القاهرة - محمود حساني
تتجه أنظار العالم العربي إلى مصر ، السبت ، حيث تصدر محكمة جنايات القاهرة ، والمنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة ، في التجمع الخامس ، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي ،حكمها على الرئيس المصري الأسبق " محمد مرسي" ، في القضية المعروفة إعلامياً بـ " التخابر مع قطر " ، والمتهم فيها مع 10 آخرين ، بتهمة تسريب وثائق هامة ومعلومات تمس الأمن القومي للبلاد إلى دولة قطر إبان توليه حكم البلاد .
وانتهت وزارة الداخلية ، من وضع خطة لتأمين المحكمة وتأمين القضاة والمتهمين ، وجميع الطرق المؤدية إلى المحكمة ، ونشر قوات من الأمن المركزي خارج المحكمة وداخلها ، وإعلان حالة " الاستنفار الأمني " ، تحسباً لأي أعمال شغب تصدر من عناصر جماعة الإخوان المحظورة.
وقررت المحكمة ، خلال الجلسة الماضية ،إحالة 6 متهمين في القضية إلى فضيلة مفتى الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهم, وقالت المحكمة، في منطوق قرارها خلال الجلسة الماضية، إنه بعد الاطلاع على المادة 331 الفقرة الثانية من قانون العقوبات، قررت المحكمة إحالة أوراق كل: من أحمد عفيفي (محبوس - منتج أفلام وثائقية) ومحمد كيلاني(محبوس - مضيف جوى في شركة مصر للطيران للخطوط الجوية) وأحمد إسماعيل (محبوس - معيد في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا) وأسماء الخطيب(هاربة - صحافية) وعلاء سبلان(هارب – أردني الجنسية - معد برامج في قناة الجزيرة القطرية) وإبراهيم هلال (هارب - رئيس قطاع الأخبار في قناة الجزيرة القطرية)، إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي بشأن إعدامهم ، وتحديد جلسة 18 يونيو/حزيران للنطق بالحكم على باقي المتهمين.
وتعد القضية ، واحدة من أهم القضايا خلال السنوات العشرة الأخيرة ، نظرًا لحساسيتها ، ولأول مرة ، يحاكم رئيس عربي بتهم " التخابر وإفشاء أسرار ومعلومات تمس الأمن القومي إلى دولة أخرى" ، وينتظر الرأي العام المصري والعالمي ، بشغف ، الحكم المقرر صدوره في القضية .
وباشرت هيئة المحكمة ، برئاسة المستشار شرين فهمي ، محاكمة المتهمين في القضية ، اعتبارًا من 15 شباط/فبراير 2015 ، وعقدت لنظر القضية 91 جلسة ، استمعت خلالها إلى كافة طلبات هيئة الدفاع عن المتهمين ، والشهود وقامت بمناقشتهم وسمحت للدفاع بسؤالهم ، ومرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم محمد مرسي وبقية المتهمين ، في ختام تحقيقاتها ، عدة اتهامات تضمنت ، ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية بالبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي، والدبلوماسي، والاقتصادي، وبمصالحها القومية، وطلب أموال ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة البلاد، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم السابقة, كما أسندت إلى المتهمين ، تولّي قيادة والانضمام لجماعة محظورة ، تأسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور، والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة، والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حريات المواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي بهدف تغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.
وأكدت تحريات هيئة الأمن القومي توّرط الرئيس المعزول، ومدير مكتبه، وسكرتيره الخاص، وبقية المتهمين في ارتكاب تلك الوقائع المشينة، واستجوبت النيابة العامة المتهمين واعترف أحمد علي وخالد حمدي ومحمد عادل وأحمد إسماعيل وكريمة الصيرفي تفصيلاً بالجرائم المنسوبة إليهم.


أرسل تعليقك