القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أن دماء أبناء مصر الغالية التي سالت على رمال سيناء، صباح الجمعة ، لن تزيدنا إلا إصرارًا وعزيمة على استكمال معركة البناء والبقاء.وأضاف الرئيس في رسالة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، نعى فيها شهداء سيناء ،" رحم الله أبطالنا الأبرار ورزق ذويهم الصبر والسلوان".وأثارت العملية المتطرفة التي استهدفت كمين أمني في شمال سيناء، وأسفرت عن مقتل 12 جنديًا وإصابة 8 آخرين من قوات الجيش المصري، ردود أفعال واسعة من جانب المؤسسات الدينية في مصر، حيث أدان الأزهر الشريف الحادث، بكامل الأسى والحزن يَنعِي الأزهرُ الشريف قتلى الحادث الأثيم والذى استهدفت فيه مجموعةٌ من المتطرفيين ممَّن لا دِين ولا خلاقَ لهم جنودَنا البواسل من أبناء القوَّات المسلحة المرابطين في النِّقاط الأمنية في سيناء.
وأوضح الأزهر الشريف أنَّ أرواح شهداء الواجب الوطني لن تذهب سُدًى، ويُشدِّد على السُّلطات وأجهزة الدولة المعنيَّة ضرورةَ تعقُّب هؤلاء الجناة، خونة الدين والوطن، وتقديمهم إلى العدالة الناجزة، كما أكد الأزهر الشريف أنَّ هذه الأعمال المتطرفة لن تنالَ من عزيمتنا، ولن تَفُتَّ فى عضُدِنا، وأن مصر سائرة - بمشيئة الله - نحو برِّ الأمان، وستصل حتمًا إلى بُغيتها من العيش الآمِن والسلام بين أبنائها، مؤكدًا أنَّ مصر كلها بشعبها وقيادتها وأزهرها تقفُ خلفَ قوَّاتها المسلَّحة والشرطة فى حماية الوطن والدفاع عنه ضدَّ البغاة والمارقين.
ومن جانبه أوضح مفتي الجمهورية، الدكتور شوقي علام ، أن هؤلاء الفجرة الذين يسعون دائمًا إلى سفك الدماء وتدمير الأمن والأمان في وطننا سيخزيهم الله في الدنيا والآخرة لأن الله لا يهدي كيد الخائنين.وتوجه المفتي بخالص العزاء لأسرة الشهداء الأبطال داعيًا الله أن ينزلهم منازل الشهداء الأبرار، ويلهم أهلهم الصبر والسلوان، وأن يشفى المصابين شفاءً عاجلًا لا يغادر سقمًا.
ومن جانبها قالت وزارة الأوقاف، إن الدفاع عن الوطن صار واجباً شرعياً ووطنياً، لأننا نواجه جماعات متطرفة عميلة ومأجورة ، تقتل وتخرب وتفسد وتدمر وتعتدى على الآمنين والمرابطين وتعيث فى الأرض فساداً .وأضافت الوزارة أن كل ذلك بالعمالة والخيانة والوكالة لحساب قوى إجرامية وصهيونية واستعمارية تعمل على تفكيك منطقتنا العربية وتمزيقها، وإنهاك قواها للسيطرة عليها والاستيلاء على نفطها وخيراتها ومقدراتها الاقتصادية، وتقديم أكبر خدمة تاريخية إلى العدو الصهيوني، وتستهدف مصر بصفة خاصة، لأنها درع الأمة وسيفها، لكن هؤلاء جميعا لا يعرفون مدى عزيمة الشعب المصري وقوة وصلابة قواته المسلحة، وأن شعبنا الأبي سيفتدي هذا الوطن بكل ما يملك حتى آخر قطرة من دمه، وأن الله عز وجل حافظ مصر وأهلها، وسيرد كيد المعتدين فى نحورهم .
وأكدت الوزارة أن ذلك يحتاج من الجميع وقفة رجل واحد في وجه هذه التحديات، كما يحتاج إلى قوانين استثنائية لاقتلاع هذا التطرف الأسود من جذوره، وسرعة معاقبة كل الخونة والمجرمين ومن يدعمهم أو يوفر لهم غطاء ماديًا أو معنويًا بما يستحقون من عقاب رادع وعاجل غير آجل .وتقدمت الوزارة بخالص العزاء لأسر الشهداء الأبطال ولذويهم ولقواتنا المسلحة الباسلة الصامدة المرابطة، وخالص الدعاء للمصابين بالشفاء العاجل. كما أدانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وعلى رأسها البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الحادث المتطرف الذي استهدف الجنود المصريين في شمال سيناء ، صباح اليوم ، معلنة عن رفع صلوات يومية، من أجل أن يحفظ الله مصر بكل أبنائئها ومقدراتها وأن يمنحنا سلاماً وهدوءاً.
وقالت الكنيسة "ندين بكل شدة الحادث المتطرف الغاشم والذى أسفر عن استشهاد عدد من جنود مصر البواسل ، وتتقدم الكنيسة بخالص التعازى القلبية إلى أهلنا شهداء الوطن طالبين من الله التعزية، وأن ينعم بالشفاء للمصابين".وتابع: "وتدعو الكنيسة الشعب المصري القوى الوطنية للوقوف صفاً واحداً خلف قيادتنا السياسة الحكيمة والاصطفاف نسيجاً متماسكاً فى مواجهة أعداء الوطن، لاتخاذ ما تراه من إجراءات مناسبة لردع هذه الهجمات الشريرة".


أرسل تعليقك