القاهرة - مصطفى الخويلدي
ألقت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية، القبض على 4 متهمين جدّد، يشتبه في تورطهم في حادث تفجير الكنيسة البطرسية في العباسية، ويجري التحقيق معهم في نيابة أمن الدولة العليا، فيما نسب إليهم من مساعدة المتهمين المحبوسين على ذمة القضية.
وشنّ قطاع الأمن العام، بالتنسيق مع الأمن الوطني وقوات أمن الجيزة، حملة تفتيشية واسعة على شقق سكنية في محافظتي القاهرة والجيزة، للقبض على المتهمين مهاب السيد قاسم، وكريم أحمد عبدالعال إبراهيم، والتي أسفرت عن توقيف 4 متهمين أخرين. وكانت الأجهزة الأمنية عثرت في وقت سابق على أوراق خاصة بمجموعة من الإرهابيين، خلال فحصها عددًا من الشق السكنية في كرداسة، والتي أشارت إلى تواجدهم في المنطقة.
وقال مصدر أمني إن قطاع الأمن الوطني، بالتنسيق مع مصلحة الأمن العام ومديريات الأمن وقطاع الأمن المركزي في المحافظات، نفذوا حملات أمنية لتوقيف المتهمين الهاربين، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية أرسلت إلى مديريات الأمن، منشورًا بصور وأوصاف المتهمين الهاربين، وتم تشديد الخدمات الأمنية على الكمائن الحدودية بين المحافظات، في محاولة للقبض عليهما. ونفذّت فرق الأمن المشكلة من ضباط في الأمن الوطني، وقطاع الأمن العام والإدارة العامة لمباحث الجيزة عدة حملات على مناطق البدرشين والعياط وعرب أبو ساعد وحلوان، فضلًا عن عدد من البؤر الإجرامية في المناطق الجبلية في القاهرة والجيزة، وتفحص شققًا سكنية في المدن الجديدة في المحافظتين.
وأضاف المصدر أن مديريات الأمن شنّت حملات على العديد من البؤر الإجرامية والإرهابية، وألقت القبض على عدد من المتهمين في عمليات إرهابية والمطلوب ضبطهم وإحضارهم، بناءً على قرارات من النيابة العامة، لتورطهم في عدد من الجرائم، فضلًا عن توقيف عدد من الخارجين على القانون، والمطلوبين في قضايا جنائية. وفي السياق ذاته، قرّرت نيابة أمن الدولة العليا، حبس متهمين جديدين في القضية، 15 يومًا، على ذمة التحقيقات المتهمين فيها، بالانضمام لجماعة، أسست خلافًا لأحكام القانون والدستور، الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها، والقتل العمد والإخلال بالأمن والسلام الاجتماعيين، وحيازة أسلحة ومتفجرات.
وأكدت تحريات الأمن الوطني، أن تنظيم "داعش"، أصدر أوامره بإعادة إحياء الخلية المركزية، على أن يتم اختيار عناصرها من بين غير المرصودين أمنيًا في المرحلة الحالية، وحدد أهدافها في استهداف دور عبادة الأقباط، واستهداف السائحين ومراكز الخدمة الحكومية، وأفراد الجيش والشرطة والقضاء، وأوكل مهمة اختيار العناصر لـ"ولاية سيناء"، وأوكل لها مهمة توفير الدعم المالي اللازم لعمل الخلية.
وذكرت التحريات أن الخلية رصدت عددًا من دور الأقباط، من بينها كنيسة ماريوحنا بالزيتون والكنيسة البطرسية والكنيسة الإنجيلية، ورصدت شخصيات إعلامية وقضائية وسياسية وعددًا من سفراء الدول الأجنبية بهدف اغتيالهم، وتم تقسيم عمل الخلية بحيث عهد التنظيم إلى المتهم رامي عبدالحميد مسؤولية توفير أماكن، للإيواء وشراء مستلزمات تصنيع المتفجرات والأسلحة، كما أوكل التنظيم إلى المتهمة علا محمد مسؤولية، رصد الأهداف التي يتم اختيارها، ويعاونها المتهم محمد حمدي، والذي يقوم أيضا بتوفير أماكن، لعقد الاجتماعات بشكل دائم بين عناصر الخلية.
وأشارت التحريات إلى أن رامي عبدالحميد تلقى تكليفًا قبل الحادث بأسبوع، بإيواء الانتحاري محمود شفيق وتوفير حزام ناسف له، وبالفعل قام بإيوائه وتوفير المواد اللازمة لتصنيع الحزام الناسف له. وأكدت أن الخلية المركزية نجحت في تكوين ثلاث خلايا منبثقة عنها، كان من المفترض أن تقوم هي الأخرى بعدد من العمليات الإرهابية في وقت لاحق. وقال مصدر أمني إن تنظيم "داعش"، يحاول من آن لآخر إعادة إحياء الخلية المركزية، خلال الفترة الأخيرة، بهدف تنفيذ عمليات في منطقة خارج سيناء ومدن القناة، لتخفيف العبء عن الإرهابيين في سيناء، والذين نجح الجيش في تضييق الخناق عليهم خلال الفترة الماضية، وتشتيت الأجهزة الأمنية.


أرسل تعليقك