توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد تدهور جودة الأراضي وحدوث فجوة بين الاستهلاك والإنتاج

"مصر اليوم" يرصد معاناة القطاع الزراعي في مصر وشكاوى الفلاحين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مصر اليوم يرصد معاناة القطاع الزراعي في مصر وشكاوى الفلاحين

القطاع الزراعي في مصر
القاهرة - أسماء سعد

تظهر الأرقام التي أوردتها تقارير رسمية حكومية في مصر، تراجع مقدرات الثروة الزراعية في البلاد، وسط تراكم مشكلات تحاصر الفلاحين تؤثر على جودة الأراضي والبذور، وبالتالي تحميل المواطن أو المستهلك النهائي أعباء غير مسبوقة.

وفي هذا الإطار، تواصل "مصر اليوم"، مع خبراء ومتخصصون لشرح ما تعانيه الزراعة في مصر والمطلوب لاستعادة عافيتها مرة أخرى.

وأظهر تقرير حديث للمركزي للتعبئة والإحصاء المصري، أن إجمالي المساحة المحصولية المزروعة خلال عام 2015/ 2016، بلغت 15.8 مليون فدان، مقـابل 15.6 مليون فدان عام 2014/ 2015، بزيادة بلغت نسبـتها 1.1%، أي زيادة بنحو 200 ألف فدان فقط خلال عام كامل.

وقال نائب وزير الزراعة الأسبق، محمد عبد التواب، إننا بحاجة إلى ضبط عدة نقاط، خاصة بالمنظومة الزراعية، والتي تعتمد عليها البلاد فيما لا يقل عن 50 % من مختلف شؤونها وقطاعاتها ومنتجاتها، فلابد أن نلجأ للمحاصيل الإستراتيجية، التي تحقق استدامة في الاستفادة من المحصول، مع الحفاظ على الأرض الزراعية، مع تلبية احتياجات السوق الداخلية والخارجية، بحيث لا نركز فقط على منتجات استهلاكية، وإنما أخرى للتجارة والاستفادة الاقتصادية.

وأضاف لـ"مصر اليوم"، "لدينا مفتاحين للنجاح في منظومة زراعية رائدة، أولا الالتزام الجاد بالمعايير العالمية المستقر والمتعارف عليها للزراعة، ثانيًا، اللجوء إلى تعزيز مخرجات البحث العلمي، من خلال الاستفادة الفائقة من أحدث نظم زراعية وبحوث متقدمة في هذا الصدد، اللجوء دائمًا إلى آخر ما يجود به العلم في هذا الصدد، ما يحقق استفادات عديدة تواكب أحدث ما يظهر في دول العالم المتقدمة.

وأختتم أنه علينا النظر جيدًا إلى احتياجاتنا الداخلية، وموائمة ذلك مع المساحات المنزرعة، علينا من أجل تقليل الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج، أن نتوسع أفقيًا باستصلاح مساحات زراعية بوتيرة أعلى مما نحن عليه، وسيساعدنا في ذلك رغبة صادقة لدى القيادة السياسية، التي تدرك جيدًا مخاطر الزيادة السكانية التي تتخذ شكل الانفجار السكاني، وتقدر أهمية وفائدة مشاريع الاستصلاح الزراعي الضخمة.

وانتقد أحمد الخطيب، أستاذ الاقتصاد الزراعي في مركز البحوث الزراعية، القرارات والإستراتيجيات الحكومية في هذا الصدد، قائلًا إن سياساتها تؤدي إلى إلحاق الخسارة بالزراعية المصرية، ورفع أسعار مدخلات الزراعة، مما يؤدي إلى رفع تكاليف الإنتاج، بخلاف ارتفاع تكاليف الري والحصاد، ما أرهق ميزانية المزارعين بشكل غير مسبوق، وهو ما وصل في النهاية إلى تحميل الأسر المصرية إلى مزيد من الأعباء، ليوصي الحكومة بسرعة تبني الأفكار الجديدة، وتحديدًا فيما يخص القمح، الذي قال أنه بمثابة أمن قومي لمصر.

وطالب الخطيب بإجراءات سريعة لتحسين المنتج الزراعي من ناحية، وإلحاق ذلك بإجراءات رادعة صارمة للتصدي لطبقة جديد،ة ظهرت من المحتكرين للسلع الزراعية، وهو ما ظهر في أزمة البطاطس الأخيرة، ومن قبلها الطماطم وغيرها من المحاصيل والفاكهة، مشيرًا إلى أن أسرع الطرق لإحداث المواطن المصري باسترداده عافية الزراعة التي كان يجيدها أجداده من آلاف السنين، هو إقرار سياسات جديدة خاصة بتسعير الأرض، ليبدأ من بعد ذلك كل شيء في المنظومة الزراعية، الاتجاه نحو الاستقرار والنمو والزيادة.

وتوصل "مصر اليوم" أيضًا، مع عبد الباسط جاد الحق، أحد العاملين في الزراعة منذ خمسة عقود في محافظة القليوبية، وقال إن الأحوال على أرض الواقع، تشير إلى وجود أزمات مستعصية منفصلة عنها الحكومة، قال أنه قديمًا كانت الزراعة مورد هام جدًا، ويضخ الكثير من الأموال في جيوب المواطنين، وبالتالي ينعش الاقتصاد، أما الآن فهناك علاقة واضحة بين تدهور القطاعين الزراعي والاقتصادي، تداعى هذا لذاك، مشيرًا إلى أن صدى القرارات التي يتم اتخاذها منذ العام 2005، لا تخلف إلا السلبيات فقط على الفلاح وعلى أحوال الزراعة.

وتابع جاد الحق، أن الفلاحين أرهقوا من كثرة المطالبات بإنقاذ جودة الأطيان والأراضي، والبذور التي توقف الاهتمام بنوعيتها، وفي المقابل لا يتم الكف عن لوم المواطن وتوصيته بالترشيد والتشديد عليه في ذلك، في الوقت الذي تعد الأسر في القرى والأرياف من أفضل ما يكون في التدبير وإدارة الموارد، ولكن في المقابل نريد استعادة الثروة الزراعية كما كانت في العقود الماضية.

وتعتبر مصر من أكثر دول العالم، استيرادًا لمحصول القمح والسلع الإستراتيجية الأهم، كما ستصبح مستوردًا كبيرًا للأرز بعد تقليص المساحات المزروعة بسبب استهلاكها كميات ضخمة من المياه.

وتُشير بيانات البنك المركزي إلى أن إجمالي القروض الموجه للقطاع الزراعي بالعملة المحلية والعملات الأجنبية من قبل البنوك باستثناء البنك الزراعي، سجلت نحو 14.832 مليار جنيه بنهاية أغسطس/آب الماضي مقابل نحو 8.685 مليار جنيه بنهاية ديسمبر/ كانون الأول 2015، بزيادة نحو 70% خلال ما يقرب من 3 أعوام .

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عقد آخر اجتماعاته مع رئيس الحكومة ووزير الزراعة، منذ أيام، وقد وجهه خلال الاجتماع بتحسين عمل وزارة الزراعة في جميع القطاعات، مع استعراض ما تم من إنجازات خلال العام الجاري ،2018 وأهم التحديات القائمة وكيفية التغلب عليها، وذلك في إطار توجيهات مكثفة بإنشاء مجتمعات زراعية جديدة لزيادة إنتاج المحاصيل، وكذلك التوسع في إقامة مشاريع للإنتاج الحيواني والسمكي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر اليوم يرصد معاناة القطاع الزراعي في مصر وشكاوى الفلاحين مصر اليوم يرصد معاناة القطاع الزراعي في مصر وشكاوى الفلاحين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر اليوم يرصد معاناة القطاع الزراعي في مصر وشكاوى الفلاحين مصر اليوم يرصد معاناة القطاع الزراعي في مصر وشكاوى الفلاحين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon