القاهرة - أكرم علي - خالد حسنين
لاقت دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتحقيق السلام بين فلسطين وإسرائيل، ترحيبًا من كافة الجهات، مما يفتح المجال أمام تحقيق مبادرة السلام وإقامة الدول الفلسطينية المستقلة خلال الفترة المقبلة، وذلك على غرار اتفاقية "كامب ديفيد" للسلام بين القاهرة وتل أبيب.
ورحّب رئيس دولة فلسطين محمود عباس أبو مازن، بجهود ومواقف نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وباستعداده لبذل المزيد من أجل تحقيق السلام العادل وإقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وأعرب أبو مازن عن تقديره، لدور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، وتضحياته للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني. وشدّد الرئيس الفلسطيني على أهمية دور مصر المحوري في تحقيق المصالحة الفلسطينية، من أجل حماية وحدة الأرض والشعب والقرار الفلسطيني.
وأيدت حركة "حماس"، تصريحات الرئيس السيسي لتحقيق المصالحة الفلسطينية، مؤكدة استعدادها للتعاطي مع كل الجهود لإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية. وأوضح الدكتور سامي أبو زهري الناطق باسم "حماس" في بيان للحركة، أنه يأمل أن تؤدي هذه التصريحات لإعادة الدفع لتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وفي أول رد فعل رسمي من جانب تل أبيب على دعوة الرئيس السيسي، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في بيان له أن إسرائيل مستعدة للعمل مع مصر والدول العربية على عملية السلام، مضيفًا "نرحب بنداء الرئيس المصري للإسرائيليين، والفلسطينيين للتقدم في مسألة السلام. ورحّب نتانياهو بملاحظات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي قال في خطاب تم بثه مباشرة في وقت سابق الثلاثاء، أنه يرى فرصة حقيقية لتحقيق اتفاقية سلام إسرائيلية فلسطينية والتي تؤدي إلى تقارب في العلاقات بين مصر والدولة اليهودية. وتابع "أن إسرائيل مستعدة للمشاركة مع مصر ومع الدول العربية في دفع عملية السلام والاستقرار في المنطقة، وأقدر ما يقوم به الرئيس السيسي وأتشجع من روح القيادة التي يبديها، أيضا في ما يتعلق بهذه القضية الهامة".
وعبّر الرئيس السيسي عن دعمه للمبادرة الفرنسية، خلال خطابه، الثلاثاء، في أسيوط قائلًا "إن مصر مستعدة لبذل كل مجهود للمساهمة في اتفاقية إسرائيلية فلسطينية"، داعيًا الأحزاب والقادة الإسرائيليين للتوصل إلى اتفاق يساعد على الوصول إلى حل. ونادى الرئيس المصري إلى تصالح حقيقي، وسريع بين الفصائل الفلسطينية، عارضًا دعم القاهرة. وأضاف السيسي أنه على الإسرائيليين والفلسطينيين فقط النظر إلى اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية التي وقعت في "كامب ديفيد" عام 1979 لرؤية نتائج السلام الإيجابية، وأن مستوى العداء بين مصر وإسرائيل الذي كان قائمًا قبل تحقيق الاتفاقية لم يكن مختلفًا عن العداء بين الفلسطينيين والإسرائيليين اليوم".وتابع السيسي "يقول البعض إن هذا السلام مع إسرائيل ليس دافئًا، وأنا أقول لهم أنه سيتم تحقيق سلام أدفأ في حال تمكنا من حل مسألة اخوتنا الفلسطينيين".
وأعلن الرئيس السيسي التلفزيون الرسمي على هامش افتتاح مشروعات خاصة بالكهرباء: "لو قدرنا على عمل هذا الأمر سنعبر مرحلة صعبة جدا. هذه المرحلة مكتوبة في التاريخ بأسلوب قاس ومؤلم .. سنقضي على إحباط ويأس حقيقي"..."هناك مبادرة عربية وفرنسية وجهود أميركية ولجنة رباعية تهدف جميعا لحل القضية الفلسطينية. ونحن في مصر مستعدون لبذل كل الجهود التي تساعد في إيجاد حل لهذه المشكلة"..."لو قدرنا أن نحقق كلنا مع بعض حل هذه المسألة وإيجاد أمل للفلسطينيين وأمان للإسرائيليين ستكتب صفحة أخرى جديدة يمكن أن تزيد عما أنجز من معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.
وكان من المفترض عقد قمة فرنسية، تضّم ممثلين عن 20 دولة، من ضمنها مصر، السعودية والأردن، في 30 أيار/مايو، ولكن فرنسا أجلتها كي يتمكن وزير الخارجية الأميركى جون كيري من المشاركة.
وتردّدت انباء عن زيارة محتملة لرئيس الوزراء الاسرائيلي الى مصر كمؤشر ايجابي على المبادرة .


أرسل تعليقك