القاهرة - محمود حساني / محمد سليم سلام / مصطفى الخويلدي
قُتل 5 مجندين من قوات الشرطة المصرية في شمال سيناء ، مساء السبت ، خلال عملية متطرفة نفذّها مسلحون تابعون لتنظيم "بيت المقدس"، على طريق العبور في مدينة العريش ، وتم نقل الجثامين إلى مستشفى العريش العسكري .
وأوضح مصدر أمني رفيع تفاصيل الحادث لـ " مصر اليوم " أن "5 جنود من قوات الأمن في شمال سيناء جميعهم من محافظة البحيرة كانوا عائدين من إجازتهم إلى معسكرهم في العريش، وأثناء استقلالهم سيارة أجرة تحمل رقم "8327 ط أ م"، اعترضت طريقهم سيارة "فيرنا" يستقلها 4 مسلحين ينتمون لتنظيم "بيت المقدس" المتطرف وفتحوا النار عليهم حتى استشهد المجندين الخمسة ثم لاذوا بالفرار.
وأضاف المصدر أن الشهداء هم أحمد عبدالفتاح عبدالرحمن 21 عاما، وكارم محمود شعبان 22 عاما، ومحمد حسن عبدالمعطي حسن 21 عاما، ومصطفى إبراهيم عبدالمقصود 21 عاما، أما الشهيد الخامس جار التعرف على هويته.
وتشهد مدينة العريش إجراءات أمنية مُشددة من قبل قوات الجيش والشرطة وذالك عقب الحادث ، ورفعت الأجهزة الامنية درجة الاستعداد في مختلف الكمائن والمواقع الأمنية وأقسام الشرطة بجانب شّن عدة حملات أمنية متزامنة في مختلف مناطق وأحياء وتجمعات مدينة العريش وإقامة عدد من الحواجز الأمنية الثابتة والمتحركة في مختلف الشوارع الرئيسية والفرعية والميادين العامة ، وتقوم قوات الأمن بتفتيش عدد من المنازل والسيارات المارة والاطلاع على هويات المواطنين بجانب توسيع دائرة الاشتباه للوصول إلى مرتكبي الواقعة وسرعة توقيفه، وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 ، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق ، محمد مرسي ، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة ، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة ، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة ، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة ، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم " بيت المقدس" ، الذي غيّر اسمه مؤخراً إلى " ولاية سيناء" ، بعد مبايعته تنظيم داعش معروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عاماً ، هى فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيراً خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد ، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري ، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس" ، وبين جماعة " الإخوان المحظورة " ، على الرغم من محاولات الثانية ، نفي أي ارتباط بينهما ، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان ، ويُدعى محمد البلتاجي ، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي ، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم ، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما .


أرسل تعليقك