توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دعا إلى ضرورة اليقظة أمام الهجمات الإرهابية الجديدة كالفيروس الإلكتروني مؤخرًا

أبو الغيط يؤكد أن الجيش اللبناني مؤسسة محترفة أكسبتها الأزمات تجنُّبَ ويلات الصراع

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أبو الغيط يؤكد أن الجيش اللبناني مؤسسة محترفة أكسبتها الأزمات تجنُّبَ ويلات الصراع

الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط
القاهرة – علي السيد

أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أن الجيش اللبناني مؤسسة محترفة، أكسبتها الأزمات قدرة على الصمود وعلمتها التجارب دروساً في كيفية الحفاظ على المُجتمع وتجنيبه ويلات الصراع الأهلي والاحتراب الداخلي، مشيرًا الى أنه جيشٌ يعرف متى يشتبك، ومتى ينأى بنفسه..  جيشٌ يستحق دعمنا ومُساندتنا،  وهو يُعتبر صمام استقرار في بلدٍ طالما فرضت عليه جيرته الصعبة أن يواجه أقداراً كُبرى، وأن يُجابه أوضاعاً لم يتسبب في صناعتها.

وقال أبو الغيط خلال كلمته المؤتمر الإقليمي السابع الذي ينظمه مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء، "نحن أمام مشاهد تتحرك بسرعة غير مسبوقة ومتداخلة بتعقيدٍ ليس له نظير، وهذه السرعة وذلك التداخل يجعلان مهمة رجال الاستراتيجية أصعب، فرجل الاستراتيجية لا يكتفي بمُتابعة ما يجري.. وإلا صار مُراسلاً صحافياً أو مُحللاً أكاديمياً، على أهمية ما يقوم به هؤلاء، رجل الاستراتيجية يحتاج إلى تصور عام واضح، أو نموذج ذهني متكامل يُمكنه من فهم التطورات، ومن ثمّ التنبؤ – بصورة معقولة- بمآلاتها المُستقبلية.. هو أيضاً لا يكتفي بهذا.. وإنما هو يسعى كذلك إلى رسم خطة عمل تنطوي على حزمة مختلفة من البدائل في مواجهة عدد من السيناريوهات المُحتملة..

وتابع الأمين العام "في الحقيقة إننا أمام جملة من التحولات والتغيرات والعمليات التاريخية الممتدة التي تتفاعل في نفس اللحظة بطول المنطقة وعرضها، ليس هناك منظور واحد، أو رؤية كُبرى يمكننا من خلالها أن نفهم تطورات المنطقة كما كان الحال في عهود سابقة، عندما كان يسهل تفسير التطورات وفقاً لهذا المنظور أو ذاك الوضع اليوم أقرب إلى لعبة تركيب الصور التي تتطلب صبراً وأناة في تجميع أجزائها قطعةً بعد قطعة حتى تكتمل أبعاد الصورة الكبيرة."

وأشار أبو الغيط إلى وجود بيئة دولية وإقليمية لا تساعد على التئام الأوضاع في المنطقة العربية، بل تدفع لتفاقمها وتخلق ظروفاً تُفضي إلى المزيد من تشرذمها وتفككها، فهناك أولاً حالة من انعدام اليقين في قمة النظام الغربي ثمة صعودٌ في الاتجاهات الشعبوية لا تخطئه عين، ويتعين علينا أن نُراقب بدقة تبعاته على منطقتنا، وعلى العلاقات العربية- الغربية بصفة عامة، وهناك ثانيا عودة لما يُشبه التنافس على المنطقة بين أقطاب النظام الدولي.. وليس من الواضح بعد إلى أين  سيقود هذا التنافس، ولكن المؤكد أننا نلمسُ بوادر غير طيبة لاقتسام النفوذ كما عكسها –مثلاً- الاتفاق الذي وُقع مؤخراً في الاستانة بشأن مناطق خفض التصعيد في سورية.. ويُضاف إلى ذلك حالة التنمر والتربص من جانب قوى إقليمية ترى في حالة السيولة فُرصة يتعين اقتناصها، وغنيمة ينبغي الفوز بها.. ولا ننسى أن استمرار القضية الفلسطينية من دون حل يفرض على الدول المُحيطة بإسرائيل، ومنها لبنان، أعباء أمنية مُضاعفة.

ودعا الأمين العام إلى التركيز الشديد إلى الحروب غير النظامية، ومواجهة الميلشيات المُسلحة، والجماعات الإرهابية، وقال: لقد "رأينا كيف عدل الإرهابُ خلال السنوات الماضية من استراتيجيته، بالتوجه إلى احتلال الأراضي والسيطرة على مُدن بأكملها كما في حالة داعش، بدلاً من الاكتفاء بتوجيه الضربات أو الهجمات كما كان الحال في السابق.. وتقتضي مواجهة هذه الاستراتيجيات الإرهابية الجديدة تغييرات في التدريب والتسليح وإدارة العمليات.. وخاصة فيما يتعلق بالحروب داخل المناطق السكنية المُكتظة، والتعامل مع أوضاع يتعين فيها مراعاة تقليل الخسائر بين المدنيين... يتطلب الأمر أيضاً تركيزاً أكبر على العمليات الخاصة، ورفع كفاءة أجهزة جمع وتحليل المعلومات، ذلك أن الاستخبارات تُمثل حجر الزاوية في جهود الحرب على الإرهاب.. ولعل الهجوم الألكتروني الأخير الذي ضرب 150 دولة حول العالم فيما وصفه البعض بـ "11 سبتمبر الأمن المعلوماتي"، أقول لعله يدق ناقوس الخطر للدول العربية وأجهزتها الأمنية والعسكرية.. من أجل إيلاء الأمن السيبراني اهتماماً متقدماً في كافة العمليات والنظم والخطط الأمنية التي تقوم بتنفيذها.

وختم أبو الغيط كلمته بالقول: "إن الجيوش العربية مُطالبة بالتكيف مع بيئة استراتيجية صعبة وضاغطة، ولا ينبغي أن ننسى أن في يد هذه الجيوش سلاحاً ماضياً هو قدرتها على التنسيق والتعاون والعمل المُشترك.. إن تبادل الخبرات وتناقل الممارسات واستخلاص العبر والدروس من العمليات الجارية يُعد من أهم نقاط القوة لدى الجيوش العربية في مواجهة التهديدات، فلا أقل من مُضاعفة التنسيق العسكري بين الدول العربية على مستويات ثنائية.. فهذا هو السبيلُ لتعزيز قدراتها ورفع كفاءتها العملياتية من خلال المناورات والتدريبات المُشتركة، وأيضاً عبر تعميم أفضل الممارسات وتصويب الأخطاء والاستفادة من التجارب على مستوى الدول العربية التي تواجه تهديدات متشابهة في طبيعتها ".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبو الغيط يؤكد أن الجيش اللبناني مؤسسة محترفة أكسبتها الأزمات تجنُّبَ ويلات الصراع أبو الغيط يؤكد أن الجيش اللبناني مؤسسة محترفة أكسبتها الأزمات تجنُّبَ ويلات الصراع



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبو الغيط يؤكد أن الجيش اللبناني مؤسسة محترفة أكسبتها الأزمات تجنُّبَ ويلات الصراع أبو الغيط يؤكد أن الجيش اللبناني مؤسسة محترفة أكسبتها الأزمات تجنُّبَ ويلات الصراع



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon