القاهرة ـ سعيد غمراوي ومصطفى الخويلدي
ألقت أجهزة الأمن المصرية، الأربعاء، القبض على قاتل المديرة التنفيذية والعضو المنتدب لمصرف "أبو ظبي الإسلامي" في مصر، نيفين لطفي، التي عثر عليها مقتولة داخل شقتها في المدينة السكنية "سيتي فيو" في 6 أكتوبر، حيث تبين أن مدمنًا يقف خلق ارتكاب الواقعة، ورجحت التحقيقات الأولية أنه كان يعمل في المدينة السكنية سابقًا، وتسلل إلى منزلها ليلاً، ونفذ الجريمة، بدافع السرقة، وفر هاربًا بسيارتها، التي تركها في منطقة عش البلبل، على الطريق الصحراوي، بعد اصطدامها بحاجز خرساني، ثم سلَّم نفسه إلى الشرطة، وكشف أنه نفّذ جريمته بدافع السرقة
ونفى مصدر أمني ما أشيع مؤخّرًا حول أن القاتل يتردد على فيلا الضحية، لافتًا إلى أن المتهم حصل على مفاتيح الفيلا بمعاونة أحد المقربين من الضحية، موضحًا أنه تبيّن من تحريات الإدارة العامة لمباحث الجيزة، وجود بعثرة بمحتويات الجناح الذي تسكنه نيفين لطفي، وأن جثة المجني عليها ملقاة أعلى سريرها، وبها طعنة بالذقن وطعنتان أسفل الأذن اليسرى، وطعنتان بالظهر، وأخرى بالرقبة، وهناك دماء على السرير، وعلى حوائط الغرفة، ومفاتيح الإنارة، وأرضية دورة المياه.
واستمعت نيابة قسم أول أكتوبر، برئاسة المستشار محمد يسري، وإشراف المحامي العام لنيابات أكتوبر، المستشار أحمد الأبرق، مساء الإثنين، إلى أقوال محسن. م، 65 عامًا، لواء سابق في القوات المسلحة، والذي اكتشف مقتل المجني عليها، وأكد، في أقواله، أنه اكتشف مقتل شقيقة زوجته، بعد صعوده إلى الجناح المنفصل، الذي تقيم فيه بمفردها، في الطابق العلوي من المنزل. وأشار إلى أن باب الجناح كان مغلقًا، ولم تكن مفاتيحه متواجدة.
وانتقل فريق من النيابة، لإجراء معاينة تصويرية لمسرح الجريمة، برفقة خبراء المعمل الجنائي، لرفع الآثار البيولوجية، والبصمات، وتبين من المعاينة أن الفيلا رقم "203"، في المنطقة "D"، مسرح الجريمة، مكونة من طابقين، وملحق بها حديقة، مساحتها نحو ألف متر، وأن جناح المجني عليها عبارة عن غرفة نوم كبيرة، ملحق بها دورة مياه خاصة، وغرفتي ملابس.
وتم إخطار المعمل الجنائي، لاجراء المعاينة اللازمة، ورفع البصمات من داخل الفيلا، والسيارة، للتعرف على هوية صاحب البصمات. وتواصل النيابة تحقيقاتها، حيث خاطبت شركات الهواتف المحمولة، للاستعلام عن المكالمات الصادرة والواردة للقتيلة، قبل الجريمة، بعدما أكدت الخادمة أن القتيلة تلقت اتصالاً هاتفيًا، ونشبت بينها وبين المتصل مشاجرة حادة.
وعثرت أجهزة الأمن المصرية، الثلاثاء، على جثة نيفين لطفي، مقتولة داخل شقتها، بمدينة 6 أكتوبر. وقررت البورصة المصرية، أمس الثلاثاء، وقف التعامل والتداول على أسهم بنك “أبو ظبي الإسلامي” في أعقاب الإعلان عن مقتل لطفي وبحسب موقع البنك الرسمي، فإن المجني عليها كانت تتمتع بخبرة دامت أكثر من ثلاثين عامًا في العمل المصرفي، وخبرات متنوعة، بفضل عملها في قطاعات الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتجزئة المصرفية. كما اكتسبت خبرة دولية من الولايات المتحدة وأوروبا والأسواق الناشئة، خاصة في مجال إدارة أعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإدارة المخاطر الائتمانية ورأس المال.
والتحقت لطفي، بمصرف أبو ظبي الإسلامي في مصر بعد عملها في بنك "سيتي غروب" التجاري لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ومقره لندن، وكان آخر مواقعها الوظيفية، مديرة العمليات والعضو المنتدب ورئيس الشؤون الائتمانية.


أرسل تعليقك