توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسط تحذيرات الأرصاد الجوية من سيول خطيرة خبراء يقدمون رؤيتهم للمعالجة

ضعف البنية التحتية في المحافظات النائية يهدِّد استقرار حكومة شريف اسماعيل وبقائها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ضعف البنية التحتية في المحافظات النائية يهدِّد استقرار حكومة شريف اسماعيل وبقائها

مجلس الوزراء
القاهرة – وفاء لطفي

أجمع خبراء الاقتصاد على أن مصر عديمة البنية التحتية السليمة والحديثة التي تستطيع أن تستوعب السيول وتعالجها دون الإضرار بالوضع العام، فضلا عن تباطؤ الحكومة في الاستعداد للشتاء كل عام يفاقم الأزمة. وأكد خبراء التخطيط العمراني أن إمكانيات الدولة ضعيفة في معالجة أمر السيول، فلا تستعد سوى بعض كاسحات الماء التي لا تنفع في مثل هذه الحالات الطارئة التي تعيشها مصر حاليا، وهذا يجعل الأمر صعبا أمام حكومة المهندس شريف اسماعيل خاصة مع تحذيرات متكررة من هيئة الأرصاد الجوية باحتمالية تعرض مصر لسيول خطيرة بداية من الأسبوع المقبل منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وطالب خبراء التخطيط بضرورة تعامل الحكومة مع الأزمات المتعاقبة خلال الآونة الأخيرة بجدية، خاصة المتعلقة بكارثة السيول التي ضربت العديد من المحافظات، وتسببت في انهيار المئات من المنزل لضعف البنية التحتية. و رأى الدكتور سيف الدين فرج، خبير التخطيط العمراني، أن أغلب مشاكل البنية التحتية تتعلق بعدم إجراء صيانة دورية لمختلف المرافق، على مدار الـ30عام الماضية وأنها ليست مشكلة وليدة اللحظة.

ونوه سيف الدين، في تصريحات لـ"مصر اليوم"، إلى أن الحكومة الحالية تعاملت مع الأزمة في حدود الإمكانات المتاحة لها، مشيرا إلى أهمية العمل على بناء قاعدة بيانات دقيقة وموثقة على كافة المستويات من خلال الاستعانة بالباحثين المتخصصين، ليتم على أساسها تحديد الأولويات في تنفيذ مشروعات تحسين البنية التحتية.

وقال الدكتور محمود عبدالحي، المدير الأسبق للمعهد القومي للتخطيط، إن حكومة المهندس شريف إسماعيل، عليها أن تضع تخطيطا مسبقا لإدارة الأزمات، وألا تنتظر وقوع الأزمات حتى تبدأ في البحث عن حلول سريعة ومسكنات مؤقته سرعان ما يزول آثرها وتتجدد الأزمة مرة أخرى. وأكد عبدالحي، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، أن أزمة السيول على سبيل المثال وما خلفته من خسائر كشفت عن مدى ضعف البنية التحتية في كثير منها، وإهدار المخصصات المالية بعيدًا عن الأهداف التي تحتاج إليها الدولة.

وشدد عبدالحي، على ضرورة العمل على بناء نظام شبكات لتصريف مياه الأمطار على جانبي الطرق للتخلص من المياه الفائضة على أن تصب في مجرى خاص بالبحيرات الصناعية وخزانات المياه الجوفية، للاستفادة من مياه الأمطار المهدرة خاصة مع دخول مصر حزام الفقر المائي بعد انخفاض نصيب الفرد من المياه إلى أقل من ألف متر مكعب في السنة، وكذلك العمل على إزالة التعديات على مواقع مخرات السيول ومنع البناء عليها.

وعما تردد من اتجاه الحكومة للاستعانة بخبرات أجنبية لحل أزمة السيول، أوضح عبدالحي أن التعامل مع تلك الأزمات لا يتطلب الاستعانة بخبراء أجنبية ولا يحمل الدولة أعباء مالية إضافية، وإنما يتطلب فقط إصلاح منظومة الصيانة في مصر واستغلال الطاقة المهدرة لـ6.5 مليون موظف يعملون بالجهاز الإداري للدولة، والاستعانة بمن لديهم خبرات وقدرات وتوظيفهم في المكان المناسب لهم.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، الدكتور فخري الفقي، إن الحكومة يمكن أن تحول فكرة السيول لشيء إيجابي بالاستفادة من كميات الماء المتساقطة بطرق أخرى، خاصة مع أزمة مياه النيل القادمة في السنوات المقبلة. واقترح الفقي، في تصريحات لـ"مصر اليوم"، خطة تتضمن القيام أولا بمعاينة كل السدود الصناعية وترميمها وصيانتها لتستوعب آثار السيول، فضلا عن تفقد حالة مخرات السيول والتأكد من جاهزيتها وسلامتها وتطهيرها من العوائق، ومن جاهزية المعدات اللازمة لمواجهة مخاطرها قبل حدوثها.

وكان رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، قال في يوم السبت 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إن ما حدث في محافظة البحر الأحمر نتيجة السيول والأمطار التي تعرضت لها يدفع الحكومة لإعادة حساباتها فيما يتعلق بالاستعداد لمثل تلك الأحداث، معلنا عن تخصيص 50 مليون جنيه لإعادة البنية التحتية في محافظة البحر الأحمر.

كما طلب وزير التنمية المحلية، أحمد زكي بدر، من المحافظين إعداد غرف عمليات بكل محافظة لمواجهة مخاطر السيول قبل حدوثها أو أي أحداث طارئة في هذا الشأن وإيجاد حلول وبدائل سريعة، مشيرا إلى أهمية توفير وسائل إغاثة وتوفير كميات إضافية من مياه الشرب والتموين وتوفير مخزون استراتيجي من الأغذية للمحافظات المعرضة لمخاطر السيول.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضعف البنية التحتية في المحافظات النائية يهدِّد استقرار حكومة شريف اسماعيل وبقائها ضعف البنية التحتية في المحافظات النائية يهدِّد استقرار حكومة شريف اسماعيل وبقائها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضعف البنية التحتية في المحافظات النائية يهدِّد استقرار حكومة شريف اسماعيل وبقائها ضعف البنية التحتية في المحافظات النائية يهدِّد استقرار حكومة شريف اسماعيل وبقائها



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon