القاهرة - أكرم علي - وفاء لطفي
أثار إقرار مجلس النواب، قانونًا جديدًا يفرض ضرائب على المصريين في الخارج، بزيادة الرسم على المصريين الراغبين في العمل خارج البلاد، ليكون 200 جنيه لحملة المؤهلات العليا، و100جنيها لغيرهم بدلا من 60 جنيهًا سنويًا، غضب من اتحادات المصريين في الخارج، حيث أكدت لجنة الدفاع والأمن القومي في تقريرها، أن التعديل المطروح يأتي في ضوء ارتفاع سعر الصرف وانخفاض قيمة العملة المحلية، حتى تستطيع الدولة القيام بواجباتها تجاه المواطنين، والتي تعتبر الرسوم من أهم مصادر دخلها.
وأكد الاتحاد العام للمصريين في الخارج، على أنه حول دراسة البرلمان لقرار الحكومة زيادة الرسوم السنوية على المصريين في الخارج، إن القرار يهدف لحجب تحويلات المصريين في الخارج, وقال الأمين العام لاتحاد المصريين في الخارج محمد ريان، في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم"، إن الاتحاد العام يرفض تمامًا مثل هذه الأفكار بفرض ضرائب التي زادت من غضب المصريين بالخارج"، وأكد على أنه لم يتم مناقشتها في أي اجتماعات خاصة بالاتحاد, وتابع: "إن تلك شائعات تكررت مؤخرًا لدفع المصريين في الخارج للإحجام عن تحويل مدخراتهم للتأثير على موقف مصر المالي".
وأوضح, أن عملية دعم الاقتصاد المصري لا يمكن أن تتم بفرض ضرائب على المصريين في الخارج ولكن بزيادة التحويلات", وأضاف أن الاتحاد يقوم بجهد كبير لحث المصريين على زيادة تحويلاتهم وهو ما ظهر مؤخرًا في رفع تلك المدخرات إلى 19مليار دولار خلال العام الأخير. وبين أن أهم تحويلات المصريين تأتي من دول الاتحاد الأوروبي وأميركا وسويسرا تليها دول الخليج، مؤكدا على أن الاتحاد سيصدر خطابات لكافة الجاليات المصرية في كل الدول للتأكيد على عدم وجود نية لفرض ضرائب على المصريين بالخارج.
وأعلن المتحدث الرسمي للاتحاد العام للمصريين في الخارج علاء سليم أن أبناء الوطن في الخارج هم الآن يساهمون في حزمة من الرسوم والضرائب من خلال تصاريح العمل والجمارك والتأمينات دون أن يتمتعوا بامتيازات المقيمين داخل الوطن من رعاية صحية وتأمينات اجتماعيه وأراضي وشقق سكنية وتعليم في مراحله المختلفة وعدم تمتعهم بالتعليم الحكومي في المدارس والجامعات فضلا عن توفير مقاعد التعليم والمواصلات واستهلاك الطرق والطاقة وتوفير حصتهم من استهلاك الدعم لإخوانهم في الداخل".
وأكد على أن المصريون في الخارج هم أول المشاركين في زيادة دخل الدولة من خلال رسوم مفروضة عليهم بخلاف تحويلاتهم بالعملات الأجنبية التي تضيف لخزينة الدولة مزيداً من العملة الأجنبية إلا أن الموضوع يحتاج إلى دراسة مستفيضة فدافعي الضرائب والرسوم عادة ما يستفيدون بامتيازات في مقابل ذلك. وطالب سليم أن يتم مناقشة زيادة الرسوم من خلال المنظومة بالكامل وليس جزءً منها فالقضية ليست الزيادة في حد ذاتها، إنما القضية هي مجموع ما يدفعه المصريون في الخارج من ضرائب ورسوم في مقابل ما يحصلون عليه من امتيازات.
وشدد اتحاد المصريين في الخارج، على أن أبناء مصر في الخارج لابد من اتاحة الفرصة لأبنائهم للدراسة في الجامعات الحكومية ونقل جثامينهم مجاناً، وحل قضاياهم ومشاكلهم، وبالرغم من ذلك فإن أبناء مصر في الخارج تحت امر الوطن في الوقت العصيب حتى وإن كانت قرارات الحكومة تحتاج إلى مزيد من الدراسة. وأشار المشرف العام على هيئة رعاية المصريين في الخارج السفير محمد المنيسي إن كافة الاقتراحات التي تدعو إلى فرض الضرائب على دخول المصريين في الخارج تلغي أي محاولة لجذب تحويلاتهم إلى مصر عبر السوق الرسمية بدلا من الاتجاه لادخار هذه الأموال في الخارج ورفض تحويلها.
وأوضح السفير محمد المنيسي أنه كان هناك اقتراحات عدة تحفيزية تسعى للتعاون مع المصريين في الخارج من خلال دعوتهم للاستثمار في مصر بعد العمل سنوات طويلة في الخارج، وهناك اقتراحات أخرى بتحويل المدخرات إلى مصر عبر السوق الرسمية بوضع تحفيزات عدة ولكن لم تلقى الاهتمام المطلوب واتجهت إلى فكرة فرض الضرائب والتي لم يتجاوب معها المصريون أيضا بل تزيد تعقيد المسألة.


أرسل تعليقك