القاهرة - محمود حساني
أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط ،السبت، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر بأن المرحلة المقبلة ستشهد انخراطاً مباشراً وفاعلاً للجامعة العربية. يأتي ذلك في إطار التعامل مع الأزمة الليبية باعتبارها أزمة عربية في الأساس، وخصوصا بعد إقرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في 8 أيلول/سبتمبر الجاري استحداث منصب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالوضع في ليبيا.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية ، السفير محمود عفيفي بأن أبو الغيط أكد للمبعوث الأممي أن القرار الصادر عن القمة العربية نواكشوط بشأن الأزمة الليبية يؤيد قيام الأمين العام بما يلزم من اتصالات سعيا وراء التوصل إلى تسوية مناسبة تكفل تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا والحفاظ على وحدتها وسلامتها الإقليمية وحماية أبناء الشعب الليبي من الأخطار التي يواجهونها وعلى رأسها خطر التطرف.
وأشار إلى أن لقاء الأمين العام للجامعة العربية ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا شهد تناول التطورات المهمة التى شهدتها الساحة الليبية خلال الفترة الأخيرة ومستقبل التعامل مع الأزمة في ليبيا بشكل عام.
وأضاف أن المبعوث الأممي استعرض خلال اللقاء نتائج الاتصالات، التى أجراها مؤخرا مع الأطراف الليبية والدولية فيما يتعلّق بتنفيذ اتفاق الصخيرات، اتساقا مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، معربا عن تطلعه للحصول على مساندة الجامعة العربية لعمله، منوّها بأن الأمين العام أعرب عن تقديره للجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي، مع مطالبته بتبني رؤية شاملة لعملية التسوية في ليبيا، وأن تشمل اتصالاته مختلف الأطراف الليبية التي تسعى للحفاظ على وحدة ليبيا وحماية مصالح الليبيين كافة وليس فئة أو فئات بعينها، أخذا في الاعتبار الهشاشة الحالية في الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية بالساحة الليبية، وأيضاً ما لهذه الأوضاع من تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على دول الجوار الليبي وعلى منظومة الأمن القومي العربي بصفة عامة.
وحرص الأمين العام على الإشارة إلى تطلعه لأن يتعاون وينسق المبعوث الأممي بشكل وثيق مع الممثل الخاص للأمين العام للجامعة العربية، متى تم تعيينه، وذلك في إطار محورية ولاية الممثل الخاص والسعي الحالي لتنشيط دور الجامعة العربية في التعامل مع الأزمات التي تمر بها المنطقة العربية، ومن بينها الأزمة الليبية.


أرسل تعليقك