القاهرة - محمود حساني
قرّرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، تجديد حبس أميني شرطة، بتهمة إمداد الجماعات المتطرفة بمعلومات عن الأكمنة الأمنية في شمال سيناء 45 يومًا، وعُقدت الجلسة برئاسة المستشار حسن فريد وعضوية المستشارين فتحي الرويني وخالد حمّاد، وسكرتارية أيمن القاضي وممدوح عبد الرشيد.
وحضر المتهمان في حراسة أمنية مشددة داخل غرفة المداولة وطالب أحمد عبد المنعم دفاع المتهمين بإخلاء سبيلهما، مستندًا على عدم وجود دليل ضد موكليه سوى التحريات التي بنت معلوماتها على مجهول ولا تعبر فقط سوى عن رأى مجريها، وتعود تفاصيل الواقعة إلى 19 حزيران/يونيو الماضي، عندما تمكنت الأجهزة الأمنية في مدرية أمن شمال سيناء ، من توقيف أميني شرطة ، بعدما وُردت إليها معلومات من مصادرها الخاصة، تفيد تورطهما في إبلاغ العناصر المتطرفة بتحركات رجال الشرطة والحملات الأمنية مقابل مبالغ مالية كبيرة .
وتبين من التحريات ، وجود خلية خطيرة داخل جهاز الشرطة في شمال سيناء تضم كلاً من أميني الشرطة " محمد-أ-م" ، 30 سنة ، من محافظة الشرقية ، و"مصطفى-ر-م" ، 32 سنة من محافظة المنيا ، من قوة قسم ثان العريش ، تقوم بإبلاغ العناصر المتطرفة بتحركات رجال الشرطة والحملات الأمنية .
واعترف المتهمان خلال التحقيقات بصحة التحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية ، فيما أخطرت النيابة المختصة والتي أمرت بحبسهما 15 يوماً على ذمة التحقيقات، هذا وتواصل الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية ، جهودها لكشف ملابسات الخلية ، بعدما أن تبين من التحريات وجود آخرين ينتمون لها وعلى تواصل مع العناصر المتطرفة في شمال سيناء ، في ظل تزايد حوادث الاستهداف المُتكررة ضد رجال الشرطة .
وتحرص الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المصرية ، بصفة مستمرة ، على تطهير الجهاز من العناصر المُحسوبة عليه ، وثُبت تورطها في قضايا فساد ، ويعد قطاع التفتيش والرقابة في وزارة الداخلية ، بصفة دورية تقارير عن نشاط العاملون في الجهاز ، وسبق وإن أحال وزير الداخلية المصرية ،منذ شهرين عدد من ضباط الشرطة ،إلى الاحتياط ، بعدما تبين تورطها مع عناصر إجرامية متخصصة في تجارة السلاح .
ومنذ يومين ، أوقفت وزارة الداخلية ، عدد من رجال الشرطة العاملون في مدرية أمن القاهرة ، وعلى رأسهم رئيس قطاع برتبة عميد ، وآخر رئيس مباحث أحد الأقسام برتية رائد ، بعدما تبين خلال التحريات السرية ، تورطها مع أحد العناصر الإجرامية الخطيرة ، التي يتزعم عصابة إجرامية متخصصة في جلب المواد المُخدرة والترويج لها .
خبراء أمنيون أكدوا في لقاءات مع " مصر اليوم " ، أن وزارة الداخلية المصرية شأنها كشأن أي قطاع أو مؤسسة في الدولة ، كما بها عناصر صالحة لا يخلو منها عناصر فاسدة وهم " قلة " ، لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ، لذا فأن هناك تحريات مُستمرة تُجريها الأجهزة المعنية في الوزارة ، كقطاع التفتيش والرقابة وشؤون الضباط ، والتي بدورهما يقومان بإعداد تقارير دورية حول العاملين في الجهاز ، ترصد إنجازتهم وإخفاقاتهم وعلاقاتهم ولقاءاتهم.


أرسل تعليقك