القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على أهمية مواصلة الجهود التي تبذلها هيئة قناة السويس على صعيد التطوير المؤسسي أو توسيع نشاطات الهيئة، موضحًا أهمية الاستمرار في عملية تطوير الهيئة بما يعظم القيمة المضافة للقناة، فضلًا عن زيادة مساهمتها في حركة الملاحة البحرية وجاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي مع رئيس هيئة قناة السويس الفريق مُهاب مميش.
واستعرض الفريق مُهاب مميش خلال الاجتماع الموقف التنفيذي لأعمال التكريك في مشروع ميناء شرق بورسعيد في إطار خطة تطوير الميناء وزيادة قدرته التنافسية على الصعيد العالمي. وعرض رئيس هيئة قناة السويس لتطورات إنشاء كوبري الرَسْوَة العائم للربط بين مدينتي بور فؤاد وبور سعيد بطول إجمالي يصل إلى 477 مترًا تقريبًا، منوهًا إلى أن الكوبري قابل للفتح على جانبي القناة بما يسمح بمرور قوافل السفن بانسيابية تامة.
ولفت مميش إلى أن الكوبري سيساهم في إيجاد حل مناسب لمشكلة الكثافة المرورية من وإلى مدينتيّ بور سعيد وبور فؤاد، خدمةً لشعب محافظة بورسعيد وتيسيرًا لحركة تنقلاتهم، فضلًا عن استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الشاحنات من وإلى ميناء شرق التفريعة بعد البدء في مشروع تنمية تلك المنطقة.
كما استعرض الفريق مميش، خلال الاجتماع، مشروع الاستزراع السمكي لهيئة قناة السويس والذي يشمل 3828 حوضًا سمكيًا بخدماتهم، كما سيضم وحدة بيطرية ومعامل تحاليل وأبحاث ومركزًا لتدريب العاملين في المشروع، ومصنعًا لإنتاج أعلاف الأسماك، وآخر للفرز والتعبئة والتغليف. وأوضح الفريق مميش أن المرحلة الأولى للمشروع والتي تضم 586 حوضًا سيتم افتتاحها في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وعرض رئيس هيئة قناة السويس لتطورات الموقف التنفيذي لتوجيهات الرئيس ببناء 50 سفينة صيد لتوزيعها على شباب الصيادين من أجل توفير فرص العمل للشباب ودعم الاقتصاد القومي، حيث تم بيع 12 سفينة صيد من قِبل شركة قناة السويس للاستثمار، وهي إحدى الشركات التابعة للهيئة، إلى شباب الصيادين، بتمويل من بنك الاستثمار العربي، حيث تم بناء تلك السفن محليًا بواسطة شركة الأعمال الهندسية البورسعيدية، وهي أيضًا شركة تابعة لهيئة قناة السويس، كما تم بيعها بأقل من تكلفة بنائها تنفيذًا لتوجيهات الرئيس بالتيسير على شباب الصيادين.
وتناول الاجتماع الجهود الجارية لتجهيز الأراضي اللازمة لإنشاء ترسانة الأدبية في محافظة السويس، وقامت الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر بالتنسيق مع المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة بحصر الإشغالات وتقييمها ماليًا، بينما تدرس هيئة قناة السويس الحلول المقترحة لإخلاء المنطقة، فضلًا عن السُبل المتاحة لإعداد دراسات الجدوى الفنية والمالية للمشروع.
وعرض رئيس هيئة قناة السويس لسير العمل في هيئة قناة السويس وجهود التطوير التي تهدف إلى الارتقاء بأدائها، حيث سبق أن أعلنت الهيئة عام 2016 عامًا لتطوير الشركات التابعة لها، وتم وضع خطة شاملة لدراسة أوضاع تلك الشركات بهدف تطويرها من حيث المعدات والآلات وتدريب العاملين بها، فضلًا عن تحديث السياسات التسويقية لها، وبحث إنشاء شركات وترسانات بحرية مشتركة مع الشركات العالمية المتخصصة، بما يساهم في زيادة معدلات أرباحها والحفاظ على دورها في التنمية المجتمعية.


أرسل تعليقك