القاهرة - أكرم علي
بعد أن استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي للمرة الثانية خلال عامين، يتساءل البعض عن السلطان مفضل سيف الدين، سلطان طائفة البهرة في الهند، الذي جاء الى مصر برفقة شقيقه الأمير قائد جوهر عز الدين، ونجليه الأميرين جعفر الصادق، وحسن سيف الدين، ومحمد حسن علي مستشار سلطان البهرة، ومفضل حسن، ممثل سلطان البهرة في القاهرة. سلطان طائفة البهرة في الهند مفضل سيف الدين، الذي قام بالتبرع لصالح صندوق "تحيا مصر" بمبلغ عشرة ملايين جنيه، هو زعيم طائفة البهرة أصحاب الأصول المصرية والذين عاشوا إبان العصر الفاطمي في مصر.
والبهرة لفظة هندية قديمة بمعنى "التاجر" وقد انقسمت إلى فرقتين الداودية، نسبة إلى قطب شاه داود، وينتشرون في الهند، وباكستان، منذ القرن العاشر الهجري، والسليمانية نسبة إلى سليمان بن حسن، وهؤلاء مركزهم في اليمن حتى الآن. ويُعرف عن البهرة أنهم لا يقيمون الصلاة في مساجد المسلمين بالرغم من أن عقائدهم مشابهة لعقائد سائر الفرق الإسلامية المعتدلة ويصلون صلاة المسلمين ويحجون كبقية المسلمين.
وبحسب متخصصين في التاريخ تعد طائفة البهرة، من الفاطميين الشيعة الذين كانوا في مصر وعندما انتهى العصر الفاطمي هاجروا وانتقلوا من بلد إلى آخر حتى انتهى بهم المقام في الهند فاستقروا بها واندمجوا في المجتمع الهندي، ومع انفتاح دول الخليج هاجر إليها البهرة للعمل، وتوجد أعداد كبيرة منهم في الإمارات. وولد سلطان البهرة مفضل سيف الدين في مدينة "سورت" غرب الهند، وينتمي إلى أسرة توارثت زعامة الطائفة منذ زمن بعيد، تولى تربيته وتعليمه والده السلطان الراحل الدكتور محمد برهان الدين، منذ صغر سنه، فورث عنه جميع خصال الزعامة.
وتنص كتب طائفة البهرة على أن من يتولى زعامتهم لا يأتي إلا بتعيين له من السلطان الراحل، ومفضل سيف الدين هو الابن الثاني لوالده سلطان البهرة الراحل الدكتور محمد برهان الدين، وقد عينه والده خلفا "ولي عهد" له قبل وفاته بسنيتن. وتقوم طائفة البهرة بإنشاء مشاريع خدمية مثل توفير المياه، والمستشفيات، وإنشاء مدارس لحفظ القرآن الكريم، كما يقومون بإحياء ليالي رمضان، وبمساعدة الفقراء والمساكين. ويعرف عن البهرة بأنهم مسالمون ولا يختلطون كثيرًا إلا مع أتباع طائفتهم، ويصل عدد أتباعها في العالم إلى مليون ونصف المليون شخص مركزهم الرئيسي في مدينة "بومباي"، ويتواجد غالبيتهم في اليمن والهند.


أرسل تعليقك