توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبراء سياسيون يحسمون الجدل المُثار ويؤكدون أنها أراضِ مصرية

أزمة "حلايب وشلاتين" تطفو على السطح مجددًا وسط تهديدات سودانية بالتصعيد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أزمة حلايب وشلاتين تطفو على السطح مجددًا وسط تهديدات سودانية بالتصعيد

وزارة الخارجية المصرية
القاهرة - محمود حساني

تواجه مصر العديد من التحديات والأزمات على الصعيد الداخلي والخارجي، فداخليًا تواجه أزمات اقتصادية طاحنة، يأتي على رأسها الارتفاع المستمر لقيمة الدولار في مواجهة الجنيه، وانقسام سياسي إزاء عددًأ من المواقف، وخارجيًا تواجه محاولات حثيثة لجرها نحو مستنقع الفوضى، وأزمات تطفوا على السطح من وقتٍ إلى آخر، آخرها إدعاء الجانب السوداني، بشأن ملكيته لحلايب وشلاتين. ويرى خبراء أن هذه الأزمة تشهد تطورات خلال الفترة المقبلة، في ضوء تهديد الجانب السوداني بالتصعيد واللجوء إلى التحكيم الدولي، مؤكدين أن هذه الأزمة، تشكل ضررًا على مستقبل علاقات البلدين.

وترصد "مصر اليوم"، تاريخ  النزاع حول "حلايب وشلاتين"، وتستعرض أراء الخبراء والمختصين حولها. في البداية ، تقع منطقة حلايب وشلاتين على الحدود الرسمية بين مصر والسودان، وتبلغ مساحتها 20 ألف كيلو متر مربع على ساحل البحر الأحمر، وتعد مدينة حلايب البوابة الجنوبية لمصر على ساحل البحر الأحمر وتظل الوظيفة الرائدة لها تقديم الخدمات الجمركية للعابرين إلى الحدود السودانية، إضافة إلى الأنشطة التجارية المصاحبة لذلك.

وتتمتع منطقة حلايب بأهمية استراتيجية لدى الجانبين المصري والسوداني، وتعتبرها مصر عمقًا استراتيجيًا هامًا لها كونها تجعل حدودها الجنوبية على ساحل البحر الأحمر مكشوفة ومعرضة للخطر وهو الأمر الذي يهدد أمنها القومي، وتنظر السودان إلى المنطقة باعتبارها عاملًا هامًا في الحفاظ على وحدة السودان واستقراره السياسي لما تشكله المنطقة من امتداد سياسي وجغرافي لها على ساحل البحر الأحمر، إضافة إلى أهميتها التجارية والاقتصادية للبلدين.

ويعود تاريخ النزاع إلى عام 1899، الذي شهد توقيع اتفاقية الحكم الثنائي بين مصر وبريطانيا، والتي وفقًا لبنودها، يقع مثلث حلايب داخل الحدود السياسية المصرية، وبعد ثلاثة أعوام في 1902 عاد الاحتلال البريطاني الذي كان يحكم البلدين آنذاك بجعل مثلث حلايب تابع للإدارة السودانية لأن المثلث أقرب للخرطوم منه للقاهرة. وشهد عام 1958 تطورًا في تاريخ النزاع بين البلدين، وأرسل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، قوات عسكرية إلى المنطقة، وسحبها بعد فترة قصيرة استجابةً لنصائح مستشاريه، من خشيةً تحول الخلاف إلى نزاع عسكري، ولكن ظهر النزاع إلى السطح مرة أخرى في عام 1992، عندما اعترضت مصر على إعطاء حكومة السودان حقوق التنقيب عن البترول في المياه المقابلة لمثلث حلايب لشركة كندية، فانسحبت الشركة، حتى يتم الفصل في مسألة السيادة على المنطقة.

ورفض الرئيس المصري حسنى مبارك، في عام 1995، مشاركة الحكومة المصرية في مفاوضات وزراء خارجية منظمة الاتحاد الأفريقي في إديس أبابا لحل النزاع الحدودي. وبعد محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك في قمة "أديس بابا"، اتهمت الحكومة المصرية نظيرتها السودانية بالتخطيط لعملية الاغتيال، فأمر الرئيس حسني مبارك بمحاصرة وطرد القوات السودانية من حلايب وفرض الحكومة المصرية إدارتها على المنطقة.

 

ومع سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، ووصول الرئيس المعزول محمد مرسي، عادت الأزمة مجددًا إلى الساحة، على خلفية زيارة الرئيس المعزول إلى السودان، وخرج مساعد الرئيس السوداني موسى محمد أحمد، خلال حوار متلفز آنذاك، قائلًا إن الرئيس محمد مرسي وعد نظيره السوادني عمر البشير، بإعادة مثلث حلايب إلى وضع ما قبل 1995، وهو ما نفاه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية آنذاك، ووصف تلك الأنباء بأنها "إشاعة لا ترتكز على معلومات سليمة".

وزار رئيس أركان القوات المسلحة المصرية آنذاك، الفريق صدقي صبحي، السودان، في عام 2013، على رأس وفد عسكري، وأرسل رسالة بلهجة حاسمة للمسؤولين السودانيين، تؤكد أن حلايب وشلاتين أرض مصرية ولا تفريط فيها. وفي منتصف عام 2015 ، عادت الأزمة مرة أخرى على خلفية، حوار متلفز له، أجراه الرئيس السوداني عمر البشير، قائلًا "أن حلايب وشلاتين سودانية وليست مصرية".

ودعت الخارجية السودانية، الأسبوع الماضي، مصر، إلى الجلوس للتفاوض المباشر لحل قضية منطقتي "حلايب وشلاتين" أسوةً بما تم مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية حول جزيرتي "تيران وصنافير"، وجاء في بيان لها، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي امتثالاً للقوانين والمواثيق الدولية، باعتباره الفيصل لمثل هذه الحالات كما حدث في إعادة طابا للسيادة المصرية، وهو الأمر الذي قابلته  مصر على لسان وزارة الخارجية، في بيان حاسم وشديد اللهجة يحمل جملة واحدة "أن حلايب وشلاتين أراضٍ مصرية وتخضع للسيادة المصرية". وتأتي ادعاءات الجانب السوداني، بعد أيام قليلة، من توقيع إتفاق إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، وما صاحبه من إعادة جزيرتي "تيران وصنافير" إلى السعودية مجددًا، مما دفع الجانب السوداني، إلى إحياء مطلبه.

وأكد عدد من الخبراء العسكريين والسياسيين أن حلايب وشلاتين أراضٍ مصرية تاريخيًا وجغرافيًا، وأن ما يثيره الجانب السوداني من وقتٍ إلى آخر يهدد مستقبل العلاقات "المصرية-السودانية"، في الوقت الذي يواجه فيه الجانبان مصيرًا مشتركًا ناجمًا عن الأضرار المترتبة عن سد النهضة الأثيوبي. وأوضح نائب رئيس المركز الوطني للدراسات العسكرية، اللواء طلعت مسلم أن حلايب وشلاتين أراضٍ مصرية، وفقًا لأحكام القانون الدولي، مبينًا أن المطالب التي يدعيها الجانب السوداني غير مشروعة، وتهدد مستقبل العلاقات بين البلدين. ويتفق معه أستاذ العلاقات الدولية الدكتور أكمل تحسين، قائلًا إن المواثيق الدولية تشير إلى أن "حلايب وشلاتين"، أراضٍ مصرية تخضع لسيادة القوات المسلحة المصرية وحكومتها، مبينًا أن التهديدات التي يطلق الجانب السوداني باللجوء إلى التحكيم الدولي، لن تحسم النزاع، بل ستلحق الضرر بالجانب السوداني.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة حلايب وشلاتين تطفو على السطح مجددًا وسط تهديدات سودانية بالتصعيد أزمة حلايب وشلاتين تطفو على السطح مجددًا وسط تهديدات سودانية بالتصعيد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة حلايب وشلاتين تطفو على السطح مجددًا وسط تهديدات سودانية بالتصعيد أزمة حلايب وشلاتين تطفو على السطح مجددًا وسط تهديدات سودانية بالتصعيد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon