القاهرة - محمود حساني
كثَفت قوات إنفاذ القانون من الجيش المصري ، مدعومة بغطاء جوي وقوات من الصاعقة ،من عملياتها الأمنية في جنوب الشيخ زويد ورفح وسيناء ، لملاحقة فلول تنظيم بيت المقدس المتطرف ، وتضييق الخناق عليهم ، تزامناً مع احتفالات الشعب المصري بالذكرى الـ 64 لثورة 23 تموز/يوليو ،وأحبطت القوات عملية استهداف كيمن أمني في جنوب رفح.
وأوضح مصدر عسكري رفيع ، أن قوات من الجيش المصري حاصرت مدرسة طارق بن زياد في مدينة رفح ، وذلك بعد اختباء أعداد كبيرة من العناصر المتطرفة بداخلها ، وفور حصار قوات الجيش للمدرسة ، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجانبين، أسفرت عن مقتل 15 متطرفاً وإصابة 12 آخرون, وأضاف أن طائرات مروحية قصفت أهدافاً وبؤر متطرفة ثابتة وعربات ودرجات بخارية في مناطق متفرقة في العريش والشيخ زويد ، مما ألحقت خسائر فادحة في صفوف التنظيم .
وكشف أن حملات برية نفّذتها القوات، وخلالها تم تفجير 5 عبوات ناسفة زرعتها عناصر متطرفة على طريق "الشيخ زويد - رفح" و"الشيخ زويد - العريش" و"الشيخ زويد - الجورة" وتم تفجيرها دون خسائر، كما تم توقيف 11 من المطلوبين أمنياً بينهم 3 عناصر متطرفة شديدة الخطورة خلال حملات تمشيط في العريش ورفح.
وتشهد محافظة شمال سيناء ، إجراءات أمنية مُشددة ، تزامناً مع حلول الذكرى الـ 64 لثورة 23 تموز/يوليو ، حيث يتم عمليات تفتيش دقيقة ومُحكمة لكل من القادمين أو المغادرين للمحافظة ، كما تم الدفع بتعزيزات أمنية وتزويد القوات بأجهزة الكشف عن المفرقعات للكشف عن أي جسم غريب يتم الاشتباه فيها وتأمين كامل للمنشآت الحكومية والعسكرية ، إضافةً إلى تعزيز الخدمات الأمنية على نقاط التفتيش بالطرق الدولية، بالإضافة إلى تكثيف الحملات المرورية سواءً الكمائن الثابتة أو الدوريات المتحركة والرادار للسيطرة على تجاوزات السرعة المُقررة على طول الطريق الدولي .
ولم يكن تنظيم " بيت المقدس" ، الذي غيّر اسمه مؤخراً إلى " ولاية سيناء" ، بعد مبايعته تنظيم "داعش" في العراق والشام, ومعروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عاماً, هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيراً خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد ، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس" ، وبين جماعة " الإخوان المحظورة " ، على الرغم من محاولات الثانية ، نفي أي ارتباط بينهما ، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان، ويُدعى محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي ، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم ، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما .


أرسل تعليقك