القاهرة - محمود حساني
تقدّم المحامي سمير صبري ، الأربعاء ، ببلاغ إلى النائب العام المصري ، المستشار نبيل صادق وآخر إلى المحامى العام لنيابة الأموال العامة العُليا، المستشار أحمد البحراوي ، ضد وزير التموين خالد حنفي بشأن إقامته في فندق سميراميس بدلاً من إقامته في استراحة الوزارة. وأوضح صبري في بلاغه، "في تحدي سافر يخرج ، وزير التموين، خالد حنفي ، ليقول أنا أسدّد فواتير إقامتي في فندق سميراميس من أموالي الخاصة وأنا حر في مالي، واتضح عدم صدق تصريحاته، حيث كشفت مصادر قريبة الصلة من الوزير أسراراً جديدة في فضيحة إدارته لوزارة التموين من خلال غرفته الفاخرة في فندق سميراميس، المُطلة على نيل القاهرة".
وأكدت المصادر، أن الوزير السكندري رفض رفضاً قاطعاً الإقامة في الاستراحة الفاخرة الكائنة في شارع طلعت حرب المعدّة له من قبل الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وهي الاستراحة التي تفوق تجهيزات غرفة فندق سميراميس، وذلك بعد رفض أسرته الإقامة في تلك الاستراحة التي لا تكلّف الدولة أو الوزير "مليماً واحداً" لكونها تابعة للوزارة.
وأضافت المصادر، أن "اتحاد الغرف التجارية" في القاهرة يتحمل فاتورة إقامته، وليس هو، كما أدعت وزارة التموين في بيانها الرسمي، وذلك من ميزانية الاتحاد المدرجة تحت بند "مخصصات مالية أخرى"، وهو ما يؤكد انحياز وزير التموين لسياسات رجال الأعمال، ومنهم أحمد الوكيل، الذين دفعوا به، وقدّموه إلى الرئيس "السيسي" بجملة "وزير الغلابة".
وكشفت المصادر عن أسرار اختياره وزيراً للتموين في حكومة المهندس شريف إسماعيل، حيث أكدت المصادر، أن اتحاد الغرف التجارية يقف وراء ترشيحه لهذا المنصب، خصوصا أنه المستشار الاقتصادي للاتحاد قبل تقلده الحقيبة الوزارية، حتى يستطيع تنفيذ سياسات الاتحاد، وهو ما صار عليه وزير التموين بخطى ثابتة.
وتولى خالد حنفي منصبه في 2014، وظل يدير الوزارة بطريقة تثير الشكوك، خصوصا تركه استيراد الأقماح في يد 5 من كبار المحتكرين الذين تحكموا في أقوات المصريين، ولم يستطع مواجهة حيتان القمح، رغم توافر تقارير رقابية تفيد باستغلالهم قوت المصريين وتلاعبهم في الأسعار، ما يترتب عليه موجات غلاء جديدة تضرب المصريين، وهو ما أدى في النهاية إلى قيام أجهزة الدولة بمواجهة الفاسدين، بعد تقاعس الوزير عن أداء دوره، وبدلاً من مواجهة الفساد المتفشي في وزارة التموين قام بإلقاء التهم على الآخرين، محاولاً التنصل من مسؤولياته، مدعياً محاربته من قبل أباطرة القمح.
فضلاً عن كونه وزيراً يعشق "الشو" والإعلام، حتى تشعر القيادة السياسية بوجوده رغم فشله الذريع، ودائم الإعلان عن مشروعات يستحيل تنفيذها مثل تجميع الزيوت المستخدمة في المنازل وإعادة تصنيعها لتصبح "سماد"، وهذا طبعاً "تهريج" بجانب حديثه الدائم عن إنجازات لم تحقق على أرض الواقع، ويجيد إيصال رسائل للقيادة السياسية بأنه وزير شغال وسط "طنطنة" غير حقيقية ومن الثابت أن وزير التموين خالد حنفي ارتكب جريمة إهدار المال مما يحق معه للمبلغ التمسك بطلب التحقيق في الواقعة وفي حالة ثبوتها إحالة وزير التموين خالد حنفي إلى المحاكمة الجنائية.


أرسل تعليقك