توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدلائل السياسية والمالية والاقتصادية تظهر أنه لم يتسبب بأي ضرر في الوضع البريطاني

مجمل التحذيرات التي اطلقتها الحملة المضادة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم تتحقق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مجمل التحذيرات التي اطلقتها الحملة المضادة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم تتحقق

ديفيد كاميرون وباراك أوباما
لندن ـ سليم كرم

كانت حملة الاستفتاء المضادة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تحذر من عواقب وخيمة إذا تم التصويت لصالح الخروج، حيث أن رئيس الوزراء السابق، ديفيد كاميرون حذر بشأن امكانية حدوث حرب عالمية ثالثة. كما هدد وزير المالية السابق، جورج أوزبورن بتخصيص ميزانية طارئة وزيادة الضرائب. ولكن بعد ثمانية أسابيع من التصويت التاريخي في بريطانيا لقطع العلاقات مع الاتحاد الاوروبي، كم من تلك التهديدات التي أطلقت اصبح حقيقة؟

تختلف عادة الإحصاءات الاقتصادية عن الواقع لأنها تستغرق وقتاً طويلاً ليتم تجميعها، ولكن هناك دلائل بالفعل تشير الى أن التوقعات الاكثر الوحشية للخروج البريطاني لم تتحقق.

- ميزانية طارئة

في واحدة من أكثر التحذيرات الأكثر تطرفاً للحملة المضادة للخروج، هدد أوزبورن بتخصيص ميزانية طارئة إذا تم التصويت لصالح الخروج، مشيراً الى امكانية رفع ضريبة الدخل وضريبة الميراث، بالاضافة الى خفض دعم هيئة الخدمات الصحية الوطنية من أجل تعويض 30 مليار جنيه استرليني للحكومة.

وأشار اقتصاديون إلى أنه إذا عانى الاقتصاد البريطاني بعد نتيجة الاستفتاء، فإن خفض الإنفاق سيكون خطوة خاطئة.

واعترف أوزبورن بعد فترة وجيزة من التصويت بأنه ليس لديه نية لوضع خطة تقشف طارئة، ولكنه  تراجع عن هدفه بالقضاء على العجز بحلول عام 2019. وبعد اقالته من قبل رئيسة الوزراء الجديدة تيريزا ماي، قال وزير المالية الجديد، فيليب هاموند انه سينتظر حتى إعلان الخريف من أجل وضع السياسات المالية.

 - قيام حرب عالمية ثالثة

كاميرون كان قد قال في خطاب له إن "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يؤدي إلى قيام حرب عالمية ثالثة"، مضيفاً أن "الاتحاد الأوروبي وحد البلاد في مواجهة التهديدات معاً منذ عقود". ولكن منذ التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد، قامت رئيسة الوزراء تيريزا ماي وقادة دول الاتحاد الأوروبي بالتأكيد على أن التحالفات الأمنية لن تتأثر بنتيجة الاستفتاء.

 - نهاية الحضارة الغربية

اثار رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك السخرية عندما قال أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يؤدي إلى "نهاية الحضارة السياسية الغربية"، مضيفاً انه بصفته مؤرخاً يخشى من أن انسحاب بريطانيا  يمكن أن يكون بداية لتدمير ليس فقط الاتحاد الأوروبي ولكن أيضا للحضارة السياسية الغربية في مجملها.

وقد سبَّب تحذير تاسك الحرج حتى للحملة المضادة للخروج، مما جعل المتحدث باسم ديفيد كاميرون يصرح قائلاً: "دونالد تاسك يتكلم عن نفسه."

 - الجزء الخلفي من قائمة الانتظار

كان رئيس الولايات المتحدة الأميركية، باراك أوباما قد وجه تحذيراً شديد اللهجة يشير الى أن بريطانيا ستكون في "الجزء الخلفي من قائمة الانتظار" بشأن التوصل الى اتفاق التجارة إذا قررت الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال أوباما: "نريد التفاوض مع كتلة كبيرة مثل الاتحاد الأوروبي للحصول على اتفاق التجارة، ولذلك فبريطانيا ستكون في الجزء الخلفي من قائمة الانتظار". وقد تسبب هذا التصريح في غضب المطالبين بخروج بريطانيا من الاتحاد، حيث قالوا أن الزعماء الاجانب يتدخلون في السياسة الداخلية للدول الأخرى.

وفي غضون أسابيع من التصويت لصالح الخروج، تمت بالفعل المحادثات الأولية حول اتفاق التجارة. وكان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري قد أصر خلال زيارته إلى لندن الشهر الماضي على أن العلاقات لم تتأثر، قائلاً :"في الحقيقة أنا والرئيس أوباما كنا نظن أنه سيكون من الأفضل استمرار عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، ولكن هذا ليس القرار الذي تم التصويت له. نحن نحترم الديمقراطية".

- انخفاض أسعار المنازل

كانت وزارة المالية في عهد أوزبورن قد حذرت من امكانية حدوث "صدمة اقتصادية فورية" بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث كان من بين التوقعات هو انخفاض اسعار المنازل  18% بحلول عام 2018.

ومع ذلك، لم تُظهر الأرقام حتى الآن أدلة تشير الى أن الأسعار قد تضررت بشدة من التصويت لصالح الخروج حيث اظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية ارتفاع الاسعار بنسبة 8.7%  في يونيو/حزيران على أساس سنوي، كما قام بنك انجلترا . أيضاً بتخفيض أسعار الفائدة التي يمكن أن تكون مفيدة لدافعي الرهن العقاري.

وأشار المعهد الملكي للمساحين القانونيين أن المبيعات والطلب من مشتري المنازل قد انخفض في يوليو/تموز ولكن من المرجح أن يرتفع في الأشهر المقبلة.

 - فقدان الوظائف

كانت وزارة المالية وهيئات أخرى مثل صندوق النقد الدولي قد توقعت خسائر كبيرة في الوظائف والمبيعات نتيجة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن اظهرت الأرقام هذا الأسبوع أن عدد العاطلين قد انخفض بعد شهر من الاستفتاء.

وكان معدل التوظيف قد سجل مستوى يقدر ب 74.5% في يونيو/حزيران، على الرغم من التكهنات التي اشارت الى أن الشركات لن تقوم بتوظيف الناس بسبب نتيجة الاستفتاء، كما سجلت مبيعات التجزئة أيضاً ارتفاعاً بنسبة 1.4% في شهر يوليو/تموز وهو أعلى من 0.1% في المائة مما توقعه الاقتصاديون.

 - ركود السوق

كان من المتوقع انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني في أعقاب التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالاضافة الى مخاوف تأثر سوق الأوراق المالية ايضاً. وبالفعل انخفضت قيمة الجنيه الاسترليني بشكل حاد مع وجود مخاوف من أن ارتفاع تكلفة البضائع من الخارج سوف تؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع حاد في معدل التضخم، ولكن هناك أيضا دلائل تشير الى أن انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني سيساعد المصدرين.

بينما انخفض مؤشر "FTSE 100" بشكل حاد بعد نتيجة الاستفتاء ولكنه تعافى بسرعة نسبياً، في الوقت الذي اظهرت فيه استطلاعات الرأي أن النشاط الاقتصادي يبدو أنه انخفض في الفترة ما بعد الاستفتاء ولكنه ليس بالانخفاض الذي يمكنه اثارة القلق.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجمل التحذيرات التي اطلقتها الحملة المضادة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم تتحقق مجمل التحذيرات التي اطلقتها الحملة المضادة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم تتحقق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجمل التحذيرات التي اطلقتها الحملة المضادة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم تتحقق مجمل التحذيرات التي اطلقتها الحملة المضادة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم تتحقق



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon