القاهرة - مصطفى الخويلدي
أكد خبراء أمنيّون، أن العملية التأمينية الخاصة بالكنائس معقّدة وتحتاج إلى إعادة تنسيق بين الأجهزة وأفراد أمن الكنيسة، مطالبين الشعب المصري بضرورة استيعاب أن مصر في حرب مستمرة مع التطرّف، وكشف الخبير الأمني، والمدير السابق لإدارة التدريب والحراسات بوزارة الداخلية اللواء رضا يعقوب، أنه لا مسؤولية على الكنيسة في ذلك، ولا يستطيع أحد تفتيش الداخلين إلى دور العبادة "الكنيسة" وبالأخص يوم الأحد، لأنه مثل يوم الجمعة عند المسلمين، فليس هناك تفتيش لمن يرغب في الدخول إلى "المسجد"
وأن هناك تقصير في عدم المطالبة بوضع أسماء الحركات المتطرّفة التي تعلن مسئوليتها عن الحوادث في " لجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن "، والتي بدورها ستعمل على إنهاء الملاذ الآمن لهم في البلدان الأخرى ومصادرة أموالهم، وفي هذه الحالة ستقدّم اللجنة تقنيات حديثة للمساعدة في ذلك وأشار يعقوب إلى أن الدولة لا تحسن التعامل مع الأزمات، متسائلًا "ما هو دور رئيس الوزراء في الأزمة"، وموضحًا أنه لابد من تفعيل قانون إدارة الأزمات، ليعرف كل مسؤول دوره وقت حدوث أي أزمة، وبالتالي يعمل ذلك على مساعدة المواطنين لهم.
وأعلن الخبير الأمني اللواء عبدالله الوتيدي، أن خطة تأمين الكنائس المخصصة بخط سير الإخوة الأقباط من تأمين للأبواب والأسطح والمنازل المجاورة موجودة في جميع مديريات الأمن بالتنسيق مع أفراد أمن الكنيسة، مشيرًا إلى أنه "لابد أن نضع نصب أعيننا أننا مستهدفون من بعض الدول، وأن هناك دولا خارجية تعمل ضد مصر عن طريق الاستعانة بأيدٍ داخلية عميلة لتنفيذ خطتهم لإسقاط الاقتصاد المصري".
وطالب الوتيدي بضرورة الاهتمام بالحدود عن طريق تزويد العناصر البشرية المكلفة بالتأمين عليها بأحدث أجهزة التكنولوجيا الحديثة الخاصة بعمليات الرصد وجمع المعلومات وإعداد برامج تدريبية وفقا للمتغيرات التي تطرأ على الخريطة الأمنية، مناشدا الشعب المصري أن يكون عين الأجهزة الأمنية بالمناطق العشوائية التي تتسلل لها عناصر الإخوان وأنه بمجرد الاشتباه في شخص او شيء ما يجب إبلاغ الشرطة، مشددًا على ضرورة أن تكون هناك منظومة اجتماعية لمحاربة الإرهاب وعلى رأسها الإعلام، وأن تغير الدولة من سياستها وفقًا للمعايير الحالية وعدم العمل في جزر منعزلة، موضحا أن المؤتمرات الدولية لمكافحة الإرهاب بين الدول لم تنفذ أهدافها.
وأكد مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد نور الدين ، أن قضية التفتيش الخاصة بالكنائس معقدة وتحتاج لإعادة تنسيق بين الشرطة وأفراد أمن الكنائس، نافيا وجود تقصير أمني، مضيفا أن موقف الأقباط يدل على أنهم وطنيون لأقصى درجة، وأن الأجهزة الأمنية ليست مسئولة عن التفتيش الداخلي بناء على طلب من الكنيسة، موضحًا أن الكنيسة استعانت بأفراد من داخلها للتفتيش وأنه لا يحق لفرد الأمن التابع للشرطة التفتيش إلا بناء على تعليمات الكنيسة، وملمحًا إلى أن الهدف من الواقعة ضرب الوحدة الوطنية
وأن الحرب طويلة الأجل مع التطرّف وأنه يجب أن تكون لدينا قدرة على استيعاب رد الفعل بعد توجيه أجهزة الأمن ضربات استباقية إلى العديد من البؤر المتطرّفة، واستنفار جميع الجهود والوقوف بجانب الشرطة، مطالبا بتعديل قانون الإجراءات الجنائية لتحقيق العدالة الناجزة وأفاد الخبير الأمني اللواء فاروق المقرحي، أنه يجب أن يدرك الشعب المصري أهمية الوعي بمخاطر التطرّف وإحباط مخططاته و أهدافه قبل حدوثها
داعيًا إلى ضرورة تغيير ثقافتنا فلا استثناء في رصد وتتبع الحالة الأمنية في متابعة دور العبادة، وأنّه يجب التأكد من الشخصيات المترددة بخصوص القداس، لأن تأمين احتفالات الإخوة الأقباط تدخل ضمن خطة على أعلى مستوى، وأكد المقرحي على ضرورة أن يعمل المصريون في اتجاه واحد لمكافحة التطرّف، مطالبًا الأجهزة الأمنية بتدريب العاملين في المحافظات الحدودية على أساليب الكشف عن تزوير الأوراق الرسمية الخاصة بدخول الأجانب وتدعيمهم بالآلات الحديثة.


أرسل تعليقك