القاهرة – محمود حساني
يُشارك الرئيس المصري ، عبدالفتاح السيسي في قمة مجموعة العشرين ، والتي تستضيفها مدينة هانغشتو الصينية يومي 4 و5 أيلول/ سبتمبر المقبل. وتأتي مشاركة الرئيس السيسي بناء على دعوة موجهة شخصياً من الرئيس الصينى شي جين بينغ لمصر لحضور القمة ضمن دولتين فقط للمشاركة من خارج المجموعة ، وهو ما يعكس خصوصية ومتانة العلاقات بين البلدين.
وتُعد قمة العشرين واحدة من أهم التجمعات الدولية التي تضم أكبر الدول المتطوّرة صناعياً واقتصادياً، والتي يبلغ عددها 19 دولة بالإضافة إلى منظمة الاتحاد الأوروبي .
وتُمثِّل هذه القمة ، أهمية كبيرة لمصر ، على الصعيد السياسي والاقتصادي ، فهي تأكيداً على دور مصر واستعادتها لمكانتها دولياً وإقليمياً ، كما أنها تأتي في وقت تسعى فيه مصر جاهدةً إلى تعزيز تعاونها الاقتصادي مع مختلف الدول والاستفادة من تجارب الدول الكبار في النهوض باقتصادها الذي يُعاني من تعثر جراء الإضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وشاركت مصر في وقت سابق ، من الشهر الماضي ، ضمن دول مجموعة العشرين فى الإعداد لاجتماع القمة المرتقبة للمجموعة ، حيث شارك الوزير المفوّض راجي الإتربي، الممثل الشخصي للرئيس لدى مجموعة العشرين، على رأس وفد مصري في الاجتماع رفيع المستوى الذي عقدته المجموعة في جزيرة "شيامن" جنوب الصين لوضع الترتيبات النهائية للقمة التي من المتوقع أن يحضرها قادة دول المجموعة.
وقدّم الممثل الشخصى لرئيس الجمهورية خلال اجتماع الممثلين الشخصيين لقادة دول المجموعة الرؤية المصرية تجاه الموضوعات الاقتصادية الدولية المطروحة على جدول أعمال المجموعة، وأهمها تباطؤ أداء الاقتصاد العالمي وسُبل تحفيزه تجارياً واستثمارياً وتشغيلياً لتجنب الانزلاق مجدداً الى أزمة كساد، وكيفية الاستفادة من الفرص التى تتيحها التكنولوجيا الرقمية والصناعية المبتكرة لتحفيز النمو الاقتصادى العالمى.
خبراء الاقتصاد أتفقوا في تصريحات خاصة لـ " مصر اليوم " ، على أن مشاركة مصر في قمة العشرين ، فرصة جيدة لابد من استغلالها جيداً للتحقيق النتائج المرجوة منها ، في تعزيز أوجه التعاون التجاري مع الدول الحضور ، وبناء علاقات اقتصادية مع دول جديدة ، تقوم على تحقيق المصالح المشتركة ، كما أنها فرصة مناسبة لطرح رؤية مصر وبرنامجها التنموي الذي تقوم به حالياً، وفرص الاستثمار المتاحة على أراضيها .
وترى أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية في القاهرة ، الدكتورة ضحى عبدالحميد ، من المتوقع أن يكون ملف سد النهضة الإثيوبي على رأس جدول أعمال الحكومة المصرية ، حيث تُعد الصين واحدة من الدول الداعمة للسد ، وتتمتع بعلاقات طيبة مع إثيوبيا ، من شأنها أن تساهم في حل الخلافات القائمة بين مصر وإثيوبيا ، فيما يخص مثلاً الوصول إلى حل توافقي بين مصر وإثيوبيا فيما يخص عدد سنوات ملأ الخزان . وأضاف أستاذ الاقتصاد ، كذالك من المقرّر أن يكون ملف السياحة ضمن جدول أعمال الحكومة، وتوقيع عدد من الاتفاقيات لتعزيز التبادل السياحي.
وأشار أستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة حمدي عبداللطيف ، إلى أن مشاركة مصر في أكبر تجمع اقتصادي عالمي، فرصة جيدة لمصر للتواصل مع كبار الاقتصاديين في العالم ، ودعوتهم إلى الاستثمار في مصر، مبينًا أن وجود الرئيس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في قمة العشرين ، من شأنه أن يساهم في تعزيز موقف الحكومة المصرية في إنهاء إجراءات القرض.


أرسل تعليقك