تابع موقع "غيروزاليم بوست" حوار الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرصد والتحليل، وفي مقال لمايك إيفانز، كتب الموقع أنه عبر اقتراعين، فاز السيسي بأغلبية ساحقة، وحصل على ما يقرب من 40 مليون صوت، متسائلاً: "إذا كان مكروهًا للغاية، فلماذا لم يرفض الناس التصويت؟".
وأضاف إيفانز: "تابعت مشاهدة مقابلة برنامج "60 دقيقة" على قناة "CBS" الأمريكية، مساء الأحد 6 يناير، وكنت في حالة من الصدمة الكاملة، مشيرًا إلى أنه بصفته الصحفية التقى مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ثلاث مرات، على مدى الستة عشر شهراً الماضية، وهي اللقاءات التي كانت لأكثر من خمس ساعات ونصف من المقابلات، موضحًا أن اللقاء الأخير كان في فندق "بالاس"، وهو نفس الموقع الذي أُجريت فيه مقابلة "60 دقيقة".
وقال مايك في مقاله: "حقًا.. لم يكن الشخص الذي وصفه بث "CBS" هو نفسه الشخص الذي أعرفه، فالشبكة تذكر أنها تحدثت مع عدد من المصريين الذين رفضوا الإشارة إلى السيسي كـ(رئيس)، هل هذا معقول؟"، مضيفًا: "لقد تحدثت مع العشرات من المصريين، وهم لا ينادونه بالرئيس فقط، بل إنهم يحبونه أيضًا"
أقرأ أيضاً :الرئيس النمساوي يُشيد باستقبال الجالية المصرية لنظيره السيسي في فيينا
وتساءل مايك في مقاله: "لقد كان هناك اقتراعين، وفاز السيسي بأغلبية ساحقة، وحصل على ما يقرب من 40 مليون صوت، إذا كان مكروهًا للغاية، فلماذا لم يرفض الناس التصويت؟
تابع: "في 60 دقيقة، اتُهم السيسى بارتكاب مذبحة فيما أطلق عليه (الاحتجاج السلمي)، وقد تم إطلاق النار على مراكز الشرطة فى جميع أنحاء مصر، ما كان يحدث في ذلك البلد هو بالضبط ما حدث فى سوريا وليبيا خلال ما عرف بالربيع العربي"، مؤكدًا أن ما فعله السيسى هو إنقاذ مصر.
"إن محاربة الإرهاب حق إنساني، ولو كانت مصر تحولت إلى دولة إسلامية، كما خطط محمد مرسي، أو وقعت في الفوضى كما حدث مع ليبيا وسوريا، لفقدت الحرب على الإرهاب حقيقتها وجديتها لعقود قادمة".
وأضاف: "إن مشاهدة لقاء (60 دقيقة) قد يقود المرء إلى الاعتقاد بأن الإخوان ما هم إلا ملائكة أو مناضلين صغار من طراز جورج واشنطن"، وتساءل مستنكرًا: "هل لاحظت أيضًا أنه لم يتم استخدام أى شىء تقريبًا من مقابلة السيسي؟ بل وإنه بدلاً من ذلك، كان زعيم إخواني وأخر يساري من أتباع باراك أوباما يهاجمون الرئيس المصري ".
وفي اليوم نفسه الذي عرض فيه اللقاء على القناة الأمريكية، كان السيسي يفتتح أكبر كاتدرائية مسيحية في العالم الإسلامى، والتي مولتها الحكومة المصرية نفسها، وكانت هدية من الرئيس. ولم يقل شيء عن ذلك. ومتحمسًا، غرّد الرئيس دونالد ترامب: "أتوق لرؤية أصدقائنا في مصر وهم يفتتحون أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط، الرئيس السيسي ينقل بلاده إلى مستقبل أكثر تقدمًا!
ويؤكد مايك إيفانز في مقاله أنه لطالما أشار ترامب إلى شبكة "سي بي إس" بأنها صاحبة "الأخبار المزيفة" وعدو للشعب، ولا شك أن ما فعلته الشبكة مع السيسي هو في الحقيقة مجرد أخبار مزيفة، ولا شك أبدًا فى أنه لا يوجد زعيم عالمي آخر غير السيسي أعلن بجرأة جدية حربًا أيديولوجية ضد الإرهاب.
ويعود كاتب مقال "جيروزاليم بوست" إلى لقاء "CBS"، مؤكدًا أن استرسال القناة في اتهام السيسي هو محض تلفيق، لافتًا إلى أن الرئيس المصري يحارب داعش في سيناء، وإلى جانب ذلك تمكن من تحقيق الاستقرار والأمن في البلاد.
وشدّد إيفانز على أن الفوز بحرب إيديولوجية ليست أمرًا هينًا أو مهمة سهلة لإنجازها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة نفسها حاولت في أفغانستان والعراق، ولم تربح حربًا أيديولوجية واحدة، إلا أن مصر خاضت هذه الحرب وانتصرت فيها.
وأضاف: "العالم بحاجة إلى الاستماع إلى الرئيس السيسى والأخذ منه، ولست متأكدا تماما من أن أي شخص يفهم بالضبط كيف يتم تغذية هذه الحروب وتزكية وقودها، إلا أنه يجب الاستفادة من نجاح السيسي وخطته في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بل وعلى مستوى العالم بأكمله.
قد يهمك أيضاً :
السيسي يصدر قرارين جمهوريين بشأن اتفاقيات اقتصادية وتنموية
بومبيو يؤكّد التزام السيسي بتعزيز التسامح بين الأديان نموذج يحتذى به
أرسل تعليقك