توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خلال رسالة وجهّها إلى شباب العالم المسلم والمسيحي

شيخ الأزهر يكشف أنَ "الإسلام" برئ من نشر عقيدته بقوة السلاح أو الإكراه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شيخ الأزهر يكشف أنَ الإسلام برئ من نشر عقيدته بقوة السلاح أو الإكراه

شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب
القاهرة - محمود حساني

ألقى شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب ، كلمة الأحد 21 أب/أغسطس ،  خلال  ختام فعاليات الملتقي الدولي للشباب المسلم والمسيحي ، أكد فيها سعادته برؤية هذا الشباب الواعد من المسيحيِّين والمسلمينَ من الغرب والشرق، تلاقَوا في مشيخة الأزهر، لمناقشة أخطرِ قضيةٍ تَشغل بالَ العالم؛ ألا وهي قضيَّةُ السَّلام العالميِّ والتعايشِ المشترك بين الشَّرق والغرب.

وقال الطيب" إنَّ اجتماعَكم هنا – أيها الشباب! – لهو ثمرةٌ طيبةٌ لجهود مشتركةٍ تمَّتْ قبل ذلك بين مركز الحوارِ في الأزهر والمؤسسات الكنسيَّة الكُبرى، وعلى رأسِها مجلسُ الكنائس العالمي، وأوَّلُ ما يؤكِّده الأزهرُ في رسالتِه للعالمِ أجمع - عبرَ لقائِكم التاريخيِّ هذا - هو أنَّ الأديانَ السماويَّةَ وآخرُها الإسلامُ تؤكِّدُ تكريمَ الإنسان واحترامَه، وتحرِّمُ سفكَ دماءِ الأبرياءِ أو العُدوانَ عليهم أو ترويعَهم، وأنَّ انحرافًا عن ذلك هو في ميزان الإسلام جريمةٌ كبرى، وإفسادٌ في الأرض تأمرُ شريعة الإسلام بالتَّصدي له، وحفظِ المجتمع من آثاره المدمَّرة".

وأضاف شيخ الأزهر: إنَّ "عَلاقةَ النَّاس والشعوبِ بعضها ببعضٍ في نصوص القرآن الواضحةِ، بل الشَّديدةِ الوضوحِ هي عَلاقةُ التَّعارف والتَّعاونِ والتَّآخي وتبادلِ المصالح والمنافع مِن أجل حياة الإنسانِ وإعمارِ الأرض، ولا مكانَ في فلسفة الإسلام الاجتماعيَّةِ لِعَلاقات الصِّراع والهيمنةِ الاقتصاديَّةِ والثَّقافيةِ والعسكريَّةِ بين الأمم والشُّعوب؛ لأنَّ منطقَ القرآن يقومُ على تقرير حقيقةٍ ملموسةٍ مُشاهدَة، هي أنَّ الله خلقَ الناسَ مختلفينَ في عقائدِهم وأديَانِهم وألوانِهم ولغاتِهم حتَّى في بصماتِ أصابعِهم، وأنَّ من المستحيل أن يُحشَدَ الناسُ في عقيدةٍ واحدةٍ أو دينٍ واحدٍ أو ثقافةٍ واحدةٍ، وأنَّ أيَّةَ محاولةٍ من هذا القبيلِ محكومٌ عليها بالفشل الذَّريع؛ لأنها تسبحُ ضدَّ إرادة الله تعالى ومشيئته في خَلقِه".

وتابع  "الإسلام وإنْ كان هو خاتمةَ الأديان السَّماوية، إلا أنَّه يُعَدُّ مُكمِّلًا ومتمِّمًا لرسالات الله في الأرض، وهو يؤمنُ بالدِّين الذي أُنزِل مِن قبله على إبراهيمَ وموسى وعيسى عليهم السلام، ويُصدِّق بصحفِ إبراهيمَ، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، كما يصدِّق بالقرآن الكريم من غير فرقٍ، ويوجِّه الإسلامُ أتباعَه إلى الانفتاح على أتباعِ موسى وعيسى عليهما السلام إلى درجة الزَّواجِ والمصاهَرةِ، وعَلاقة البرِّ والمودَّة والرحمة، كما أمرهم الإسلام بذلك، ويقرِّرُ القرآنُ أنَّ الله جعلَ في قلوبِ أتباع عيسى عليه السلام رأفةً ورحمةً إلى يوم القيامة".

واستطرد : إن "الدعوة إلى الله في دين الإسلام محددةٌ بأن تكون بطريق الحكمة والحوار الهادئ الذي لا يَجرَح الآخرَ ولا يسيءُ إليه أو إلى عقيدته، ويَبرأُ الإسلامُ في نشر عقيدته بقوَّة السلاح أو الإكراه أو الضغوطِ أيًّا كان نوعُها حتى لو كانت ضغوطًا في شكل إغراءٍ بالمال أو الجاه أو شراء القلوب والعقول؛ لأنَّه كما يقرِّر القرآن " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ" كما يقرِّر "فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ" ودور نبيِّ الإسلام كما حدَّده له القرآنُ الكريم هو دور المبلِّغِ والموضِّحِ لطريق الله، وأنه لا يسيطرُ على الناس، ولا يُكرِهُهم، وإنما يَدَعُهم لله بعد أنْ يُبيِّنَ لهم طريقَ الحقِّ وطَريق الضلالِ، قال تعالى "إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ"، "لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ"، "أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ". 

وأوضح "والنَّاس بالنسبة للمسلم إما أخٌ في الدين أو نظيرٌ في الإنسانية، وأنَّ المسلم فيما يقرِّر نبيُّ الإسلامِ هو  مَنْ سَلِم النَّاسُ مِن لسانه ويده، أي هو مَنْ يُسالِم النَّاس، ولا يُلحِقُ بهم أذًى لا بلسانه ولا بيده، ويحرِّمُ الإسلامُ إلحاقَ الأذى بأبناء الأديانِ السماويةِ بوجهٍ خاصٍّ، لدرجةِ أنَّ المسلم الذي يؤذي أهل الكتاب يخاصمه نبي الإسلام يوم القيامة، كما يتبرأُ اللهُ ورسولُه منه في الدُّنيا والآخرة".

وتابع "أيها الشبابُ المسلمُ ، أيُّها الشَّبابُ المسيحيُّ: ثقتي فيكم بعد الله – قويةٌ، وأملي كبيرٌ في براءةِ فطرتِكم، وصفاءِ نفوسِكم ونقاءِ عقولكم، وتحرُّرِكم  من مواريثَ قديمةٍ، كبَّلَتْ كثيرًا مِن جيلنا أنْ يؤدِّيَ واجبَه في نشر ثقافة السَّلام في العالم، ممَّا يُعيدُ الأملَ في قدرتِكم على ترسيخِ مبادئ الأُخوَّةِ الإنسانيَّة، وإطفاءِ نيران الحروب التي يروحُ ضحيتَها كلَّ يومٍ آلافُ الآلاف من البشر دون ذنبٍ أو جريمةٍ، ويدفع الفقراءُ والبؤساء والمرضى والأطفال والنساءُ ثمنًا باهظًا من أرواحهم ودمائهم في حروبٍ لا ناقةَ لهم فيها ولا جملَ، لم يؤخذْ رأيُهم في إشعالها ، وإنَّما فُرضتْ عليهم فرضًا، بقراراتٍ عبثيَّةٍ لا تعترف بحقِّ الحياةِ للفقراءِ والمستضعفين في الأرض".

ونوَّه "عليكم أنْ تحاربوا الأفكار الهدَّامَةَ الداعيةَ للصِّراع والعنف والكراهية، وثقتي غيرُ محدودة في شبابِكم وحماسِكم الوثَّابِ ووعيِكم المتألِّق، أنْ تكونوا سفراءَ سلامٍ ورحمةٍ وتعاونٍ بين الشعوب، وأن تكونَ قضيَّتُكم الأُولى هي كيفَ تصنعونَ عالمًا جديدًا خاليًا من الدماء والفقر والمرض والجهل، والأزهر على استعدادٍ تامٍّ لأنْ يدعمَكم بكلِّ ما يملكُ من جهدٍ وطاقةٍ، فهذه هي رسالتُه وأنتم جميعًا أبناؤُه وسفراؤه في حمل هذه الرسالةِ وتبليغها".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيخ الأزهر يكشف أنَ الإسلام برئ من نشر عقيدته بقوة السلاح أو الإكراه شيخ الأزهر يكشف أنَ الإسلام برئ من نشر عقيدته بقوة السلاح أو الإكراه



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيخ الأزهر يكشف أنَ الإسلام برئ من نشر عقيدته بقوة السلاح أو الإكراه شيخ الأزهر يكشف أنَ الإسلام برئ من نشر عقيدته بقوة السلاح أو الإكراه



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon