القاهرة - أحمد عبدالله
ظهرت حالة من التناقض بشأن تقييم أحدث إصدارات المركزي للإحصاء في مصر، والذي أظهر زيادة في إجمالي مصروفات الدولة خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي، فبينما أكده متخصصون ونواب أنه جاء ليثبت عجز حكومي عن تقديم حلول خارج الصندوق بالنسبة للإقتصاد المصري، رأى آخرون أنه يثبت وجود أعباء ضخمة في الدولة تتطلب مزيد من الوقت للتكفل بها وتحويلها إلى منافع اقتصادية.
أظهر تقرير إحصائي صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن إجمالي مصروفات الدولة خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي (الفترة من يوليو تموز - ديسمبر/ كانون الأول 2017/ 2018)، بلغت 487.7 مليار جنيه، منها 114 مليار جنيه للأجور بنسبة 23.4 %من جملة المصروفات.
وأضاف التقرير أن إجمالي مصروفات الدولة خلال الفترة المشار إليها من العام المالي الحالي، توزعت - بخلاف الأجور - بين نفقات على الدعم والمنح، ونفقات على المشتريات وأخرى على الفوائد، وغيرها على الاستثمارات «شراء أصول غير مالية».
وأوضح التقرير، أنه استحوذت مصروفات الدعم والمنح على نسبة 23% من جملة نفقات الدولة خلال النصف الثاني من العام الحالي بقيمة 112.5 مليار جنيه، بينما بلغت قيمة المشتريات 17.6 مليار جنيه بنسبة 3.6%، وبلغت قيمة مصروفات الدولة على بند الفوائد 173.1 مليار جنيه بنسبة 35.5% من إجمالي نفقاتها في الفترة من (يوليو – ديسمبر 2017/ 2018).
و أبدى النائب محمد فؤاد عضو لجنة الخطة والموازنة انتقادات للحكومة، مشيرًا إلى أنها تفتقد لترتيب منطقي للأولويات، وأنها كل عام تضع موازنة هي الأضخم في تاريخ البلاد عن العام الذي يسبقه، مطالبًا إياها بتقليل الاعتماد على الديون والقروض وسياسة الاستدانة التي تتضاعف آثارها السلبية كل عام.
وقال النائب هشام عبدالواحد رئيس لجنة النقل إن الأرقام الواردة بالتقرير تشير إلى المتطلبات الضخمة للدولة المصرية، وأنه رغم إمكانية انتقادنا للحكومة في مناحي عديدة إلا أنه فيما يتعلق بالمصروفات والإيرادات والمشروعات فإننا في احتياج ماس إلى وقت أطول لنتمكن من الخروج عن السياسات التقليدية سواء الخدمية أو الاقتصادية.
و أشار إلى أن قطاع كالسكك الحديد في مصر يلتهم عشرات الملايين من الجنيهات، فائلًا"تناقشنا طويلًا في جدوى تلك الموازنة الضخمة، ورغم ذلك يجب على المواطنين الصبر وأن يدركوا أن إرث الأعوام الطويلة لن يتم حله بين ليلة وضحاها، وأن مثل تلك التقارير الصادرة عن أجهزة الدولة تساعدنا في تقييم حجم الحقائق، وتهدينا أحيانا إلى حلول كمساهمة القطاع الخاص في مرفق أو قطاع ما يعاني عجزا تمويليا.
وأشار تقرير المركزي للإحصاء، إلى أن المصروفات على بند الاستثمارات «شراء الأصول غير المالية»، خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي، بلغت 34 مليار جنيه بنسبة 7%، بينما استخوذت مصروفات أخرى على نسبة 7.5% من إجمالي مصروفات الدولة في الفترة المشار إليها بقيمة 36.5 مليار جنيه.
و ارتفعت مصروفات الدولة على كل البنود السابقة،مقارنة بالفترة المماثلة من العام المالي الماضي ,خصوصًا بند الأجور، حيث بلغت المصروفات على هذا البند خلال النصف الثاني من العام المالي الماضي 107.6 مليار جنيه، وارتفعت إلى 114 مليار جنيه كما هو مذكور عاليا.


أرسل تعليقك