القاهرة - محمود حساني - مصطفى الخويلدي - سمر محمد - محمد عيسوي
ارتفع عدد ضحايا مركب الهجرة غير الشرعي "الغارق" على بعد 5 كيلومترات من قرية برج مغيزل التابعة إلى مركز مطوبس، إلى 42جثة و إنقاذ 158شخص كانوا على متن المركب الغارق ، بينهم 4 اشخاص هم طاقم المركب إضافة الى وجود 5 مصابين هم سامح محمد أحمد عبد الدايم 18 عامًا طالب ومقيم بالجزيرة الخضراء داخل مطوبس في كفرالشيخ، وائل محمود محمد 19 عامًا طالب ومقيم بقرية دورماو في الفيوم، محمود عبد النبى عبد اللطيف 21 عامًا من فاقوس بالشرقية، أحمد محمود درويش 22 عامًا من زفتى بالغربية، أحمد جمال عبد الدايم 23 عامًا من كفر شكر في القليوبية، متولي محمد أحمد محمد 28 عامًا من فاقوس في الشرقية، بدر محمد عبد الحافظ 29 عامًا من فاقوس في الشرقية.
أضاف المصدر انه تم نقل الجثث الى 5 مستشفيات بمحافظة البحيرة حيث تم نقل 8 منهم لمستشفى رشيد وعدد 7 إلى مستشفى إدكو وعدد 3 جثث إلى مستشفى أبو حمص وعدد 8 جثث إلى مستشفى كفر الدوار وعدد 4 جثث إلى مستشفى المحمودية، موضحاً انه تم إبلاغ 5 مستشفيات اخرى بمحافظة كفرالشيخ لتكون على استعداد لاستقبال المصابين والمتوفين حال عدم استيعاب محافظة البحيرة لهم .
وأوضح المصدر انه تم إبلاغ مستشفيات كفر الشيخ العام والمستشفى العسكري، ودسوق العام، وفوه المركزي، وسيدي سالم المركزي اضافة لرفع الطوارئ فى مطوبس لاستقبال المصابين . لفت المصدر الى ان المركب كان على متنه ما يقرب من 600شخص من بينهم 11مصرياً و26سودانياً و14اريترياً وواحد سورياً ،مشيراً الى انه جاري البحث بمشاركة القوات المسلحة عن الضحايا الذين من بينهم عدد كبير من السيدات والاطفال .
كما ضبطت القوات البحرية المصرية ، صباح اليوم مركب هجرة غير شرعي في منطقة السلوم في مرسى مطروح على متنه 71 مصرياً كانوا في طريقهم إلى اليونان فيما نجحت الأربعاء الماضي فى إحباط محاولتين للهجرة غير الشرعية عبر البحر عقب توقيف مركب صيد شمال مدينة البرلس في كفر الشيخ يحمل 198 فرداً من جنسيات مختلفة، ومركب صيد آخر شمال مدينة رأس الحكمة في مطروح يحمل 242 فرداً من جنسيات مختلفة كانوا في طريقهم إلى أوربا.
وتزايدت في الآونة الأخيرة محاولات الهجرة غير الشرعية ، واتخذت من الدول العربية المطلة على البحر المتوسط محطة لعبور المياه الفاصلة بينها وبين أوروبا، وبالتالي الدخول إلى الأراضي الأوروبية، ساعدها في ذلك حالات عدم الاستقرار السياسي والأمني في دول الشام والشمال الأفريقي، بل وباتت الدول الأكثر توتراً هي الأكثر تصديراً للمهاجرين غير الشرعيين.
وأصبحت قضية الهجرة غير الشرعية مشكلة تؤرق الدول المستقبلة لهؤلاء المهاجرين وعلى رأسها دول أوروبا التي تعتبر المستقبل الأول للمهاجرين غير الشرعيين من دول شمال أفريقيا خصوصا ليبيا. وذكرت منظمة الهجرة الدولية أن نحو 60 ألف مهاجر عبروا من دول غرب أفريقيا إلى ليبيا ، خلال الشهور الثلاثة الأخيرة .
وتُعاني مصر من انتشار ظاهرة الهجرة غير الشرعية أيضًا، لكن على مسارين الأول، يتمثل في الهجرة البرية إلى دول الجوار خصوصا ليبيا عن طريق السلوم، والثاني ينصرف إلى الهجرة عبر البحر المتوسط إلى الدول الأوروبية، خصوصا إيطاليا واليونان، انطلاقًا من السواحل الشمالية، لا سيما من الإسكندرية.
واتفق الخبراء المعنيين بالشأن المصري أن هذا الأمر ينذر بالخطورة الشديدة ، بعد أن تفاقمت محاولات الهجرة غير الشرعية ، داعيين الحكومة إلى سرعة التحرك لمعالجة أسباب هذه الظاهرة ، وتوفير فرص عمل للشباب ، لقطع الطريق أمامهم ، وضرورة قيام منظمات المجتمع المدني بالتعاون والتنسيق مع الحكومة ، في دورها تجاه توعية المواطنين بمخاطر الهجرة غير الشرعية.
وفي سبيل مواجهة هذه الظاهرة ، أسرعت الحكومة المصرية ، إلى إصدار قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية ، والذي ينص على إنشاء اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، كما نص على العقوبات الخاصة بجرائم الهجرة غير الشرعية ومنها أن يعاقب بالسجن أو الغرامة كل من ارتكب جريمة تهريب المهاجرين أو الشروع فيها أو توسط في ذلك. ويرى خبراء أن العقوبات الواردة في القانون ، لن تحل هذه المشكلة ، حتى لو تم تعديل العقوبات الواردة من السجن المؤبد 25 عاماً إلى أقصى عقوبة وهي " الإعدام" ، مؤكدين أن الهجرة غير الشرعية سيزيد الطلب عليها خلال الفترة المقبلة حتى مع علم ضحاياها بالمخاطر التي تحيط بها والمصير المجهول الذي ينتظرهم ، طالم لم يتم علاج أسبابها


أرسل تعليقك