توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحذيرات طبية من أضرارها التي قد تؤدي إلى مضاعفات ثم الوفاة

المواطنون المصريون يلجؤون إلى العلاج بالأعشاب بعد ارتفاع أسعار الأدوية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المواطنون المصريون يلجؤون إلى العلاج بالأعشاب بعد ارتفاع أسعار الأدوية

مجلس الوزراء المصري
القاهرة - محمود حساني

يعيش المواطن المصري، خلال الفترة الجارية، أزمات حادة لم يشهدها من قبل، من ارتفاع في أسعار السلع والمواد الغذائية، حتى بلغ سعر كيلو اللحم البلدي 150 جنيهًا، إلى ارتفاع فواتير استهلاك الكهرباء والمياه، في ظل تدني الأجور والمرتبات والمعاشات، وصولًا  إلى ارتفاع أسعار الأدوية.

ووافق مجلس الوزراء المصري، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، على المقترح الذي تقدمت به وزارة الصحة، بعد مشاورات عدة مع شركات الأدوية، على زيادة أسعار الأدوية، والتي من المُقرر أن تكون على ثلاثة آلاف صنف دوائي، تُمثل 25 % من حجم الأدوية المتداولة، بواقع 15 % للأدوية المحلية، و20 % للأدوية المستوردة.

وفي ظل الارتفاع الكبير، في أسعار الأدوية، وعدم قدرة قطاع عريض من المواطنين على الشراء، لم يعدّ أمام المواطنين، سوى اللجوء إلى "الطب البديل"، المُتمثل في العلاج بالأعشاب الطبيعية، وهي عادة طبية قديمة، عرفّها المصريون منذ قديم الأزل، إلا أن مع مرور الوقت والتقدم الكبير في صناعة الدواء، لم يعدّ له مكانًا، إلا في حالات بسيطة، كعلاج التهاب المعدة والقولون، غير أن ارتفاع أسعار الأدوية، أجبر المواطنين على اللجوء إليه مُجددًا، في محاولة منهم لمداواة ما يُعانون منه من أمراض، ويتمثل العلاج بالأعشاب، في ذهاب المريض إلى أقرب محل عطارة قريب من منزله، ويشرح  إلى العطار ما يعاني منه، ويقوم الأخير بدوره بإعطاء الوصفة الطبية المناسبة لحالته، والتي غالبًا ما تكون مزيج من الأعشاب الطبيعية.

ومرّت أزمة الدواء في مصر، بعدة مراحل، بدأت بامتناع شركات الأدوية عن بيع الأدوية المستوردة، بعد القرارات الحكومية الأخيرة، والتي شملت تحرير سعر صرف الجنيه المصري، ورفع الدعم عن المحروقات، وسط رفض الحكومة بتحريك أسعار الأدوية، لتتماشى مع سعر الدولار، فأدى الامتناع عن بيع الأدوية، إلى ظهور أزمة اختفاء ونقص، عانى منها المواطنون.

وتسبب القرار في أزمة حادة لدى الصيادلة في مصر، ووصفته نقابة الصيادلة بـ"الكارثة الكبرى"، مؤكدة أن عدم توفير أدوية المريض أو تقليلها أمر غير أخلاقي". ومع استمرار الأزمة، حذّر العديد من الصيادلة من خطورة هذا الأمر، مؤكدين أن هذا الوضع يشكل وضعًا حرجًا وخطرًا على المرضى، مناشدين مجلس النواب بضرورة التدخل لحل الأزمة، الذي أمر بدوره بتشكيل لجنة تقصي حقائق، مكونة من أعضاء لجنة الصحة في البرلمان وعدد من رؤساء شركات الأدوية، في محاولة لمواجهة الأزمة، ومع استمرار المعاناة، اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي، الأسبوع الماضي، مع رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، ووزير الصحة، الدكتور أحمد عماد، ووجه بحل الأزمة في أسرع وجه، فجاء قرار الحكومة الأخير، برفع أسعار الأدوية.

ورصدت "مصر اليوم"، خلال جولة لها في محلات العطارة في وسط القاهرة وفي الأحياء الشعبية، إقبالًا كبيرًا عليها من جانب المواطنين، بعد ارتفاع أسعار الأدوية. ويقول أحد العطارين "في ظل الارتفاع الكبير، في أسعار الأدوية، أصبحت "الأعشاب الطبيعية"، هي الحل الأخير أمام المواطنين لمداواة أمراضهم، إذ نشهد خلال الفترة الأخيرة ، إقبالًا كبيرًا علينا من المواطنين، الذين يأتون إلينا، لشرح ما يُعانون منه، ونحن بدورنا نعد لهم الوصفة الطبية المناسبة لحالتهم". ويضيف "أن العلاج الذي يبلغ ثمنه 120 جنيهًا، يقابله وصفة طبية، عبارة عن مزيج من الأعشاب الطبيعية، لا يتجاوز ثمنها 10 جنيهات".

ويتفق معه عطار آخر، قائلًا "أصبحنا نعمل مثل الصيدليات ، طوال الـ 24 ساعة يوميًا، بعد الإقبال المتزايد من جانب المواطنين علينا، لإعطاء الوصفة الطبية المناسبة لحالتهم الصحية، بعد الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية، وأن أغلب المواطنين من البسطاء ذو الدخل المحدود الذي لا يقدر على الشراء". ويُحذر عميد كلية الصيدلة السابق في جامعة أسيوط، الدكتور مجدي خيري، من مخاطر العلاج بالأعشاب، قائلًا "الطب البديل، الذي يتمثل في العلاج بالأعشاب، كان سائدًا لفترة كبيرة في الماضي، لا سيما في المجتمعات البدائية، غير أن مع التقدم والتطور الهائل في صناعة الدواء، انتهى هذا الأمر ، ولم يعد له وجود إلا في استخدامات معنية.

وأضاف الدكتور مجدي خيري، "يتم استخدام الينسون والكراوية والنعناع، كمهدئ، إذ أثبتت الدراسات العملية والأبحاث، فعاليتها، لكن لا يمكن أن يعول عليها المريض لعلاج أمراض أخرى كالسكر وارتفاع  الضغط والقولون، وأن قطاع عريض من أصحاب محلات العطارة ، يقومون بإعطاء وصفات طبية إلى المواطنين، دون أي دراية أو حتى الاستناد إلى  حقيقة علمية، وإنما إلى افتراضات شخصية، وهو أمر شديد ت الخطورة على صحة الإنسان، فقد يكون المريض الذي يُعاني من التهاب في المعدة، يعطي له العطار، وصفة طبية، خاطئة، وبالتالي قد تؤدي إلى التسمم، وقد يصل ضررها في بعض الحالات إلى الوفاة".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواطنون المصريون يلجؤون إلى العلاج بالأعشاب بعد ارتفاع أسعار الأدوية المواطنون المصريون يلجؤون إلى العلاج بالأعشاب بعد ارتفاع أسعار الأدوية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواطنون المصريون يلجؤون إلى العلاج بالأعشاب بعد ارتفاع أسعار الأدوية المواطنون المصريون يلجؤون إلى العلاج بالأعشاب بعد ارتفاع أسعار الأدوية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon