توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقابل السماح لها بالعودة إلى الحياة السياسية والاندماج في المجتمع

ظهور أربع مبادرات تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة "الإخوان" في مصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ظهور أربع مبادرات تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان في مصر

قيادات جماعة الإخوان
القاهرة - محمود حساني

تخرج من وقتٍ إلى آخر، بعض الأصوات في مصر، التي تدعوا الدولة إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان، مبررّة ذلك بأنها السبيل الوحيد لمواجهة الانقسام المجتمعي، واستعادة الأمن والاستقرار داخل البلاد. ومع كل دعوة ، يواجّه الداعيين لها، اتهامات واسعة حول سوء نواياهم وأغراضهم من المصالحة، وتواجّه رفضًا شعبيًا واسعًا في الشارع المصري. وفي المقابل تخرج قيادات من جماعة الإخوان، من المقيمين في الخارج، أنها ترفض أي دعوة للتصالح مع الدولة، ونظام الرئيس السيسي تحديدًا، تحت مزاعم أن ما حدث في 30 حزيران/يونيه، من عام 2013 ، ليست بثورة شعبية كما شهد بها العالم، وإنما مجرد "انقلاب عسكري".

وطوال الأعوام الأربعة الماضية، خرجت علينا أربعة مبادرات، تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان، بعضها كانت من جانب الدولة المصرية، والبعض الآخر كانت من شخصيات محسوبة على الجماعة. وأولى هذه الدعوات، كانت خلال أحداث ثورة الثلاثين من حزيران/يونيه 2013، التي أطاحت بجماعة الإخوان من حكم البلاد، إذ وجهت القيادة العامة للقوات المسلحة، والتي كان على رأسها آنذاك الرئيس عبدالفتاح السيسي، عندما كان يشغل منصب وزيرًا للدفاع، دعوة إلى القيادي في الجماعة ورئيسها حزبها، سعد الكتاتني، للمشاركة مع باقي القوى السياسية، في وضع خارطة طريق تسير عليها البلاد، إلا أنها رفضت المشاركة، تحت مزاعم أن ما حدث ليست بثورة، وإنما انقلاب عسكري في وجهة نظرها.

وبعد وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى حكم البلاد، عام 2014 كان هناك اتجاه داخل الدولة، يدعو إلى التصالح مع جماعة الإخوان، غير أن فكرة المصالحة، خلال هذه المرة كانت متوقفة على أن تتوقف جماعة الإخوان وعناصرها عن أعمال العنف. ومع استمرار أعمال العنف والتطرف التي شهدتها البلاد، والتي بلغت ذروتها باغتيال النائب العام، هشام بركات، ذهبت فكرة المصالحة عن الساحة، حتى عادت من جديد خلال منتصف عام 2016 ، عندما تقّدمت الحكومة بمشروع قانون العدالة الانتقالية، إلى مجلس النواب لإقراره، وهو قانون بطبيعته يدعو إلى إجراء مصالحة شاملة مع كافة أطراف المجتمع، بما فيها جماعة الإخوان، ومع الأصوات اللاذعة التي هاجمت مشروع القانون، تراجعت الحكومة عن تقديمه.

ولعل أبرز ما يميز الدعوات الثلاثة السابقة، أنها كانت تحمل طابع رسمي من جانب الدولة، لكن هذه المرة، خرجت دعوة التصالح من جانب جماعة الإخوان نفسها، فمنذ يومين، نشرت عدد من المواقع الرسمية التابعة للجماعة الإخوان، وثيقة تدعو إلى إجراء مصالحة مع الدولة المصرية، مقابل السماح لها بالعودة إلى الحياة السياسية والاجتماعية، وأعدت هذه الوثيقة، لجنة مُشكلة من عدد من قيادات الجماعة في الخارج على رأسهم، القيادي الإخواني الشهير "محمود عزت "، وأشارت المواقع الإخوانية إلى أنه سيتم حسم مصير هذه الوثيقة، سواء بطرحها أو سحبها، خلال اجتماع يجمع بين قيادات الجماعة في الخارج، سيعقد  خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد نواب بارزين في البرلمان المصري، في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم"، رفضهم التام لأي مصالحة مع جماعة الإخوان، سواء كانت من جانب الدولة نفسها أو من جانب الجماعة، مبررين ذلك، بالدماء التي تسبّبت فيها جماعة الإخوان، طوال الأعوام الأربعة الماضية، نتيجة لأعمال العنف والتطرف التي نفّذتها عناصرها تجاه الدولة، وراح ضحيتها العشرات من رجال الجيش والشرطة.

وأضافوا "أن التصالح مع جماعة الإخوان، أمر ليس في يد أحدٍ، لا الرئيس السيسي ولا الحكومة، وإنما في يد الشعب المصري، الذي وحده يملك الحق في قبول المصالحة أو رفضها". وهاجم النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري، الدعوات التي تدعوا إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان، قائلًا "لا يوجد أحد في مصر من المُمكن أن يقبل بهذه الدعوات في ظل ما شهدناه من هذه الجماعة طوال الأعوام الأربعة الماضية"، مضيفًا "الدولة الآن في طريقها نحو التنمية والاستقرار، واستعادة مكانتها إقليميًا ودوليًا، وليس في أجندتها أي مبادرة للتصالح مع جماعة الإخوان المحظورة".

 ويرى النائب محمد أبو حامد، أن هذه الوثيقة المحسوبة على جماعة الإخوان، وتدعوا إلى إجراء مصالحة مع الدولة، مقابل أن تعود من جديد إلى الحياة السياسية والاجتماعية، هي محاولة من الجماعة أن تُعيد الروح إلى جسدها، بعد الهزائم التي لُحقت به خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، وأيقنت أنها خسرت مواجهتها مع الدولة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظهور أربع مبادرات تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان في مصر ظهور أربع مبادرات تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان في مصر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظهور أربع مبادرات تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان في مصر ظهور أربع مبادرات تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان في مصر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon