القاهرة - محمود حساني
تمكّن رجال هيئة الرقابة الإدارية المصرية، الإثنين، من توقيف موظف في جمارك السويس بتهمة التفاوض مع صاحب شحنة مواد غذائية لتخفيض الغرامة المُقررة على الرسالة لتسهيل الإفراج الجمركي عنها مقابل "عمولة"، وتعود تفاصيل الواقعة ، عندما وردت معلومات إلى مكتب الرقابة الإدارية في السويس ، تفيد بأن موظف في الشؤون القانونية يُدعى " م-س" يجري اتصالات مع صاحب رسالة ومندوب قانوني عنها ، تم تسجيل المكالمات بشأن رسالة مكملات غذائية، وتم ضبط رسالة المكمّلات الغذائية وقُدرت قيمة الغرامة والمضبوطات بمليوني جنيه ، فتم إجراء اتصالات بين الطرفين لتخفيض قيمة الغرامة ، إلا أن الرقابة الإدارية اكتشفت عن أن الموظف الجمركي كان داخل الدائرة الجمركية أثناء توقيفه وذلك لإنهاء إجراءات صرف مستحقاته، إذ بلغ السن القانوني للمعاش منذ أول شباط / فبراير الجاري، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية وتحرير محضر بالواقعة، وجاري إحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وبرّز اسم هيئة الرقابة الإدارية المصرية ، خلال الأيام الأخيرة الماضية ، بعد واقعة توقيف المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ "الرشوة الكبرى"، المتهم فيها أمين عام المشتريات في مجلس الدولة ، جمال اللبان ، والأمين العام السابق للمجلس ، المستشار وائل شلبي ، الذي مات منتحراً، في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي، داخل محبسه ، بعدما خضّع إلى تحقيقات واسعة تجاوزت الـ 6 ساعات أمام نيابة أمن الدولة، عجز فيها عن نفي الاتهامات الموجّهة له.
وتمارس هيئة الرقابة الإدارية أحد أجهزة الرقابة الخارجية التابعة للسلطة التنفيذية، مهامها طبقاً للقانون رقم 54 لسنة 1964 ولها حق الاطلاع والتحفظ على البيانات والمستندات بالجهات وترفع تقاريرها بنتيجة تحرياتها وأبحاثها ومقترحاتها إلى رئيس الوزراء ، والوزراء والمحافظين وكذا جهات التحقيق المختصة لاتخاذ ما يرونه بشأنها، وتلعب هيئة الرقابة الإدارية ، دوراً كبيراً في مكافحة الفساد داخل مؤسسات الدولة ، وسبق وإن أعلنت في 6 كانون الأول/ ديسمبر الماضي عن توقيف أكبر شبكة دولية للاتجار في الأعضاء البشرية داخل مصر. وتستغل الشبكة ، الظروف الاقتصادية لبعض المصريين للإتجار في أعضائهم البشرية مقابل مبالغ مالية زهيدة في حين يحصلون هم على مبالغ مالية باهظة.
وتختص هيئة الرقابة الإدارية طبقاً لقانون إنشائها رقم 54 لسنة 1964 بالآتي ؛ بحث وتحري أسـباب القصور في العمل والإنتاج واقتراح وسائل تلافيها ، والكشف عن عيوب النظم الإدارية والفنية والمالية التي تعرقل السير المنتظم للأجهزة العامة واقتراح وسائل تلافيها ، ومتابعة تنفيذ القوانين والتأكد من أن القرارات واللوائح والأنظمة السارية وافيه لتحقيق الغرض منها ،و الكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والفنية التي تقع من العاملين أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم أو بسببها، كما تختص هيئة الرقابة الإدارية ، بالكشف وضبط الجرائم الجنائية التي تقع من غير العاملين والتي تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة أو الخدمة العامة ، وبحث الشكاوى التي يقدمها المواطنون عن مخالفة القوانين أو الإهمال في أداء واجبات الوظيفة ومقترحاتهم فيما يتراءى لهم أو يلمسونه بقصد تحسين الخدمات وانتظام سير العمل وسرعة إنجازه ، وبحــث ودراســة مــا تنشــره الصحافــة مـــن شكاوى أو تحقيقات صحفية تتناول نواحي الإهمال أو الاستهتار أو سوء الإدارة أو الاستغلال وكذلك ما تتعرض له وسائل الإعلام المختلفة في هذه النواحي .


أرسل تعليقك