القاهرة - محمود حساني
أكد سفير دولة الإمارات في القاهرة، ومندوبها الدائم في الجامعة العربية، جمعة مبارك الجنيبي، أن الإمارات أكبر شريك تجاري لمصر، وتعدّ الدولة الأولى عربيًا، من حيث حجم الاستثمارات في مصر، مشددًا على أن العلاقات بين البلدين، تعتبر نموذجًا للعلاقات بين الدول على مستوى العالم.
وجاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها السفير الإماراتي، الأربعاء، خلال الاحتفال بالعيد الوطني الـ 45، والذي أُقيم في أحد فنادق القاهرة. وأضاف "أن الإمارات تتطلع دائمًا إلى مصر المستقرة العزيزة الآمنة، التي تدعم استقرار الدول العربية، وكما قال الشيخ زايد أن نهضة مصر نهضة للعرب جميعًا، وكما قال أيضًا في حرب تشرين الأول/ أكتوبر، أن الدم العربي، لتظل مصر عزيزة قوية تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي نجح في تحقيق الاستقرار والأمن وأعلى مكانتها في العالم".
وأشاد الجنيبي بالعلاقات المتميزة بين مصر والإمارات، وأوضح أن سياسة بلاده، ظلت ثابتة في ظل ما تتعرض له المنطقة، وتبنت دولة الإمارات سياسية تحترم الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وتقوم على الاحترام المتبادل وسياسة معتدلة لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، وانتهجت سياسة المساعدات الإنسانية، لتتربع على رأس قائمة الدول السخية المانحة على مستوى العالم، وحققت معدلات نمو عالية على المستوى الوطني.
وأوضح أن بلاده استطاعت تنويع اقتصادها، على الرغم من كون النفط والغاز الدافع الرئيسي للاقتصاد، وأخذت الدولة على عاتقها سعادة شعبها، وتمثل الإمارات أول دولة عربية مستثمرة في الخارج، وثاني دولة على مستوى العالم، وأصبحت القاعدة الإقليمية المفضلة لمختلف الشركات العالمية. وأشار إلى أن الاستثمارات الإماراتية في مصر وصلت إلى 6 مليارات دولار حتى شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ويبلع عدد المصريين المقيمين في الإمارات ٣٥٠ ألف مصري، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تعدّ نموذجًا للعلاقات بين الدول على مستوى العالم.
وحضر الحفل عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين، ورجال الأعمال، ولفيف من السفراء والدبلوماسيين العرب والأجانب المعتمدين، لدى مصر وأعضاء سفارة الإمارات، ومديرو ومنسوبو المكاتب الإماراتية في القاهرة، وعدد من المواطنين الإماراتيين المتواجدين في مصر، ومجموعة من رجال السياسة والمثقفين والإعلاميين.
وتحتفل الإمارات العربية المتحدة، بيومها الوطني ، في الثاني من كانون الأول/ ديسمبر، من كل عام، تخليدًا لذكرى قيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة.
وتتسم العلاقات الإماراتية- المصرية بأنها نموذجًا يُحتذي في العلاقات العربية ـ العربية سواء من حيث قوتها ومتانتها وقيامها على أُسس راسخة من التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة أو من حيث استقرارها ونموها المستمر، أو من حيث ديناميكية هذه العلاقة والتواصل المستمر بين قيادتي البلدين وكبار المسؤولين فيها.
ويرجع تاريخ العلاقات المصرية ـ الإماراتية إلى ما قبل عام 1971 الذي شهد التئام شمل الإمارات السبع في دولة واحدة هي دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي دعمت مصر إنشاءها، وأيدت بشكل مطلق الاتحاد الذي قامت به دولة الإمارات، وتُعدّ مصر من بين أولى الدول التي اعترفت بالاتحاد الجديد، فور إعلانه ودعمته دوليًا إقليميًا، كركيزة للأمن والاستقرار، وإضافة قوة جديدة للعرب.


أرسل تعليقك