القاهرة - محمود حساني
استكملت محكمة جنايات القاهرة، والمنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة ، الأحد، نظر ثامن جلسات إعادة محاكمة 156 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ"مذبحة كرداسة" ، بعد صدور حكم من محكمة النقض بقبول طعن المتهمين وإعادة محاكمتهم من جديد .عُقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، وعضوية كل من المستشارين رأفت محمود زكي، ومختار صابر العشماوي، وحضور ممثل النيابة العامة ،وبأمانة سر حمدي الشناوي وعمر محمد
فتحت المحكمة جلساتها في تمام الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، واعتلت الهيئة منصة القضاء، وسمحت لأهالي المتهمين وذويهم بحضور الجلسة ، واتسمت المحاكمة بالهدوء النسبي داخل القاعة، وأكد ممثل النيابة حضور جميع شهود الإثبات، وقدّمت النيابة ما يفيد بشأن طلب المحكمة دفتر أحوال مديرية امن الجيزة الخاصة بإشارات الواردة من 3 تموز/يوليو حتى 13 أب/أغسطس 2013 من أنه يتم الإبلاغ عن الحوادث عن طريق الاتصالات اللاسلكيه وليس كتابة ولم يتم التبليغ بالكتابة، وفي بداية الجلسة نادت المحكمة على الشاهد رقم 15 في القضية والذي قال بعد حلف اليمين، إنه يعمل إخصائي اجتماعي في سجن "ا" وادي النطرون، وأنه يباشر عمله من عام 2002، أنه قام بإجراء البحث الاجتماعي عن المتهم الحدث فرحات محمد صالح، وأنه استمد معلوماته عن النزيل نفسه من مطالعه ملف النزيل بالسجن، ومن شقيقه الأكبر منه.
وأضاف الشاهد أن المتهم عمره الآن 19 سنة، ووقت الأحداث كان عمره 16 سنة، وأن النزيل أُصيب بمرض استدعى جراء جراحة له أثناء دراسته، وأنه لا يتناول أية عقاقير مخدرة، ويقيم مع والديه، وأن حالته الصحية جيدة، وعن سؤال المحكمة للشاهد عن سبب ارتكاب المتهم للجريمة، أكد الشاهد أن الأسباب التي أدت لانحراف المتهم ضعف النازع الديني لديه، ومرافقة أصدقاء السوء، وبعد الانتهاء من سماع أقوال الشاهد الـ15 نادت المحكمة على الشاهد الـ16 والذي قال بعد حلف اليمين، إنه كان يعمل معاون ضابط مركز كرداسة إبان الأحداث، وأنه لم يكن متواجد داخل ديوان المركز وقت الأحداث، وأنه عجز عن الوصول إلى ديوان المركز لقطع المتظاهرين للطريق من صفط اللبن وحتى محيط ديوان مركز شرطة كرداسة.
وأوضح الشاهد أنه رأى بعض المتظاهرين المتواجدين بطريق صفط اللبن يحملون أسلحة نارية، وكان بعضهم ملثم الوجه، وأنه علم بمقتل زملائه داخل المركز من خلال وسائل الإعلام. حضر المتهمون تحت حراسة أمنية مشددة ومثلوا داخل قفص الاتهام الزجاجي ،كما حضر هيئة الدفاع عن المتهمين، يُذكر أن المتهمين ارتكبوا عدة جرائم من بينها الاشتراك في اقتحام مركز شرطة كرداسة التي وقعت أحداثها في أب/أغسطس 2013 وراح ضحيتها مأمور القسم و12 ضابطا آخرين من قوة القسم والتمثيل بجثثهم بجانب شخصين آخرين من الأهالي تصادف وجودهما بالمكان والشروع في قتل 10 أفراد آخرين من قوة مركز الشرطة وإتلاف مبنى القسم وحرق عدد من سيارات ومدرعات الشرطة وحيازة الأسلحة النارية الثقيلة وذلك في أعقاب فض اعتصامي رابعة والنهضة.


أرسل تعليقك