القاهرة _ مصطفى الخويلدي
شن قطاعا الأمن الوطني والأمن العام، مساء الأحد، عدة حملات لتوقيف عدد من المتهمين، تعاونوا مع مراسل قناة "الجزيرة" القطرية المقبوض عليه، محمود حسين جمعة، في تصوير مقاطع فيديو لمظاهرات بعض المواطنين، لإيهام الرأي العام العالمي بوجود مظاهرات داخل مصر، والتحريض ضد مؤسسات الدولة.
وكشفت تحريات الأمن الوطني عن أن المتهم كان يحتفظ، في منزل أحد أقاربه، بأرشيف القناة، وعُثر في المنزل، أثناء تنفيذ قرار نيابة أمن الدولة العليا، على خمسة آلاف و500 شريط أرشيف للقناة القطرية عن مصر.
وأكدت التحريات العثور على معدات تصوير وأوراق شراكة بينه وبين مدير قناة الجزيرة، عبد الفتاح فايد، وقت الثورة، في المريوطية، لإدارة شبكة "الجزيرة"، وإرسال مواد تليفزيونية مصورة عن مصر، بالإضافة إلى إرسال مواد تلفزيونية إلى عدد من القنوات التي "تعادي مصر".
وأضاف مصدر أمني أن المتهم كان يعمل في اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري، والتحق بالعمل في قناة "الجزيرة" القطرية في القاهرة. وحضر إلى مصر لتجديد الإجازة السنوية، وفور وصوله تم تنفيذ قرار نيابة أمن الدولة العليا بتوقيفه، لاتهامه بإعداد وتصوير برامج مزيفة عن مصر، وتحريض المواطنين على العنف.
وأكد المصدر أن المتهم متزوج من سامية محمد قاصد جامع، التي كانت تعمل معدة في إحدى القنوات التابعة للتلفزيون المصري، وتحولت، في عهد وزير الإعلام الأسبق، صلاح عبد المقصود، إلى مذيعة في قناة النيل، كما أنه متزوج من العراقية شكرية عبدالرحمن، وعمل في قناة "العالم" الإيرانية.
وأوصح المصدر أن المتهم كان يقود فريق الإعداد في قناة "الجزيرة" في مصر، وكان يُجري عدة اتصالات مع قيادات "إخوانية" في القاهرة، للتحريض على العنف وتصوير مظاهرات وهمية، لإيهام المشاهدين في دول العالم بأن هناك عدم استقرار في مصر.
وقال المتهم محمود حسين جمعة، في اعترافاته أمام أجهزة الأمن، إنه منتج أخبار في قناة "الجزيرة" القطرية، ومن مواليد 12 ديسمبر / كانون الأول 1966، في محافظة الجيزة، وتخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، في 1988، والتحق بالعمل فى مكتب قناة "الجزيرة" الإخبارية في القاهرة في 2011، وعمل معهم لأربع سنوات، وبعد اندلاع ثورة 30 يونيو / حزيران 2013، وإغلاق مكتب القاهرة، ذهب للعمل في الدوحة كمشرف مراسلين. وانتقل مقر عمله من القاهرة إلى العاصمة القطرية.
وأوضح أنه احتفظ بهذه الشرائط، دون أن تُستخدم، في منزل أحد أقاربه، وأنه رفض فيلم "العساكر"، الذي انتجته وأذاعته القناة، هو وزملاؤه المصريين في الدوحة، إلا أن إدارة الجزيرة رفضت الاستماع إليهم، ولم تبالي برفضهم وشكواهم، مبينًا أنه خدم كجندي في الجيش المصري، ويفتخر بذلك، ونشر على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك" صورة له بالزي العسكري المصري، في إشارة منه إلى رفض فيلم "العساكر".
ويذكر أن نيابة أمن الدولة العليا، بإشراف المستشار خالد ضياء، قررت حبس "جمعة" 15 يومًا، على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامه بنشر وبث أخبار كاذبة، وإعداد تقارير إعلامية ومقالات وأفلام وثائقية مفبركة، بهدف إثارة الفتن والتحريض ضد مؤسسات الدولة.


أرسل تعليقك