القاهرة - محمود حساني
أصدر موقع "غلوبال فاير باور" تصنيفًا جديدًا ﻷقوى جيوش العالم في عام 2016 وفقًا ﻵخر تحديث في شهر تموز/يوليو الجاري، والذي يشمل أكثر من 126 دولة ويسمح بإجراء مجموعة واسعة من المقارنات بشأن القوة العسكرية النسبية, ووفقاً لهذا التصنيف ، تحتل أميركا المركز الأول في ترتيب جيوشها حول العالم بينما تحتل روسيا المركز الثاني وتأتي في المركز الثالث الصين ويليها في الترتيب الهند حيث تأتي في المركز الرابع في ترتيب الجيوش حول العالم والجيش الفرنسي في المركز الخامس يليه بريطانيا في المركز السادس واليابان في المركز السابع ثم يليه المانيا في المركز الثامن وايطاليا في المركز التاسع و الجيش التركي في المركز العاشر وكوريا في المركز الحادي عشر ثم يأتي الجيش المصري في المركز الثاني عشر ثم باكستان وأندونسيا والبرازيل وإسرائيل. ويشير الموقع إلى أن هذا التصنيف لا يؤخذ في الاعتبار القوة النووية، ويعتمد بشكل أساسي على مدى قدرة الدولة المحتملة على صنع حرب تقليدية، كما يستند إلى العوامل الجغرافية والموارد الطبيعية والمالية التي تتمتع بها الدول .
ويرى عدد من الخبراء المعنيين بالشأن العسكري، أن هذه المرتبة التي حصل عليها الجيش المصري بين مختلف جيوش دول العالم، أمر طبيعي ومنطقي ، في ظل الرؤية التي تتبناها القيادة العامة للقوات المسلحة المتعلقة بـ " تنويع مصادر السلاح " ، واتفق الخبراء ،على أن القوات المسلحة المصرية شهدت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة ، طفرة نوعية وكمية هائلة في مجال التسليح غير مسبوقة في تاريخها الحديث منذ إعادة بنائها بعد نكسة 5 يونيو/حزيران 1967 ، وهو أمر يُثير قلق إسرائيل ومخاوفها ، لاسيما أن الصفقات التي أبرمتها القوات المسلحة منذ بداية عام 2012 وصولاً إلى الوقت الحالي ، ساهمت في تعزيز مكانته وترتيبه بين أقوى جيوش العالم .
واستطاعت مصر خلال العاميين الماضيين ، أن تبرم صفقات ضخمة مع الجانب الروسي لاستيراد أسلحة بقيمة ثلاثة مليارات وخمسمائة مليون دولار، فيما تقدَّر قيمة صفقة منظومة الدفاع الجوي الصاروخية "أنتي–2500" بـخمسمائة مليون دولار، إضافة إلى أسلحة روسية متنوعة ما بين هجومية ودفاعية، أبرزها (طائرات "ميغ-29 إم" و"ميغ-35"، و"سوخوي-30")، وزوارق صواريخ ، إلى جانب صفقة " الرافال" والقرفاطة " تحيا مصر" ، التي تم الحصول عليها من الجانب الفرنسي ، كما انضم مؤخراً إلى صفوف القوات الجوية المصرية 4 مقاتلات حديثة متعددة المهام طراز "إف 16" ، وتتمتع تلك الطائرات بإمكانات قتالية متقدمة، والقدرة على القيام بمهام استطلاعية وتنفيذ هجمات جوية أرضية والاشتباك مع الأهداف الجوية.
وخلال زيارة الرئيس الفرنسي " فرانسوا هولاند " الأخيرة إلى القاهرة ، تم عقد صفقات عسكرية ضخمة ، سيتم بموجبها شراء قمر صناعي لأغراض التجسس وآخر للاتصالات العسكرية ، إضافة ً إلى سفن حربية حديثة بلغت قيمته نحو 1.2 مليار دولار ، كما تسلّمت مؤخرًا حاملة الطائرات المروحية " الميسترال" ، والتي اطلقت عليها اسم الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.
يُذكر أنَّ الجيش المصري حقق تقدماً 8 مراكز عن العام الماضي ، حيث احتل في عام 2015 ، المركز الـ 18 عالمياً ، كما يحتل الجيش المصري المركز الأول عربياً في ترتيب الجيوش العربية ويليه الجيش الجزائري ثم يأتي بعد ذلك الجيش السعودي في المركز الثالث عربياً والرابع والعشرون دولياً.


أرسل تعليقك