القاهرة ـ أكرم علي
أعلن النائب العام السويسري مايكل لوبير، وجود 430 مليون فرنك سويسري مجمدين في بلاده، لـ6 أفراد مصريين، بعد أن كانوا 13 شخصًا منذ عام 2011، مؤكدًا أن بلاده تعمل بشكل مستقل تمامًا، بشأن قضية الأموال المنهوبة منذ أعوام.
وفسّر النائب العام لوبير انخفاض الرقم لـ 430 مليون فرنك، بأن المبلغ أصبح كذلك الآن بعد فك بعض الحسابات الخاصة برجال الأعمال حسين سالم، ومحمد منصور وغيرهم، عقب ملفات التصالح، معلنًا فك تجميد ١٨٠ مليون فرانك سويسري من الأموال المجمدة لدى سويسرا منذ عام 2011، وأن الأموال غير المشروعة سيتم إعادتها إلى مصر ولن تبقى في سويسرا. وأوضح النائب العام السويسري خلال مؤتمر صحافي، في القاهرة، أن هذه هي المرة الثالثة التي يزور فيها مصر، بشأن الأموال المصرية المهربة، والتي تعد قضية دولية، وأنه يعمل بالتعاون مع الحكومة المصرية في قضية الأموال المهربة، ولكن طبقًا للوضع القانوني للبلاد، وقال مايكل لوبير إن قضية الأموال المصرية مهمة بالنسبة لمصر وسويسرا، معربًا عن تعاطفه مع ضحايا الحادث الإرهابي الأخير للكنيسة البطرسية في العباسية.
وأكد مايكل لوبير أن التحقيقات في واقعة أموال الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ورجال نظامه المجمدة في بنوك سويسرا وصلت مرحلتها النهائية وهي المرحلة الخاصة بالتحريات، وتعدّ النهائية قبل إثبات أن الأموال لها علاقة بالجرائم التي ارتكبها الرئيس الأسبق أم لا. وأوضح النائب العام السويسري أن اللقاء الذي جمعه بنظيره المصري كان محل نقاش بشأن الأموال الخاصة لمبارك أو رجال نظامه، مؤكدًا أن الأموال ستعود إلى الملاك الشرعيين بالإطار القانوني، ولن تحتفظ سويسرا بها وهي الرسالة التي نؤكد عليها دائمًا".
وأشار مايكل لوبير إلى أن التحقيقات تجري حول ثلاثة محاور الأول هو السرعة، والثاني هو تحديد الشخصيات المجمدة أموالهم، والشق الثالث وهو الاستقلالية التامة، لافتًا إلى أن قضية استعادة الأموال هي قضية دولية، ويتم العمل في إطار القانون المصري، مع تقديم المساعدة القانونية في إطار التعاون القضائي بين البلدين. وشرح النائب العام السويسري مايكل لوبير أسباب تغير أرقام الأموال المصرية المجمدة، وذلك بسبب تغير فرق العملات خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن الأموال المصرية المهربة، ليست فقط في بنوك سويسرية، مشيرًا إلى أن الأموال التي مازالت مجمدة مرتبطة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وأشخاص آخرين، وأنه تواصل مع المسؤولين المصريين اليوم حول كيفية إنهاء هذه القضايا.
وأكد النائب العام السويسري أن الأموال المصرية المهربة تعدّ قضية دولية، موضحًا أنه يعمل بالتعاون مع الحكومة المصرية في قضية الأموال المهربة، طبقًا للوضع القانوني للبلاد، وقال إن السلطات في بلاده تعمل مع جهاز الكسب غير المشروع في مصر بشكل دائم ومستمر، والدليل على ذلك التعاون هي قضية رجل الأعمال حسين سالم، وأن قضية الأموال المهربة لا تقتصر على الرئيس الأسبق حسني مبارك وحده، ولكن أولاده وبعض الشخصيات الآخرين. ولفت مايكل لوبير إلى أنه خلال الخمسة أعوام الماضية، شهدت مصر تطورات مهمة للغاية في ملف الأموال المصرية المهربة، ولا سيما تطورات المحاكمات لمبارك ورجال نظامه.


أرسل تعليقك