تم استكمال خروج المُهجّرين من القاطنين في بلدة خان الشيح الواقعة في غوطة دمشق الغربية، باتجاه محافظة إدلب، بناءً على اتفاق بين سلطات الحكومة والفصائل العاملة في البلدة، والقاضي بإخراج المئات من المقاتلين وعوائلهم نحو إدلب، ومن ثم "تسوية الأوضاع" لمن تبقى من داخل البلدة، من مقاتلين و"مطلوبين"، وأن تُجرى عودة أهالي البلدة النازحين عنها، وأن يغادر النازحون إليها في وقت سابق ويعودون إلى منازلهم، في حين سلمت الفصائل العاملة في البلدة قبل خروجها منها، نحو 40 شخصًا غالبيتهم من عناصر قوات الحكومة، كانت قد أسرتهم في وقت سابق.
ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 28 من شهر تشرين ثان/ نوفمبر من العام الجاري 2016، أنه علم بأن الدفعة الأولى من عائلات مقاتلي الفصائل المتواجدة في بلدة خان الشيح بدأت بمغادرة البلدة على أن يتم خروج مقاتلي الفصائل في دفعات لاحقة، حيث أوضح أن عدد الأشخاص من عائلات المقاتلين المقرر خروجهم من البلدة بلغ عددهم نحو 1400، فيما بلغ عدد مقاتلي الفصائل الراغبين بالخروج نحو 1450 مقاتل ضمن نحو 42 حافلة ستقلهم، بالإضافة إلى نحو 25 سيارة إسعاف تضم جرحى من المدنيين والمقاتلين، وكان المرصد قد نشر في الـ 27 من شهر تشرين ثان/ نوفمبر من العام الجاري 2016، أنه من المنتظر أن تبدأ صباح الاثنين الـ 28 من تشرين ثان / نوفمبر الجاري، عملية تهجير جديدة ضمن الاتفاق الذي جرى بين قوات الحكومة والفصائل العاملة في خان الشيح في غوطة دمشق الغربية.
وجرت في الـ 48 ساعة الفائتة، عمليات تسليم الأسلحة من قبل الفصائل إلى القوات الحكومية، وتسجيل أسماء الراغبين بالخروج، على أن يتم تسوية أوضاع الراغبين في البقاء في البلدة، في حين وردت معلومات عن تسليم أسرى، الأربعاء، من قبل الفصائل لقوات الحكومة ممن كانوا أسروا في وقت سابق، كما من المنتظر أن تُجرى عودة النازحين من بلدات أخرى في خان الشيح إلى بلداتهم، مع عودة النازحين من بلدة خان الشيح إليها، وكان محيط بلدة خان الشيح شهد خلال الأسابيع الفائتة عمليات قصف مكثف بمئات البراميل المتفجرة وقصف بمئات القذائف والصواريخ إضافة للقصف من قبل الطائرات الحربية، بالتزامن مع معارك عنيفة بين قوات الحكومة والمسلحين الموالين لها من جهة، وفصائل مقاتلة وإسلامية وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، تمكنت خلالها قوات الحكومة من محاصرة البلدة والسيطرة على محيطها.
واستهدفت قوات الحكومة مناطق في أحياء حلب القديمة في مدينة حلب، بينما سقطت قذائف أطلقتها الفصائل على أماكن في أحياء حلب الجديدة وجمعية المهندسين والأعظمية وسيف الدولة والفيض وبستان الزهرة في مدينة حلب، ما أسفر عن إصابة أشخاص عدة بجراح ومعلومات عن عدد من القتلى، كما شنّ الطيران الحربي غارات جوية على أماكن في حي الحويقة ومنطقتي حويجة صكر والمعبر المائي في مدينة دير الزور، بينما سقطت قذائف أطلقها التنظيم على مناطق في حيي الجورة والقصور في مدينة دير الزور، دون معلومات عن إصابات حتى اللحظة، قصفت قوات الحكومة مناطق في بلدة داعل في ريف درعا الأوسط، ما أسفر عن إصابة أشخاص عدة بجراح، دون أنباء عن إصابات.
صفت القوات الحكومية، صباح الخميس، مناطق في حيي الشعار والمعادي، ومناطق أخرى في القسم الشرقي من مدينة حلب، ما أسفر عن استشهاد أربعة أطفال، من عائلة واحدة، وسقوط جرحى، في حي المعادي، فيما تتواصل المعارك العنيفة، بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة، والقوات الحكومية، والمسلحين الموالين لها، من جهة أخرى، في محاور عدة من مدينة حلب، حيث لا تزال الاشتباكات متواصلة بين الطرفين، في محور الشيخ سعيد، جنوب شرق حلب، ومحور السكن الشبابي، بالقرب من البحوث العلمية، في شرق حلب، وسط تمكن الفصائل من استعادة أجزاء من السكن الشبابي.
وتمكنت الفصائل من استعادة السيطرة على نصف حي الشيخ سعيد، بعد هجوم معاكس وعنيف، بحيث باتت السيطرة على الحي مناصفة بين القوات الحكومية والفصائل، ويحاول كل طرف استعادة السيطرة على الحي، وتترافق المعارك مع قصف مكثف بين الطرفين. وسقطت قذائف، أطلقتها الفصائل على أماكن في منطقة الملعب البلدي، ما أسفر عن سقوط جرحى، في حين استهدف فيلق إسلامي، بصواريخ "غراد"، مناطق في بلدتي نبل والزهراء، اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية، في ريف حلب الشمالي، دون معلومات عن خسائر بشرية، حتى الآن، بينما قصفت طائرات حربية مناطق في بلدة عندان، في ريف حلب الشمالي، ما أسفر عن وقوع إصابات جرحى، ومعلومات أولية عن سقوط قتلى، بينما سمع دوي انفجار في بلدة السحارة، في ريف حلب الغربي، تبين أنه ناجم عن انفجار سيارة، لا يُعلم ما إذا كانت مفخخة، في المنطقة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، والعدد مرشح للارتفاع، لوجود جرحى، بعضهم في حالات خطرة، فيما لقي مقاتلين اثنين من قوات "مجلس منبج العسكري" حتفهما، في قصف للطائرات التركية، على مناطق في ريف منيج الغربي، الذي شهد، في الأيام الماضية، استهدافات تركية مكثفة، لمنطقة العريمة، ومحيطها، وريفها.
ودارت اشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، ومقاتلين، من جهة أخرى، في منطقة اللجاة، في ريف درعا الشمالي الشرقي، في ظل معلومات عن خسائر بشرية، في حين سمع دوي انفجار في بلدة عقربا، في ريف درعا الشمالي، ناجم عن تفجير في مقر لفرقة مقاتلة، على يد مجهولين، ولم ترد معلومات، حتى الآن، عن خسائر بشرية.
واستهدفت القوات الحكومية، بالرشاشات الثقيلة، مناطق في قريتي عيدون، وحربنفسه، أقصى ريف حماة الجنوبي، دون أنباء عن وقوع إصابات.
وتدور اشتباكات متقطعة في محور مخيم اليرموك، جنوب العاصمة، بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف، والقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، في ظل معلومات عن خسائر بشرية.
وقصفت طائرات حربية، يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، مناطق في مدينة الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم "داعش" في سورية، دون أنباء عن خسائر بشرية.
وتدور اشتباكات متجددة في أطراف حويسيس، ومحيط تل الصوانة، في ريف حمص الشرقي، بين تنظيم "داعش" من جهة، والقوات الحكومية، والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، في محاولة جديدة من الأخيرة للتقدم في المنطقة، ما أسفر عن خسائر بشرية.
وسمع دوي انفجار في مدينة إدلب، تبين أنه ناجم عن انفجار عبوة ناسفة في منطقة بالقرب من مديرية السياحة، ولم ترد معلومات عن وقوع خسائر بشرية.
وارتفع، الأربعاء، عدد القتلى الذين انضموا إلى قافلة شهداء الثورة السورية، إلى 35 قتيلاً. ففي محافظة حلب، استشهد 34 مواطنًا، بينهم سبعة أطفال، دون سن الـ 18، بالإضافة إلى خمس مواطنات، في المجزرة التي نفذتها القوات الحكومية، بقصفها لمناطق حي جب القبة، وسط الأحياء الشرقية لمدينة حلب،فضلاً عن مقتل ثمانية مواطنين، من بينهم طفلان، ومُدرِّس، جراء سقوط قذائف على مناطق سيطرة القوات الحكومية، في حي سيف الدولة، ومناطق في أحياء الأعظمية، وحلب الجديدة، والفرقان.
وفي محافظة ريف دمشق، استشهدت مواطنة، متأثرةً بجراحٍ أصيبت بها في وقت سابق، جراء قصفٍ للطيران الحربي على مناطق في بلدة جسرين. ولقيت طفلة في بلدة قميناس، شرق مدينة إدلب، حتفها، جراء انفجار طلقة رشاش ثقيل، من مخلفات القوات الحكومية في المنطقة.
وقتل خمسة من عناصر تنظيم "داعش"، في قصف واشتباكات مع قوات "سورية الديمقراطية"، في ريف الحسكة الجنوبي، وقتل 10 مقاتلين من الكتائب المقاتلة، والكتائب الإسلامية المقاتلة، مجهولي الهوية حتى اللحظة، جراء قصف للطائرات الحربية والمروحية على مناطق تواجدهم، وإثر كمائن واشتباكات مع القوات الحكومية، والمسلحين الموالين لها، واستهداف عرباتهم، وقصف على عدة مناطق.
ولقي تسعة، على الأقل، من قوات الدفاع الوطني، والمسلحين الموالين للنظام، من الجنسية السورية، حتفهم، إثر اشتباكات واستهداف حواجزهم، وتفجير عبوات ناسفة في آلياتهم، في عدة مدن وبلدات وقرى سورية.
وقتل ما لا يقل عن ثمانية من عناصر القوات الحكومية، إثر اشتباكات مع تنظيم "داعش"، وجبهة "فتح الشام"، والكتائب المقاتلة والإسلامية، واستهداف مراكز وحواجز وآليات ثقيلة بقذائف صاروخية، وعبوات ناسفة، في محافظات حمص (2)، دمشق وريفها (2)، حلب (3)، ودير الزور (1).
ولقي ما لا يقل عن 13 مقاتلاً من تنظيم "داعش"، والفصائل الإسلامية، من جنسيات غير سورية، حتفهم، وذلك في اشتباكات وقصف من الطائرات الحربية، والمروحية، على مناطق تواجدهم. كما قتل ثلاثة عناصر، على الأقل، من المسلحين الموالين للنظام، من جنسيات عربية وآسيوية، خلال اشتباكات مع جبهة "فتح الشام"، والكتائب الإسلامية المقاتلة، والكتائب المقاتلة.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 3954 شخصًا، خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2016، وتوزعت الخسائر البشرية على الشكل التالي:
-الشهداء المدنيون: 1279، بينهم 284 طفلاً دون سن الـ18، و185 مواطنة، فوق سن الـ 18، وتوزعوا على النحو التالي:
675 قتيلاً، بينهم 171 طفلاً، و101 مواطنة، استشهدوا في غارات للطائرات الحربية السورية والروسية، والطائرات المروحية، على عدة مناطق سورية، و193، بينهم 36 طفلة، و26 مواطنة، استشهدوا في قصف للقوات الحكومية بالقذائف الصاروخية والمدفعية، وصواريخ يعتقد أنها من نوع "أرض – أرض"، واستهدافات، ورصاص قناص، و32 مواطنًا، بينهم سيدة، استشهدوا، تحت التعذيب، في المعتقلات الأمنية السورية، و173، بينهم 53 طفلاً، و25 مواطنة، استشهدوا في استهدافات، وسقوط قذائف، أطلقتها فصائل إسلامية ومقاتلة، و12، بينهم طفلان، وأربع مواطنات، استشهدوا في سقوط قذائف أطلقها تنظيم "داعش"، و17 مواطنًا، بينهم طفلان، ومواطنة، استشهدوا في قصف للطائرات التركية، وثلاثة آخرين، بينهم طفلة، استشهدوا جراء إطلاق حرس الحدود التركي النار عليهم، فضلاً عن سبعة أشخاص، أعدمهم تنظيم "داعش"، و11 شخصًا أعدموا على يد فصائل إسلامية، وفي معتقلاتهم، و60 آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، و17 مواطنة، استشهدوا في ضربات جوية لطائرات التحالف الدولي، و11 مواطنًا، استشهدوا جراء تفجير عربات مفخخة، وأحزمة ناسفة.
وقتل سبعة أشخاص، بينهم أربعة أطفال، ومواطنتان، جراء سوء الأوضاع الصحية، ونقص العلاج، واستشهد خمسة أشخاص، على يد قوات "سورية الديمقراطية"، و72 آخرين، بينهم 11 طفلاً، وتسع مواطنات، استشهدوا في ظروف مختلفة، من رصاص مجهولين، وانفجارات، وألغام، ورصاص قناصة، وفي ظروف مجهولة.
-مقاتلون سوريون من الفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة، وقوات "سورية الديمقراطية"، وحركات وتنظيمات أخرى: 659 قتيلاً.
-منشقون عن القوات الحكومية: ثلاثة قتلى.
-القوات الحكومية: 475 قتيلاً
-عناصر اللجان الشعبية، وقوات الدفاع الوطني، ومسلحين موالين للنظام، من الجنسية السورية: 414 قتيلاً,
-مقاتلون من "حزب الله" اللبناني: 22 قتيلاً.
-مقاتلون موالون للنظام من جنسيات غير سورية: 95 قتيلاً
-مجهولو الهوية: 13 قتيلاً.
-مقاتلون من الفصائل الإسلامية المقاتلة، وتنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، و"جيش المهاجرين والأنصار"، و"الحزب الإسلامي التركستاني"، من جنسيات غير سورية: 994 قتيلاً.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنَّ عدد الخسائر البشرية، في صفوف مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية، وعناصر تنظيم "داعش"، هو أكبر بنحو 200، من العدد الذي تمكن المرصد من توثيقه، حتى الآن، وذلك بسبب التكتم الشديد من قبل الأطراف المستَهدَفة على خسائرها البشرية.
وجدد المرصد دعوته للأطراف الدولية، من أجل بذل أقصى جهودها، لوقف نزيف الدم السوري، وذلك مع استمرار آلة القتل في ارتكاب المجازر اليومية، ومواصلتها إزهاق أرواح أبناء هذا الشعب، الذي لم يواجه الاستبداد والظلم إلا للوصول إلى دولة العدالة، والديمقراطية، والحرية، والمساواة، كما جدد المرصد التزامه بالاستمرار في رصد وتوثيق المجازر، والانتهاكات، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، التي ترتكب بحق أبناء الشعب السوري، بالإضافة إلى نشر الإحصائيات عنها، وعن الخسائر البشرية، للعمل من أجل وقف استمرار ارتكاب هذه الجرائم، والانتهاكات، والفظائع، بحق أبناء الشعب السوري، وإحالة مرتكبيها إلى المحاكم الدولية، كي لا يفلتوا من عقابهم، على الجرائم التي ارتكبوها بحق شعب كان ولا يزال يحلم بالوصول إلى دولة الديمقراطية والحرية.
أرسل تعليقك