القاهرة - مصطفى الخويلدي
قرّرت نيابة مصر الجديدة برئاسة المستشار أحمد يوسف، وإشراف المحامي العام لنيابات غرب القاهرة الكلية المستشار إبراهيم صالح ، اليوم الثلاثاء حبس "عمرو.م " المتهم الرئيسي بقتل شاب "كافية مصر الجديدة" ، وصرحت النيابة بدفن جثمان المجني عليه ، بعد الانتهاء من تشريحه لمعرفة سبب الوفاة والأداة المستخدمة في الوقعة، وتبيّن من مناظرة الجثمان أن المجني عليه تلقى طعنتين في الرئة والبطن بآلة حادة، وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة واستدعاء خطيبة المجني ، واستعجال تقرير الطب الشرعي عن الواقعة .
وكشفت تحقيقات النيابة مع المتهم أن الواقعة بدأت بخروج 12 شخصًا من المطعم بينهم 3 فتيات، ورفضوا دفع فاتورة قدرها 1200 جنيه، إجمالي الحساب الخاصة بهم أثناء مشاهدة مباراة مصر والكاميرون، وأضاف المتهم في التحقيقات، أن الأشخاص الـ 12 تحجّجوا بعدم الدفع لأن 3 منهم حضروا متأخرين قبل نهاية المباراة بوقت قصير، مشيرًا إلى أن مدير المطعم تدخّل لفض الاشتباك اللفظي بينهم وقرّر تخفيض الفاتورة إلى 900 جنيه.
وأوضح المتهم أن المجني عليه وأصدقاؤه دفعوا الفاتورة وقدرها 900 جنيه، وهموا بالمغادرة واشتبك بعضهم مع عمال "الشيشة" بعد توعّد الطرفين لبعضهم في الدور الأعلى للمكان، وهددوهم بإغلاق المطعم، وقال صديق الضحية 22 عامًا، أن "محمود تخرّج من كلية التجارة في الجامعة البريطانية عام 2015 وتربطهم علاقة صداقة كبيرة"، مضيفًا أنه تحدث معه صباح يوم الأحد واتفقا على الذهاب إلى مقهى " كيف" في منطقة مصر الجديدة لمشاهدة المباراة النهائية بين مصر والكاميرون، ومبيّنًا أن "محمود ذهب في وقت مبكر بصحبة خطيبته وحجز مقعدًا باسمه، وذهبت مع أصدقائي الأربعة متأخرين بعد بدء المباراة والأماكن المتاحة امتلأت من الزحام وبدأنا في الحصول على كراسي والجلوس في محيط الترابيزة التي كان يجلس عليها محمود، وفي منتصف الشوط الثاني طلبنا من أحد العاملين في المطعم إعداد بيتزا وانتظرنا إلى نهاية المباراة إلا أنه لم يحضرها واتفقا على مغادرة المكان، وبعد نزولنا للدور الثانى اعترضنا أحد الحراس المسؤولين عن تأمين الكافيه، ومنعنا من الخروج إلا بعد إظهار تذكرة بثمن دفع المشروبات والمأكولات التي لم نأكلها وعدد الأفراد الحاجزين، فأخبرته أننا لم نحصل عليها فوجئنا بعدها أن أحد العاملين يدعى "سيد" يطلب بدفع شيك قدره 100 جنيه".
وأضاف صديق محمود، أنه "طلبنا منهم التحدّث مع مسؤول الكافيه ثم تحوّل الحديث إلى مشادة كلامية، وهددناه بإحضار شرطة السياحة لأننا اعتبرنا ذلك نصب وأصرّ على احتجازنا ودفع الـ100 جنيه دون أن نشرب كوبًا من الماء، وتدخل على إثرها "المجني عليه"، وتحدث بأدب قائلًا له "إنهم أصدقائي حضروا للكافيه ولم يجلسوا أكثر من ثلث ساعة ولم يطلبوا مشروبات" إلا أنه ردّ على محمود بأسلوب تهديد محتميًا في الحرّاس، وحضر بعدها العامل "سيد" للمرة الثانية وتحدث معنا بصوت عالٍ فدفعه مدير الكافيه قائلًا له "أنا موجود متتكلمش" وتدخل الحراس وبدأوا بتهديدنا ودفعنا، أصابني الاندهاش عندما تدخل محمود لإنهاء الإشكالية وأخرج من جيبه 1000 جنيه وأعطاها لمدير الكافيه فأخذها وحرّر بها شيكًا وسلمه الفاتورة حتى يأذن لنا بالخروج.، وأثناء صعودنا على السلم بدأ عمال الكافية يوجهوا لنا ألفاظًا نابية ويتهموننا بالسرقة وتشويه سمعة المطعم وأثناء المشادات الكلامية سقطت "شيشة" أسفل السلم أسرع أحد العاملين يتهمنا بالبلطجة واستعراض القوة ويسبنا بأهلينا، وبعد خروجنا وبرفقتنا محمود، بدأوا بإلقاء كراسي المطعم والتشاجر معنا لعدم وجود كاميرات بالخارج ترصد تصرفاتهم السيئة والتي أزعجت الكثير من الزبائن الذين أبدوا استيائهم عن سلوكياتهم الهمجية، وحضر محمود وترك خطيبته فأسرع عامل منهم وضربه بلكمة حادة في صدره سقط على إثرها على الأرض، تركنا المشاجرة وحملنا محمود من على الأرض، معتقدين أنه سقط من شدة اللكمة التي تلقاها في صدره، وتوجهنا به بعدها إلى خطيبته لتهدئتها والتي كانت تصرخ لأنها شاهدت العامل يضربه بآلة حادة، وأشار لها بيده غير قادر على الكلام ثم سقط على الأرض، وأسرع صديق معنا طبيب أسنان بنزع ملابسه وفوجئنا بتلقيه طعنه نافذة في منتصف صدره"، وطالب صديق محمود بتطبيق القانون للحصول على حقه .
وقالت شاهدة عيان أخرى على الواقعة إن حوالي 6 أشخاص ضربوا الضحية دون رحمة، مضيفة أن مدير المكان حرّضهم على ضربه، بعد مشادة بينهما، وقال له "انزل تحت وأنا هوريك مقامك"، وبعدها تحوّل المكان كله إلى ساحة معركة
وكشف كريم صديق القتيل محمود، أنه "بدأت الخناقة جوة لغاية الشارع ومفيش كاميرات خارج المكان، محمود من أرجل الناس اللي شوفتها في حياتي، وعايزين حق بيومي، والكافيه من أسوأ الأماكن في مصر، حب الجميع لمحمود ظهر في جنازته في المنصورة، إحنا مش عايزين مشاكل، ولا عايزين نتهور عايزين حق أخونا".
وأشارت احدى القاطنات في المنطقة، رشا، إلى أن "خطيبة القتيل أصيبت بحالة إغماء، وأخدناها داخل منزلنا حتى فاقت من غيبوبتها، وحكت لنا القصة أن خطيبها ضربوه بالكرسي ومطواة وقتلوه"، مشيرة إلى أن هذه المكان يعامل كل أهل المنطقة بأسلوب غير لائق، وأنه يستحق الإغلاق ولا يعرف أحدًا قانونية تواجده وترخيصه من عدمه.
وأفاد والد الضحية الدكتور محمد، 63 عامًا ، أستاذ متفرغ بكلية الطب، جامعة المنصورة، أنه حال جلوس ابنه المتوفى على كافيه "كيف" بالعقار 52 شارع النزهة حدثت مشادة كلامية بينه وبين مدير الكافيه بسبب خلاف بينهما حول ثمن المشروبات قام على إثرها عمرو مصطفى حسين وشهرته "فزاع" 30 عاما، عامل بالكافيه، ومن أبناء الشرابية وتعدى عليه بالضرب بآلة حادة، نتج عن ذلك إصابته التي أودت بحياته ولاذ بالفرار وأيد الأمن الواقعة بشاهدي رؤية.
وتلقى رئيس مباحث قسم شرطة النزهة المقدم محمد مكاوي ، بلاغا بنشوب مشاجرة بين شاب وعدد من الحراس الشخصيين في أحد الكافيهات، وعلى الفور انتقلت قوة من مباحث القسم وتبيّن صحة البلاغ ، وان المشاجرة نشبت بسبب خلافات بين المجني عليه ومدير الكافيه على الحساب عقب انتهاء مباراة مصر والكاميرون، وتم نقل الجثة للمستشفى، وتحرير محضر بالواقعة وإحالته للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات ، كما تم تشكيل فريق بحث بإشراف مدير مباحث العاصمة اللواء محمد منصور ، توصلت تحرياته إلى أن المجني عليه كان برفقته خطيبته وأنه طلب منهم إخراجها من الكافيه وأخبرهم انه سيدفع المبلغ لكنهم رفضوا، فقام بدفع المبلغ وأثناء انصرافه تجددت المشادة الكلامية النيابة، وأسفرت عن قيام أحد العمال بالكافيه بضربه بسلاح أبيض ليسقط غارقا في دماءه.
و تمكّن ضباط مباحث القسم بعد خطة أشرف عليها مدير مباحث العاصمة اللواء محمد منصور من توقيف مدير الكافيه عبد الرؤوف محمود أحمد محمود، وصادر ضده 5 أحكام "شيكات"، كما تم توقيف المتهم الرئيسي بعد هروبه، عمرو مصطفي أحمد حسين وشهرته "فزاع" وبحوزته 2 غرام هيروين، وأرشد عن ضبط السلاح المستخدم "مطواة صغيرة الحجم"، وقميص عليه آثار دماء، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة، وأضاف أن الهيروين بحوزته بقصد التعاطي، كما تم توقيف مالك الكافيه "أسامة السيد النجار" وتم تحرير المحضر التوقيف وإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات .


أرسل تعليقك