القاهرة _ مصطفى الخويلدي
أكدت وزارة الداخلية اهتمامها بتطوير وتحديث قطاع الإعلام والعلاقات العامة، وإيلائه اهتماما بالغًا من منطلق إيمانها بأهمية دور الإعلام في خدمة المجتمع، في إطار استراتيجية علمية شاملة تهدف إلى تطوير البنية التكنولوجية للقطاع، بما يضمن تدفق المعلومات المدققة إلى الرأي العام، والحصول عليها في سهولة ويسر، بما لا يؤثر على مسار التحقيقات أو تأمين سرية التحريات إزاء بعض القضايا محل التحقيق.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، الأحد، في إطار الحصاد الأمني لعام 2016 ، أنه تم تطوير إدارات قطاع الإعلام وتزويدها بأحدث التقنيات والنظم الخاصة بالمتابعة والتوثيق والتحليل، كما تم إنشاء استديوهات إذاعية وتليفزيونية مزودة بأحدث الأنظمة الصوتية وتقنيات التصوير والمونتاج، والتى تسهم في إنتاج مختلف المواد الفيلمية والإذاعية.
وأشارت إلى أن هذا يأتي في إطار جهود الوزارة المبذولة لمواجهة الجريمة بشتى صورها، الإرهابية والجنائية، ومن منطلق حرصها على حق المواطن في المعرفة والاطلاع على الحقائق الدامغة، التي تؤكد حجم التحديات الأمنية وكم الجهود والتضحيات التي تبذل في سبيل مواجهتها، وإقرار الأمن في ربوع البلاد.
وحرص قطاع الإعلام على تنمية مفاهيم الشراكة المجتمعية لتدعيم وإقرار الأمن في البلاد، والإسهام في تشكيل الوعي الأمني لدى المواطنين، وتبصيرهم بأهمية دورهم في التعاون مع أجهزة الأمن، من خلال الإبلاغ عن أي معلومات قد تتوافر لديهم إزاء مختلف القضايا، للمساعدة في كشف غموض الجرائم، وتبصير الشرطة بالمشاهدات التي يطلعون عليها، والتي تسهم في زيادة فاعلية الجهاز الأمني.
وعلى المستوى الخدمي، بادر القطاع بالإعلان عن أوجه التيسيرات والتسهيلات التي تقدمها القطاعات الخدمية للمواطنين، لاسيما كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتم الإعلان عن دليل الخدمات الأمنية التي تقدمها الوزارة للجماهير، لتعريفهم بكل المستندات المطلوبة لحصولهم على الخدمات، وذلك في إطار التيسير عليهم.
وأضاف البيان أن قطاع الإعلام يولي اهتمامًا بالغًا لمتابعة كل ما ينشر ويبث في وسائل الإعلام المختلفة من شكاوى المواطنين، ويتم التوجيه بفحصها بالتنسيق مع الجهات المعنية في الوزارة، وإزالة أسبابها وإحاطة وسائل الإعلام بما انتهت إليه نتائج الفحص، حيث تم التعامل مع 36721 شكوى من مصادر مختلفة خلال 2016، وذلك في إطار حرص القطاع على تفعيل الرؤية العلمية إزاء القضايا الأمنية كافة، سعيًا وراء أفكار إبداعية علمية متطورة، تسهم في وضع مقترحات وحلول لهذه القضايا.
كما تم تنظيم عدة منتديات، أبرزها منتدى السجون، تحت عنوان "السجون المصرية - ملامح التطوير والتحديث"، ومؤتمر المرور، تحت عنوان "المرور مسؤولية الجميع ".
ويذكر أن وزارة الداخلية أعلنت، السبت، عن الجزء الأول من حصاد جهودها، وأكدت أن مصر شهدت في الآونة الأخيرة العديد من المتغيرات التي أثرت بشكل مباشر على طبيعة الحياة، وترتيب أولويات القيم السائدة وخصائص السلوك وأشكال الجريمة، الأمر الذي أدى إلى ظهور أنماط جديدة ومختلفة من الجريمة، ما جعل مهمة أجهزة الأمن بالغة الدقة والصعوبة، لما تتسم به تلك الجرائم من خطورة وعنف وتطور في الأسلوب الإجرامي وزيادة حدته، حيث بات الإرهاب، الذي تتبناه العناصر المتطرفة، مدعومة بـ"قوى الشر" في الداخل والخارج، من أخطر التحديات الأمنية التي تجنح لمحاولة زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، ولا يفرق في ذلك بين دين أو جنس أو سن أو انتماء سياسي أو مؤسسي، مستخدمًا كل أساليب القتل والتخريب والترويع.
وأوضحت الوزارة أن وزير الداخلية، اللواء مجدي عبدالغفار، وضع استراتيجية أمنية محددة الرؤى مكتملة الأهداف واضحة الأبعاد، تستهدف تحقيق الأمن الجنائي، وعودة الانضباط إلى الشارع المصرى، باعتبار ذلك في مقدمة أولويات الأجندة الأمنية للوزارة، والمواجهة الحاسمة للجريمة الإرهابية، والتي اعتمدت على محورين أساسين، محور الأمن الوقائي وتوجيه الضربات الاستباقية للتنظيمات الإرهابية، وإجهاض مخططاتها، ومحور سرعة توقيف العناصر عقب ارتكاب الأعمال الإرهابية، اعتمادًا على أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية في البحث والتحري.
وتضمنت هذه الاستراتيجية اضطلاع القطاعات الخدمية بتقديم الخدمة الأمنية للمواطنين على الوجه الأكمل، والحرص على تفعيل البعد والدور الإنساني لأجهزة الوزارة، من خلال استحداث آليات للتيسير على المواطنين، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة، للحصول على الخدمات بصورة تحترم خصوصياتهم واحتياجاتهم.
كما أعربت وزارة الداخلية عن اعتزازها بأبنائها من رجال الشرطة، من الضباط والأفراد والجنود، ومن أمامهم قياداتهم المخلصة، مضيفة: "إن هؤلاء لم يكن لهم أن يقوموا بتلك الجهود لولا دعم ومساندة جمهور الشعب المصري العظيم، والإعلام الحر الذي نعتز بدعمه ومؤازرته".


أرسل تعليقك