القاهرة - محمود حساني
تصدر محكمة جنايات القاهرة، الخميس، حكمها على الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، في استئناف النيابة العامة على قرار قاضي التحقيق، بأنه لا وجه لإقامة الدعوى، بالنسبة لكافة المتهمين بالقضية المعروفة "هدايا الأهرام".
وقرّرت محكمة جنوب القاهرة، المنعقدة في مجمع محاكم جنوب القاهرة في زينهم، في 19 كانون الثاني/ يناير الماضي، حجز دعوى استئناف النيابة العامة، على قرار حفظ التحقيق في قضية "هدايا الأهرام" ضد مبارك، وبعض رموز نظامه للحكم، إلى جلسة 23 آذار/مارس.
وتقدمت النيابة العامة باستئناف على قرار المستشار محمد عبدالمنعم عمارة، قاضي التحقيق في قضية "هدايا الأهرام" على القرار الصادر بأنه لا وجه لإقامة الدعوى، ضد المتهمين المتلقين هدايا من المؤسسة وهم "محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية الأسبق، وعلاء محمد حسني السيد مبارك، وجمال محمد حسني السيد مبارك، والدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، والدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية الأسبق، والدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة الأسبق، وسامي مهران أمين عام مجلس الشعب المنحل، وأبو الوفا رشوان سكرتير الرئيس الأسبق حسني مبارك، ويسري زكي الشيخ مدير مكتب رئيس مجلس الشعب السابق، وأحمد فتحي سرور رئيس مجلس النواب الأسبق، وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى الأسبق، وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، وعلي أحمد هاشم رئيس مجلس إدارة دار التحرير، وأبو طالب محمود أبو طالب ومحمد سامي سعد زغلول الأمين العام لمجلس الوزراء السابق، وصلاح الغمري رئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق، وحسن حمدي رئيس مجلس النادي الأهلي السابق، وإبراهيم نافع، رئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق، وعبد المنعم السعيد رئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق، ومرسي عطا الله رئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق، ومحمد عباس مهدي".
وتمثّلت الهدايا الممنوحة من المؤسسة الصحافية العريقة في مصر، إلى عدد من كبار رجال الدولة بنظام مبارك، في ساعات قيمة، وأقلام ذهبية، وجنيهات من الذهب وكرافتات، وأطقم من الألماس ومجوهرات وحقائب جلدية، للسيدات والرجال وأحزمة جلدية. وبدأت جهات التحقيق المختصة تحقيقاتها في قضية "هدايا الأهرام" منذ 4 أعوام في كانون الثاني/ يناير 2013.
وتولى التحقيق في القضية 4 قضاة، وبدأ المستشار ثروت حماد، والذي قضى أربعة أعوام متتالية للتحقيق في القضية، يعاونه المستشار باهر بهاء، واستطاع استرداد ملايين الجنيهات وردها إلى مؤسسة الأهرام، إلا أنه اعتذر عن استكمال التحقيقات، لمروره بظروف صحية، فتم تشكيل لجنة برئاسة كل من المستشارين سامي محمود محمود زين الدين، والقاضي حمادة السيد محمد عبدالفتاح الصاوي، والقاضي محمد عبدالمنعم رفاعي عمارة الرئيس، ليكون مهمتها استلام القضايا.
وصدر أول قرار حبس 15 يومًا، ضد مبارك في القضية في كانون الثاني/يناير 2013، وبعد مرور فترة تم الأفراج عن مبارك. وتداولت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد الشوربجي، نظر استئناف النيابة العامة على قرار قاضي التحقيقات بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية في قضية هدايا الأهرام على مدار 5 جلسات، كلفت فيهم النيابة بإخطار المتهمين رسمياً، واستمعت إلى مرافعات دفاع المتهمين.
ويُعد الحكم المُترقب صدوره في القضية، حاسمًا في تحديد مصير الرئيس الأسبق حسني مبارك، حال صدوره بالإدانة، إذ أن من شأنه أن يقطع الطريق أمام الإفراج عنه. وقّررت النيابة العامة في مصر، في 13 آذار / مارس الماضي، الإفراج عن الرئيس الأسبق حسني مبارك، وذلك بعد احتساب مدة الحبس الاحتياطي، في قضية قتل المتظاهرين، على أنها مدة الحكم في قضية القصور الرئاسية.
وأطلقت محكمة النقض المصرية، برئاسة المستشار أحمد عبد القوي، في 2 آذار/ مارس الجاري، حكماً نهائياً ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك، من تهمة الاشتراك في قتل المتظاهرين أبن أحداث ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2011 ، وبهذا الحكم أسدلت هيئة المحكمة، الستار على هذه القضية نهائياً، بعد أن شغلت الرأي العام لمدة ستة أعوام


أرسل تعليقك