القاهرة اكرم علي ومصطفي الخويلدي وجمال علم الدين
كشف أسقف المنيا وأبو قرقاص الأنبا مكاريوس، أنه تم تجريد سيدة مسنة من ملابسها في قرية الكرم في أبو قرقاص، التي تبعد مسافة 4 كيلومتر من مدينة الفكرية، مؤكدًا أن الاحداث بدأت بعد شائعة علاقة بين مسيحي ومسلمة، وتعرّض المسيحي ويدعى أشرف عبده عطية، للتهديد مما دفعه لترك القرية.
وأضاف بيان الأسقف، "حرّر والد ووالدة المذكور، الخميس 19 أيار/مايو، محضرًا في مركز شرطة أبو قرقاص، يبلغان فيه بتلقيهما تهديدات، وتابع أن مجموعة يقدّر عددها بثلاثمائة شخص، خرجوا في الثامنة من مساء اليوم التالي، الجمعة 20 أيار 2016، يحملون أسلحة متنوعة فتعدوا على 7 من منازل الأقباط، وسلبوها وحطموا محتوياتها واضرموا النار في بعضها، وتقدر الخسائر مبدايًا بحوالي ثلاثمائة وخمسين ألفًا من الجنيهات، وأسفرت الأحدث عن إصابة عطية عياد فرج، 58 عامًا، ونجله عياد 30 عامًا، عامل، بكدمات وجروح.
وجرّد المتعدون سيدة مسيحية مسنة من ثيابها، مشهرين بها أمام الحشد الكبير في الشارع، ووصلت قوات الأمن إلى هناك في العاشرة ، وألقت القبض على 6 أشخاص، ويتم التحقيق معهم الآن. وأعرب أسقف المنيا عن ثقته في أن مثل هذه السلوكيات لا يقبلها أي شخص شريف، مضيفًا "نثق أن أجهزة الدولة لن تقف موقف المتفرج، ونحن إذ نشكر مقدمًا أجهزة الأمن، نثق بأنها لن تألو جهدًا في القبض على جميع المتورطين ومحاسبتهم".
وأكد الدكتور إيهاب رمزي المحامي، أن واقعة التعدي على مسنة قبطية وتجريدها من ملابسها، من قبّل بعض المسلمين في قرية الكرم في مدين أبو قرقاص في المنيا، بسبب إشاعة لا أساس لها من الصحة بوجود علاقة غير مشروعة بين شاب مسيحي "أشرف .د"، 30 عامًا، صاحب محل أدوات منزلية، وربة منزل مسلمة "ن.ر"، 32 عامًا، مشيرًا إلى أن مصدر تلك الشائعة هو طليق ربة المنزل للانتقام منها وأهالها، ومازالت ربة المنزل مقيمة في القرية مع أهلها، وتقدمت ببلاغ ضد طلقيها بتهمة التشهير بها وإطلاق الشائعات عليها.
وتابع رمزي أن قوات الأمن في المنيا تمكنت من توقيف 5 مسلمين، تنفيذًا لقرار النيابة العامة بضبط وإحضار 25 مسلمين، على خليفة قيامهم بإشعال النيران في 5 منازل ونهب منزلين لأقباط قرية " الكرم " التابعة لمركز أبو قرقاص في محافظة المنيا، وتجريدهم عجوز 70 عامًا "مسيحية"، من ملابسها كاملة في شوارع المنيا. وطالب رمزي بسرعة القبض على باقي المتهمين، مؤكدًا أنهم متواجدين في القرية.
وأشار المحامي في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم" إلى أنه في انتظار تقارير معامل الأدلة الجنائية لبيان أسباب الحريق، مطالبًا بضرورة تدخل الدولة وصرّف تعويضات للمضاربين، لافتًا إلى أن الواقعة بدأت ليلة الخميس الماضي بعد توزيع بعض المتهمين منشورات في القرية تحس على حرق منازل الأقباط في القرية وطردهم عقب صلاة الجمعة، فذهب أهالي الشاب ووالدته إلى مركز الشرطة وتقدموا ببلاغ رقم 3917 لعام 2016 إداري أبو قرقاص المنيا بالواقعة، إلا أنه لم يحضر أي شرطي للقرية، الجمعة، وعقب الانتهاء من صلاة المغرب تجمع المتهمين بالسلاح أمام منازل الأقباط في القرية وقاموا بإشعال النيران في 5 منازل منهم منزل والدته الشاب المتهم بشائعة العلاقة غير المشروعة، كما قاموا بإحضار السيدة "س . ث" 70 عامًا والدة الشاب وجردوها من كافة ملابسها وقاموا بتصويرها على الهواتف المحمولة، ونهب منزلين آخرين للأقباط أثناء الأحداث. وتمكنت قوات الشرطة من توقيف 5 متهمين وإحالتهم إلى النيابة التي أمرت بحبسهم وضبط وإحضار 20 اخرين، مؤكدًا أنه منذ تاريخ الواقعة لم تحرك الشرطة ساكنًا ولم توقف المتهمين حتى الآن رغم إقامتهم في القرية، وأوضح أن قوات الشرطة لم تستمع لأقوال المجني عليها إلا بعد أن قام أحد أعضاء البرلمان بالتوسط لها عند مدير الأمن للسماح لها بسماع أقوالها.
ونفى العميد عبدالفتاح الشحات، رئيس مباحث مديرية المنيا، أن ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بزعم قيام مجموعة من مسلمي قرية الكرم بتجريد قبطية من ملابسها والاعتداء عليها في الشارع، وتجدد أعمال الشغب، مؤكدًا أن هذا الأمر غير صحيح بالمرة .
وأوضح س - ف ، من أهالي القرية، وأحد المتضررين في هذه الواقعة، قائلًا "فوجئنا مساء يوم الجمعة، بهجوم عدد كبير من مسلمي القرية على منازل الأقباط حاملين في أيديهم بنادق " آلية و خرطوش " ومولوتوف، يهاجموا منازلنا ومنازل الأقباط بحجة سماع إشاعات بوجود علاقة عاطفية بين "أشرف د" قبطي ، صاحب محل أدوات منزلية، وربة منزل مسلمة، من أهالي القرية"، وأضاف أن هذه الإشاعة كانت متداوله من 10 أيام، الأمر الذي أدى إلى هروب أشرف عبده وبناته الـ4 خارج القرية، بعد أن تلقى تهديدات من قبل أهالي القرية، بأنه سوف يتم خطف بناته المتراوح أعمارهم السنيه ما بين " 4 إلى 7 أعوام".
ولفت فضل إلى أن زوج المسلمة والقبطي كانت تجمعه علاقة قوية جدًا لأن زوج المسلمة كان يمتلك " سوبرماركت " وكان " أشرف " القبطي متواجدًا معه دائما ، إلا أن حدثت الفتنة، واندلعت الحرائق والتهديدات المباشرة وغير المباشرة، وجاء الأمن بعد اشتعال النيران في منازل الأقباط بـ" 60 دقيقة"، ووصل رجال المطافئ بعد اندلاع الحرائق بـ"ساعه ونصف"، وتم إلقاء القبض على مجموعه من المسلمين والأقباط وانطلقنا إلى قسم شرطة أبوقرقاص من الساعة الواحدة فجرًا حتى الساعة السادسة صباحًا، وتم أخذ أقوالنا وعدنا إلى المنازل المحترقة.
وتابع وجيه قاصد، والد زوجة أشرف عبده القبطي، ترك أشرف المنزل فور تلقيه تهديدات بقتل بناته هرب ومنعرفش هو فين لحد دلوقت، لو مسكوا أشرف كانوا قتلوه"، هرب وهاجر والده بسبب " شائعة " ليست حقيقية.


أرسل تعليقك