القاهرة - وفاء لطفي
تبحث الحكومة المصرية توفير فرص عمل للنازحين من شمال سيناء للإسماعيلية بعد التهديدات التي تلقاها المسيحيون هناك، بعد اعتداءات عليهم من جانب تنظيم "داعش"، وأكدت وزارة القوى العاملة، أنه لا ضرر على العاملين النازحين من شمال سيناء للإسماعيلية، وأنه سيتم حصرهم لتسكينهم في فرص عمل مناسبة كلا في مجاله، مع توفير وسائل نقل لهم من مقر إقامتهم إلى أعمالهم الجديدة.
وأشار المتحدث الرسمي للوزارة هيثم سعد الدين، في تصريحات لـ"مصر اليوم"، إلى أنه بالنسبة للعاملين الذين كانوا يعملون في القطاع الحكومي، سيتم ندب الراغبين منهم للعمل في قطاعات مختلفة بمديرية القوى العاملة بالإسماعيلية بعد العرض على المحافظ اللواء يس طاهر، وأوضح سعد الدين، أنه بالنسبة لمن كانوا يعملون في أي منشأة قطاع خاص بسيناء، سيتم عمل حصر لهم لتوفير فرص عمل لهم في نطاق محافظة الاسماعيلية مع توفير وسائل نقل لهم.
في السياق، وجه وزير القوى العاملة محمد سعفان، مدير مديرية القوى العاملة في الإسماعيلية جمال السيد البغدادي بتشكيل 3 لجان برئاسته، والتوجه بها إلى أماكن إقامة أسر الأخوة الأقباط النازحين من شمال سيناء، في بيت الشباب الدولي، واستراحة مركز التأهيل المهني، والكنيسة الإنجيلية في مدينة المستقبل في الإسماعيلية، والتواصل معهم لعمل حصر شامل لكل الراغبين منهم في العمل، وتوفير فرص عمل مناسبة لهم في القطاع الخاص، كل حسب مهنته.
وكلف الوزير، مدير المديرية بقيام جهات العمل التي سيتم توفير فرص العمل بها بتوفير وسيلة مواصلات ذهابا وإيابا من مكان الإقامة إلى العمل تيسيرا وتسهيلا عليهم، وذلك بالتنسيق مع المحافظ، على أن تستمر هذه اللجان في عملها حتى الإنتهاء من حصر الراغبين في العمل، مؤكدا أنه يتابع بنفسه على مدار الساعة التكليفات للتأكد من توفير فرص العمل للراغبين، وتسهيل الإجراءات وتذليل أية عقبات أمامهم.
من جانبها، تلقت وزيرة التضامن غادة والي، اتصالات متتالية من محافظ شمال سيناء اللواء عبد الفتاح حرحور للتنسيق حول إدارة أحوال النازحين، ووجهت بمخاطبة الشركات والإدارات ومديريات التعليم رسميا لتقبل غياب العاملين فيها ممن اضطروا للنزوح بدافع الخوف و لتفهم أسباب الغياب.
وأكدت والي، أن العائلات تم تسكينها بمجرد وصولها من شمال سيناء في"بيت الشباب" بالإسماعيلية وتتكون من ١١٤ فردًا و٥٧ فردًا آخرين تم تسكينهم في شقق في الاسماعيلية ويوجد ٤٠ شخصًا تم تسكينهم في شقق المستقبل التابعة للمحافظة، وأعلنت والي، عن بدء حصر دقيق بكافة البيانات للأشخاص الذين وصلوا من العريش وذلك من خلال الباحثين الاجتماعيين لوزارة التضامن، موضحة أن العدد المذكور ٢٤٦ فردًا (حتى مساء السبت) وهم موجودون في محافظة الإسماعيلية في ٤ مواقع تسكين ويضاف إليهم ٦ عائلات وصلت إلى أسيوط من العريش وتقيم مع أقاربهم و٤ عائلات في عزبة النخل و٢ عائلة في منطقة الخصوص التابعة لمحافظة القليوبية.
ونوهت والي، إلى تشكيل غرفة مركزية لإدارة الأزمة على مستوى مجلس الوزراء وغرفة ثانية على مستوى الإسماعيلية ممثل بها كافة الأجهزة التنفيذية ومديري مديريات التضامن والصحة والتعليم إضافة إلى ممثلي الكنيسة، وأكدت الوزيرة ان الأزمة مؤقتة ولن تستمر طويلا وأن مصر ستنتصر على الإرهاب بفضل وحدة شعبها ووعيه والتحامه في الشدائد.
وكانت والي، زارت العائلات في الإسماعيلية، السبت، بحضور ممثلي الكنيسية الأورثوذكسية وكذلك الإنجيلية وممثلي المجتمع المدني مثل الهلال الأحمر المصري وعدد من المؤسسات والجمعيات الأهلية واستمر اللقاء لمدة تزيد على ثلاث ساعات واستمعت الوزيرة إليهم في كافة الأمور التي تشغلهم، مؤكدة أن وزارة التضامن متكفلة بمصاريف الإعاشة و أن هناك تنسيقا على أعلى مستوى بين غرفة ادارة الأزمة وكافة الوزارات المعنية ومحافظ شمال سيناء والإسماعيلية ولجنة إدارة الأزمة بالمحافظة من أجل تذليل أي صعوبات تواجه أي فرد نزح من العريش.
كما وجهت غادة والي بتقديم كافة أوجه الدعم المطلوب وتوفير احتياجات العائلات المسيحية من مواد تموينية وأدوية ومساندة مادية ومعنوية، مؤكدة على متابعة حالات الأسر النازحة من العريش وتوفير إقامة وإعاشة وأدوية وبذل كافة الجهود لتذليل أي صعوبات تواجههم، وأضافت الوزيرة أنه لو طالت مدة إقامة النازحين من العريش خارج بيوتهم فسيتم تقدير دعم نقدي شهري يصرف للعائلات وذلك بالتنسيق مع محافظ شمال سيناء.


أرسل تعليقك