القاهرة – أكرم علي
طَلَبَ رئيس لجنة استرداد أراضي الدولة المهندس إبراهيم محلب من لجان المعاينة والتثمين ضرورة العمل على سرعة الانتهاء من معاينة أراضي طريق مصر إسكندرية الصحراوي خلال شهرين على الأكثر من أجل استرداد حق الدولة في هذه الأراضي بعيدًا عن أسلوب المماطلة والبطء الذي يلجأ إليه البعض.
ودعا محلب إلى تشكيل ٦ لجان تثمين حتى تستطيع الانتهاء من المهمة في الوقت المحدد خاصة حيث أن طريق إسكندرية يمثل النسبة الأكبر في ملف أراضي الدولة المعتدى عليها أو التي تم تغيير النشاط فيها مشددًا على أن تكون المعاينات على الطبيعة وعدم الاعتماد على المعاينات الورقية التي تستند إلى معلومات سابقة محذرًا من التراخي في هذه المهمة.
وأعلنت لجنة استرداد أراضي الدولة برئاسة مساعد الرئيس للمشروعات القومية والاستراتيجية إبراهيم محلب، التزامها بالقانون في كافة قراراتها وحرصها على تحري الدقة، وعلى وضوحها في محاربة الفساد الذي استشرى في بعض الهيئات صاحبة الولاية خلال فترات طويلة سابقة وتسبب في إهدار مئات الآلاف من الأفدنة ولكنها في المقابل تحرص على عدم إهدار حق أي مواطن احتراما لدولة القانون التي نسعى إليها جميعا.
وأكدت اللجنة في تقرير لها اليوم أن أي طلبات تقدم لها لتقنين الأوضاع تخضع لدراسة شاملة من كافة النواحي بما يضمن حقوق الدولة، ولهذا فإن لجنة تلقي طلبات التصرف والتقنين يرأسها رئيس محكمة استئناف القاهرة والمنتدب من المجلس الأعلى للقضاء مستشارًا للجنة المستشار عماد عطية الذي كان قبل ذلك منتدبًا قاضي تحقيق في أراضي وزارة الزراعة وعلى دراية كاملة بهذا الملف ولا يقبل أي طلب إلا بعد التأكد من أن وضعه القانوني يسمح له بالتقنين من حيث المبدأ حيث تتوافر فيه شروط وضع اليد والجدية.
وأوضحت اللجنة أن إجراءات التقنين لأي حالة تبدأ بتقديم طلب من صاحب الشأن تتم دراسته بدقة من خلال لجنة تلقي طلبات التصرف والتقنين ولا يتم اتخاذ أي خطوة إلا بعد التأكد من قانونية الطلب وتوافر شروط الجدية، كما لا تلجأ اللجنة للموافقة على تقنين أي حالة إلا بعد التأكد من أن صاحب الطلب لا توجد أي تحقيقات بشأنه في النيابة العامة أو الكسب غير المشروع أو مباحث الأموال العامة وهو الإجراء الذي يتم مع كل الحالات، كما تفتح اللجنة أبوابها لكل من له مصلحة أن يتقدم لها بشكوى أو اعتراض على تقنين أي حالة حيث تم بالفعل إيقاف إجراءات التقنين لبعض الحالات بعد تلقي شكاوى بوجود خلافات على الأرض محل التقنين، وفي حالات أخرى تمت إحالتها إلى الجهات القضائية المختصة لوجود مخالفات.
وشددت اللجنة على أنها تضم في عضويتها الأجهزة الرقابية مثل الرقابة الإدارية والمخابرات العامة ومباحث الأموال العامة ويتم التنسيق بشكل كامل مع جهاز الكسب غير المشروع ووجود ممثلون لهذه الأجهزة يجعل كل قرار خاضع لمراجعة شاملة للتأكد من قانونيته ويسد كل الثغرات التي يمكن أن ينفذ منها الفساد.
وأشارت اللجنة إلى أنها جاءت لمواجهة ظاهرتي الفساد والأيدي المرتعشة، من أجل تحقيق المصلحة العامة والحفاظ على حق الشعب في الأراضي التي تم الاعتداء عليها ولن تسمح لأحد بأن يحصل على ما لا يستحق مشيرة إلى أنها منذ بداية عملها تعتمد الشفافية في إعلان كل ما تتخذه من قرارات وإجراءات للرأي العام احتراما لحقه ورغبة في اطلاعه على كل ما يتم داخل اللجنة وكل قرار تصالح أو تقنين سيتم إعلانه للجميع.
وأضافت اللجنة أن التقنين يتم في إطار القانون وباعتبار الأرض زراعية مع وضع شروط واضحة يلتزم بها صاحب الطلب بأن أي تغيير للنشاط المخصصة من أجله الأرض سيجعل التقنين كأن لم يكن وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في مواجهته فليس معنى تملك الأرض أن يكون من حق من تملكها تغيير نشاطها أو أن يتصرف كما يشاء وإنما لابد أن يلتزم بالغرض المدون بالعقد وإذا خالفه تنطبق عليه نفس قواعد فسخ العقد واسترداد الأرض.
ولفتت اللجنة إلى أن إحدى الحالات التي ثار حولها جدل مؤخرا لم يتم قبول دراسة الطلب الخاص بها إلا بعد التأكد من صحة موقفها القانوني وأن قضية الرشوة التي ارتبطت بها لم تكن سوى استغلال موظف لأعمال وظيفته من أجل التربح فالأرض كانت تتوافر لها كل شروط التقنين ولكن مسئولي وزارة الزراعة هم الذين أرادوا أن يستغلوا الأمر لصالح تحقيق مصلحة خاصة لهم على خلاف القانون ، وهيئة الرقابة الإدارية التي كشفت القضية وقدمتها للنيابة ممثلة في اللجنة ولم تعترض وأكدت أن مقدم طلب التقنين تتوافر له شروط التقنين وأنه لم يكن المتسبب في جريمة الرشوة وإنما مسؤولو الوزارة هم من فعلوا ذلك كما أن قاضى التحقيق السابق وعضو اللجنة المستشار عماد عطية أكد نفس المعنى وأن موقف صاحب الطلب سليم من الناحية القانونية ، ولم ترد للجنة من أي جهات قضائية أو رقابية ما يفيد وجود شبهة أو مخالفة في هذا الطلب، وأكدت اللجنة أن بابها مفتوح للجميع ولا تخفي شيئا لأنها تعمل لصالح الوطن واسترداد حقوق البلد والشعب وكل أعضائها يعرف عنهم حرصهم على الصالح العام ولا يمكن أن يزايد عليهم أحد.


أرسل تعليقك