القاهرة - محمود حساني
أعربت مصر عن أملها في خروج القمة العربية السابعة والعشرين المقرر انعقادها في العاصمة الموريتانية نواكشوط يوم الإثنين المقبل، بقرارات إيجابية وعملية للدفع قدمًا بالتكامل الاقتصادي العربي بما يحقق الرفاهية والرخاء للمواطن العربي.
جاء ذلك في كلمة مصر أمام اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري للتحضير لقمة نواكشوط، والتي مثلها سعيد عبدالله وكيل أول الوزارة، حيث غاب وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل عن أعمال الاجتماع.
وأكد أهمية انعقاد هذه القمة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة والمتغيرات الاقتصادية العالمية، موضحًا أهمية مواصلة الجهود لتفعيل قرارات قمة شرم الشيخ في شقيها الاقتصادي والاجتماعي، حيث شهدت اعتماد إستراتيجيات للتكامل الاقتصادي والاندماج من بينها مشروع الربط البري للسكك الحديدية والنقل البحري وحماية الأمن المائي العربي وضرورة الاهتمام بالقطاع الخاص في دعم العمل العربي المشترك والعمل على تفعيل الاستراتيجية العربية لاستخدام الطاقة المتجددة، مؤكدًا أهمية المشاريع العربية الداعمة لصمود القدس، وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني.
ولفت عبدالله في كلمته إلى المشروعات التي ركزت عليها نتائج قمة شرم الشيخ فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي وفي مقدمتها البرنامج المتكامل لدعم التشغيل والتجارة في الدول العربية والبرنامج العربي للحد من الفقر في الدول العربية والبرنامج العربي، لتنفيذ الأهداف التنموية للألفية وتطوير التعليم في الوطن العربي وتحسبًا لمستوى الرعاية الصحية، إضافة إلى صدور الإعلان العربي لتنفيذ خطة التنمية المستدامة ٢٠٣٠.
ونبه عبدالله إلى أنه رغم التقدم المحرز في تطبيق منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى، إلا أن هناك الكثير من المعوقات التي تتطلب تضافر الجهود، لتذليل المعوقات والصعوبات التي تعترض مسيرة التكامل الاقتصادي العربي وأهمها تحرير تجارة الخدمات في الدول العربية.
ودعا إلى اتخاذ خطوات جادة وحاسمة من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي العربي خصوصًا في ظل تنامي تجارة الخدمات في السوق العالمي واعتماد العديد من اقتصاديات الدول على تلك التجارة، مطالبًا بإيلاء أهمية كبيرة لموضوعات المنافسة ومنع الممارسات الاحتمارية وموضوع المعالجات التجارية لما لهم من أثر بالغ الأهمية في حماية المنتج العربي من الممارسات غير العادلة في التجارة الدولية وخلق فضاء تجاري يتوافر به ظروف تنافسية عادلة تساعد في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة العربية وتشجيع الاستثمارات القائمة.


أرسل تعليقك