القاهرة - فريدة السيد
تشهد العلاقة بين البرلمان و الحكومة المصرية أزمة على خلفية ما يعتبره بعض النواب مخالفة الدستور. ويأتي ذلك بعد تأخير عرض البيان المالي للحكومة ، حيث تسبب ذلك في اتهامات متبادلة. فقد اتهم النائب علاء عبد المنعم الحكومة بانتهاك الدستور بعدم احترام مواعيد عرض الموازنة العامة للدولة، مطالبا رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال بتنبيه رئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل " .
و قال الدكتور حسين عيسى رئيس لجنة الموازنة، إن اللجنة تأخرت في مناقشة موازنة الحكومة ما يزيد عن الشهر ، موضحا أنه سبق وأن خاطب الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب لمطالبة وزيري المالية والتخطيط من بإلقاء بيان مالي ، حتى تبدأ اللجنة مناقشة الموازنة ، موضحا أن النواب انتقدوا تأخر الحكومة .
و استمر الهجوم على الحكومة حيث طالبت النائبة بسنت فهمي عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بسرعة إعداد خطة لإنقاذ الاقتصاد المصري خلال الستة أشهر المقبلة لافتة إلى تحذيرات تقريرين دوليين عن مصر أشارا إلى إمكانية حدوث كارثة بسبب الأزمة الاقتصادية.
وحذرت من عدم الاستقرار الاجتماعي ووقوف مصر على حافة مشكلة اجتماعية كبيرة.إذا استمر الوضع على ما هو عليه، مطالبة بإنشاء بنك للإقراض متناهي الصغر، موضحة أن البنوك التجارية تقرض المشروعات المتوسطة والكبيرة فقط ولا تهتم بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وحذر عضو مجلس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب أشرف العربي الحكومة من ترحيل أزماتها الى الشارع من خلال رفع الأسعار، وقال " إن اللجوء لهذا الأمر يجعلنا ندفع ثمنا غاليا جدا ، و على الوزارة أن تقدم حلول في مجالات الموازنة العامة للدولة و بخلاف أزمات البطالة ، مضيفا " الناس على شفا حفرة في موضوع الأسعار خاصة بعد الغلاء الذي أصاب الدولة في قطاعات المياه و الكهرباء و الغاز .
وقال العربي إن رفع الدعم عن الأغنياء لن يضرهم في شيء و إنما يؤثر على الفقراء ، موضحا أن الموازنة العامة للدولة تعاني من نفس الأزمات التي عانت منها الموازنات السابقة ، و زاد عليها تجاهل ما ورد في الدستور بخصوص استحقاق التعليم و الصحة في ظل تفاقم العجز في الموازنة العامة للدولة و عدم حدوث تحسن ملحوظ في الناتج المحلي بخلاف التضخم " .
وأشار العربي الى ضرورة بدء حوار أكثر جدية بين البرلمان و الحكومة حول الأزمات التي نشهدها و التي تعلن عنها الحكومة، مشددا على ضرورة هيكلة للإدارات الضريبية، موضحا أن هذا يأخذ وقتا زمنيا لتغيير سلوكيات الموظفين .و أكد أن الدين العام كارثي و لابد من تصور لحل مشكلته ، موضحا أن الدين العام تفوق على الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي و لا يوجد إنتاج فعلي في ظل غياب الاستثمار وأضاف " و لابد أن نضع حدًا حتى لا نصل الى مرحلة أن البنوك لا تمول المشروعات ولا تسد العجز " .


أرسل تعليقك