القاهرة - مصطفى الخويلدي
كشفت التحقيقات الأولية لنيابة حوادث جنوب الجيزة بإشراف المحامي العام لنيابات جنوب الجيزة الكلية المستشار حاتم فاضل، في واقعة انفجار الهرم الذي قتل فيه 6 شرطيين وأصيب 3 آخرين، أن منفذي الهجوم الإرهابي عملوا خلال الأشهر الماضية على تتبع خط سير الكمين الأمني وتمركزه ومعرفة حجم القوات المشاركة فيه بهدف استهدافها، وأن ما سهل من مهمة الإرهابيين هو اعتماد قوة الكمين على التمركز في نفس الموقع لأسابيع متعددة، فضلا عن عدم تغير خطة القوات في التأمين واعتمادهم على انتشار القوات بشكل واضح دون إجراء عمليات تمشيط للموقع قبل التمركز به .
وأضافت التحقيقات الأولية أن المتهمين زرعوا عبوتين ناسفتين شديدتَي الانفجار تحتوي على مادة الـ"tnt"، وأنه تم تفجيرهما بواسطة جهاز تحكم عن بُعد ويرجح أن يكون هاتفا محمولا.
وتنتظر النيابة تقرير خبراء المفرقعات والأدلة الجنائية حول العبوة المستخدمة في الحادث لتحديد نوعيتها وكيفية استخدامها بشكل دقيق، فضلا عن كميات المواد المتفجرة المستخدمة فيها.
واستمعت النيابة إلى أقوال الشرطي المصاب رمضان محمد عراقي، والذي تلقى العلاج في مستشفى الهرم وصرح له بالخروج، والذي أكد في التحقيقات أن القوة الأمنية كانت في طريقها للتمركز بالقرب من مسجد السلام في شارع الهرم لإقامة كمين أمني، وأنه بعد نشر الحواجز الحديدية بموقع الحادث، ونزول القوات من السيارات وانتشارها، فوجئ بصوت انفجار ضخم بعدها أصيب هو بعدة شظايا في مناطق متفرقة من الجسد وسقط على الأرض.
وأضاف في أقواله أمام النيابة، أنه فوجئ بعدد من زملائه مصابين على الأرض إلا أنه لم يستطع إنقاذهم نظرا إلى إصابته بجروح وكدمات في القدم والظهر والبطن، حتى جاءت سيارات الإسعاف وقامت بنقله إلى مستشفى الهرم هو و3 من زملائه وهم كل من: أحمد عز الدين سيد، ومحمد محمود سعد الدين، وعمر مصطفى محمد، والذين عُلم في ما بعد أنهم قتلوا متأثرين بجراحهم داخل المستشفى.


أرسل تعليقك