القاهرة - محمود حساني
قضت محكمة جنح قصر النيل ،برئاسة المستشار حسين جهاد ، الأربعاء، ببراءة 22 متظاهرًا في القضية المعروفة إعلامياً بـ"جمعة الأرض". وتعود تفاصيل القضية إلى 15 نيسان /أبريل الماضي ، عندما أوقفت الأجهزة الأمنية المتهمين ،على خلفية الاحتجاجات الرافضة لاتفاقية "تعيين الحدود" البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والتي بموجبها تنازلت مصر عن جزيرتي "تيران وصنافير".
وتلقت النيابة العامة إخطارًا من مديرية أمن القاهرة، بتوقيف مجموعة من الأشخاص حاولوا إثارة الشغب والتحرش بقوات الشرطة في محيط الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير، في أعقاب الاحتجاجات الرافضة لاتفاقية "تعيين الحدود" البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية.
وقرّرت نيابة قصر النيل، برئاسة المستشار أحمد حنفي، حبس متظاهري جمعة "الأرض هي العرض" 4 أيام على ذمة التحقيقات، وأمرت بإحالت 4 متظاهرين إلى محكمة الأحداث من 26 متظاهرًا، وأحالت الآخرين إلى محكمة الجنح في أحداث "جمعة الأرض" ، بعد أن وجهت لهم عدة اتهامات ، منها التظاهر دون إخطار، وتعطيل المواصلات العامة، وقطع الطريق، والإخلال بالأمن والنظام العام، والتجمهر.
وضمت قائمة المتهمين كلًّا من : محمد بدر، آسر عبد الحليم، أحمد محمد، أحمد محمد، عمر إسماعيل، محمد عربي، أدهم سمير، محمد قطب، محمد جمال، إسماعيل جمال عبد الفتاح، يونس محمد، علي عبد المنعم، محمد عامر، أحمد سيد، أيمن مجدي، خالد جمال، خالد عبد الفتاح، مصطفى جمال، شريف صفوت، محمد أحمد، أنس عطية، أمير خالد، شريف حسام، محمود أحمد، إسلام مصطفى، خالد أيمن.
وطالب دفاع متظاهري "جمعة الأرض" من محكمة جنح قصر النيل، خلال الجلسة الماضية ،ببراءة المتهمين وعددهم 22 استناداً على شيوع الاتهام وبطلان إجراءات التوقيف وعدم وجود المتهمين في محيط نقابة الصحافيين وعدم تصور معقولية حدوث الواقعة.
واستمعت المحكمة خلال الجلسة الماضية لهيئة الدفاع عن المتهمين، وقال دفاع أحد المتهمين إن إجراءات التوقيف ليس لها أساس وبنيت على باطل، لأن المتهمين ليسوا عناصر متطرفة أو إخوانية، وأثبتت تحريات الأمن الوطنى أن المتهمين معظمهم طلاب، وليس لهم علاقة بالإخوان.
وأوضح مصدر قضائي رفيع ، أسباب الحكم بالبراءة قائلاً :-"أن هيئة المحكمة استقر في يقينها ووجدانها من خلال مطالعة مستندات الدعوى أنها لا تطمئن لصحة الاتهام المسند للمتهمين، والبرهان علي ذلك أن الأوراق جاءت خاليه من ثمة دليل تأخد به المحكمة لإثبات صحة الاتهام ، فخلت الأوراق مما يفيد قيام المتهمين بالتظاهر في مكان التوقيف في دائرة قسم قصر النيل، وكذلك عدم القدرة علي إثبات أياً أعمال عدائية ضد الدولة في ذات اليوم 15 نيسان/أبريل".
وتابع المصدر :كذلك خلت الأوراق من أي محاضر من المواطنين أو الجهات التي تُمارس عملها في مكان الواقعة بشأن تعطيل الانتاج أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذاؤهم أو تعرضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارسة أعمالهم، أو التأثير علي المرافق العامة وتخريبها ، كما لم يثبت في ذلك اليوم الاعتداء علي أرواح بشر أو حدوث أي حالة من الفوضى .
وأشار المصدر إلى أن هيئة المحكمة لم يستقر في وجدانها ولم تطمئن إلى الاتهام المسند للمتهمين بشأن نشر وإذاعة أخبار كاذبة عمداً من شأنها تكدير السلم العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة وذلك لخلو الأوراق من ثمة دليل مادي يثبت ذلك ، لذا قضت ببراءة جميع المتهمين من الاتهامات المُسندة إليهم.


أرسل تعليقك