القاهرة - محمود حساني
انطلقت أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب، صباح السبت 23 تموز/يوليو ، في العاصمة الموريتانية نواكشوط برئاسة موريتانيا خلفا لمصر، حيث سلم وزير الخارجية سامح شكري رئاسة الاجتماع لنظيرة الموريتاني.ومن المقرر أن يشارك المبعوث الفرنسي لعملية السلام بيير فيمونت في جانب من اجتماعات وزراء الخارجية العرب ، لمخاطبتهم ووضعهم في آخر ما توصلت إليه المبادرة الفرنسية الخاصة باستئناف عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، بعدما تقدم المبعوث الفرنسي بطلب للجامعة العربية برغبته في حضور اجتماع وزراء الخارجية ، وذلك لتقديم شرح مفصل عن آخر ما توصلت إليه الجهود الفرنسية لعملية السلام والمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام الجاري.
وبدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعهم بكلمة لوزير الخارجية المصري ، سامح شكري ، حيث طالب من الحضور الوقوف دقيقة حداد على من ذهبت أرواحهم نتيجة الأزمات التي شهدتها المنطقة ، وقال"قد بات علينا أن نتعامل بفاعلية مع تعدد الأزمات المتزامنة والمتشابكة، حولنا فالتطرف انتشر في المنطقة والعالم بشكل منقطع النظير، وقد شاهدنا كيف اتخذ اشكالًا، واعتمد أساليب لا حدود لوحشيتها كدهس مجموعة من الأبرياء أو إغراق شخص في الماء حتى حرق جسد، وكل ذلك باستخدام اسم الدين الإسلامي الحنيف الذي حث البشر على التعارف والتراحم" ،
وأضاف "ولا شك أنكم تابعتم خلال رئاسة مصر للقمة العربية مدى الجهد الذي بذلته؛ لاقتراح اعتماد سياسات ومواقف حازمة تحول دون تفاقم هذه الظاهرة؛ للتدخل ودعم قوى وأطراف إقليمية تصورت أن التطرف ورقة يمكن توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية، والهيمنة على المنطقة فارتدت عليهم حتى أصبحت تلك القوى في عين عاصفة التطرف " ، و
تابع "إن العمل العربي المُشترك، بجوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية لا يزال دون المستوى الذي نتطلع إليه لتحقيق التكامل العربي المطلوب، والذي أصبح مسالة حتمية إذ كنا نريد المحافظة على مصالحنا في عالم يموج بتطورات سريعة يتعين التعامل معها".
واستطرد شكري
"تستمر اجتماعات تطوير جامعة الدول العربية وأجهزتها، ومنذ ما يقرب من 5 سنوات دون التوصل إلى نتائج فاعلية وملموسة تعكس رؤية جديدة لعمل الجامعة في ظل التحديات والتحولات الداخلية والخارجية التي تشهدها المنطقة العربية في الفترة الأخيرة وهو ما يثير القلق حول مستقبل جامعة الدول العربية باعتبارها مظلة العمل العربي المشترك، وعليها لابد من تحقيق التوافق وتوحيد الرؤي مع توافر الإرادة السياسية للاليات الجامعة والارتقاء بالعمل العربي المشترك بما يحقق تطلعات أمتنا العربية".
ختتم وزير الخارجية كلمته قائلاً : "أود تقديم التهنئة للسيد أحمد أبو الغيط، لتوليه منصب أمين عام جامعة الدول العربية، كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير للأمانة العامة لجامعة الدول العربية على الدعم والتعاون الذي لاقيناه خلال فترة رئاستنا للقمة العربية السادسة والعشرين ، والجمهورية المورتينية؛ على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وأهنئها على استضافتها للقمة العربية السابعة والعشرين".


أرسل تعليقك