
و أبحرت السفينة من بحر البلطيق إلى البحر الأبيض المتوسط في أوائل شهر تموز/يوليو من العام الماضي ووصلت إلى الإسكندرية في منتصف تموز/يوليو .
ويعتبر التعاون العسكري أحد أهم الركائز التي تقوم عليها العلاقات المصرية الروسية، وهو تعاون يعود إلى تاريخ طويل ، تحديداً إلى عام 1955 ، مع وصول أول شحنات أسلحة ومعدات عسكرية سوفتية إلى مصر . وتشير تقارير عسكرية ، إلى وجود 30 % من الأسلحة الروسية في القوات المسلحة المصرية ، وكانت الاسلحة الروسية تمثل عصب القوات المسلحة المصرية خلال حرب تشرين الأول/اكتوبر عام 1973.
وفي أعقاب ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 توطدت العلاقات العسكرية مع روسيا ، حيث وقّعت مصر اتفاقية لاستيراد أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليار دولار، وتقدر قيمة صفقة الصواريخ المضادة للطائرات "أنتي – 2500" بـ500 مليون دولار، لتحصل على أسلحة روسية متنوعة ما بين هجومية وقتالية ودفاعية، أبرزها صواريخ "S300"وطائرات "ميج 29 إم" و"ميج 35 "، ومقاتلات "سو 30"، وزوارق صواريخ وقاذفات آر بي جى، ودبابة "تي 90".
ولم يتوقف التعاون بين مصر وروسيا على صفقات السلاح فقط بل امتدت الى تدريبات عسكرية بحرية لم تحدث من قبل وذلك في اطار التعاون بين البلدين وحققت تلك التدريبات أهدافها كاملة.
ورحّب عدد من الخبراء العسكريين، بقرار روسيا بتسليم مصر سفينة الصواريخ ، المزودة بالصواريخ "موسكيت" المضادة للسفن والأسرع من الصوت، مؤكديين أن الهدف من تسليم السفينة يكمن في تطوير تسليح القوات المسلحة ، واعتبر الخبراء أن ذلك التعاون العسكري الذي يجمع بين البلدين هو الأكبر منذ عام 1973.
واتفق الخبراء ، على أن هذه السفينة ، تُعد إضافة ومكسب كبير للقوات البحرية المصرية ، ومن أقوى القطع البحرية الروسية ، وتحمل العديد من المميزات ، منها تحديد الأهداف العسكرية واستهدافها والضرب أكثر من سرعة الصوت ، وسيساهم في حماية قناة السويس من أي أخطار عليها .
ويقول مساعد وزير الدفاع السابق ومحافظ جنوب سيناء ، اللواء عبدالمنعم سعيد ،أن السفينة التي أهدتها روسيا لمصر، تُدعى " P-32 " أو مايُعرف بـ" المشروع 12421 مولنيا ، وهو واحداً من عدة مشاريع ( 12411 - 12411T - 12417 - 1241RE - 12418 ) ،وتنتمي جميعها لفئة لنشات الصواريخ الهجومية " تارانتول "، والتي بدأ تصنيعها ، منذ بداية السبيعنات، مرورا بالتسعينيات ، وحتى الألفية الجديدة .
ويضيف اللواء عبدالمنعم سعيد ،أن اللنش تم بنائه عام 2000 في أحواض " فيمبيل Vymplel " في مدينة " رايبنسك Rybinsk "المُطلة على نهر الفولجا في وسط روسيا، حيث كان يُعد النسخة التصديرية المبنية على الإصدار الخاص بالبحرية الهندية المعروف بإسم " Veer-class "، وكان من المفترض بناء 3 قطع ولكن تم بناء 1 فقط ولم يكتمل بناء الآخرين .


أرسل تعليقك